الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يختتم فعالياته اليوم: مؤتمر المكتبيين الاردنيين الخامس يدعو الى الانفتاح على الثقافات الحية

تم نشره في الخميس 26 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
يختتم فعالياته اليوم: مؤتمر المكتبيين الاردنيين الخامس يدعو الى الانفتاح على الثقافات الحية

 

 
عمان - الدستور - تختتم ظهر اليوم في مركز الحسين الثقافي فعاليات المؤتمر الخامس للمكتبيين الاردنيين الذي تقيمه جمعية المكتبات الاردنية تحت عنوان (المكتبات ومراكز المعلومات ودورها في التنمية الثقافية المعاصرة) وكان افتتح امس برعاية د. احمد الطراونة مندوبا عن وزير الثقافة الشاعر حيدر محمود.
وبعد تلاوة عدد من الكلمات الترحيبية والافتتاحية وافتتاح موقع جمعية المكتبات الاردنية على الشبكة المعلوماتية (الانترنت) بدأت اولى جلسات المؤتمر صباح امس حيث شارك فيها د. طاشور عبدالحفيظ (الجزائر) وعفاف شمدين (سوريا) ومحمد بحيص (فلسطين) ود. فضل كليب (الاردن).
د. عبدالحفيظ تناول في بحثه ظاهرة (هجرة الكفاءات ومدى تأثيرها على عملية التنمية الثقافية في الدول العربية) فأشار الى ان التنمية الثقافية لم تعد تعتمد على المكونات المادية فقط، ذلك ان هذا العنصر وحده غير مجد في هذا المجال اذا لم يصحب بالعنصر البشري، واذا كانت المكتبات، كمؤسسات ثقافية تساهم في تحقيق التنمية الثقافية، فان هذه المساهمة تتطلب تكاتف عدة عناصر، منها المادي: مثل المباني والتجهيزات، ومنها البشري: وهو بالدرجة الاولى العنصر المتخصص الذي تلقى تكوينا علميا - مهنيا، من شأنه ان يحتل مهاما في المجال المكتبي، وبذلك يساهم في عملية التنمية الثقافية، بغض النظر عن لغة العمل ومكان العمل.
واضاف معنى ذلك ان المكتبي العربي بفعل التكين العلمي الذي يتلقاه، صار بوسعه العمل في غير دولته الاصلية، والمساهمة في تحقيق التنمية الثقافية لدول غير عربية، هذه الوضعية الخطيرة اصبحت ممكنة بفعل دخول التكنولوجيات الحديثة حقل المكتبات والمعلومات وانفتاح السوق العالمية على اليد العاملة في جميع المجالات، دون تحديد للجنسية او اللغة مشيرا الى انه هكذا اصبح المكتبي المتخصص عرضة للهجرة خارج بلده الاصلي للعمل في دول لم تساهم اصلا في تكوينه، وبذلك يحرم البلد الاصلي من مساهمة هذا الاخير في تحقيق التنمية الثقافية، فهو مشمول بظاهرة هجرة الكفاءات المعالجة في ظل القانون الدولي العام.
وخلص عبدالحفيظ الى ان مواجهة مشكلة هجرة الكفاءات بالوسائل المناسبة هي مسألة وعي سياسي وحسن تصرف اقتصادي اكثر مما هي مسألة عاطفية او قومية: فهل بوسع العرب اتخاذ ما يلزم من المبادرات لمواجهة ظاهرة تهدد مستقبل الاجيال القادمة؟
واستهلت الباحثة عفاف شمدين بحثها (المعلومات ودورها في التنمية الثقافية، بمقدمة عن اهمية المعلومات في بناء الحضارة الانسانية وتطور البشرية ثم تطرقت الى المعرفة بوصفها حاجة انسانية وكذلك باعتبارها حقا من الحقوق الاساسية للافراد وبالتالي اثر المعلومات في التكوين الثقافي للشعوب وتناولت شمدين المعلومات من جهة انها الركيزة الاساسية في عصر العولمة والتكنولوجيا وتحدثت حول خصائص المعلومات راهنا والمعايير الاساسية لمجتمع المعلومات.
وفي ضوء ما يتعرض له المجتمع العربي دولا وافرادا من تحديات دعت الباحثة شمدين الى التوجه نحو ترتيب العمل العربي المشترك في ضوء المفاهيم الحديثة القائمة على استخدام التكنولوجيا المعلوماتية واهمية توظيفها خدمة لاهداف التكامل الاقتصادي العربي.
بدوره اخذ الباحث محمد بحيص مدير عام مركز الارشيف الوطني الفلسطيني موضوع المؤتمر الى محور اخر فقدم بحثا حول (حوار الحضارات: خلفيات ومفاهيم) استنتج فيه انه على الرغم من صعوبة مجابهة جمهور المثقفين العرب والمسلمين الذين يؤمنون بموضوعة »صراع الحضارات« بدلا من الحوار بين الثقافات، خاصة وان هذا المفهوم قد نشأ اصلا في الغرب مما وفر الدليل لهؤلاء بالقول ان المستهدف الرئيس في حروب القرن القادمة هو الاسلام، وان المجابهة بين الاسلام والغرب هي قادمة لا محالة في ضوء حالة العداء التي بدأت تتصاعد اثر احداث 11 ايلول في امريكا، فانني اتفق مع كثير من المفكرين والكتاب والمثقفين العرب والمسلمين القائلين بان مجابهة التحديات المفروضة علينا كعرب ومسلمين لا يكون الا بالانفتاح على الثقافات والحضارات الاخرى، وبتعميق ثقافة الحوار بين الحضارات وتعميمها فهي السبيل الاوحد ربما لخلق اجواء من التفاهم والتسامح والاعتراف المتبادل بين الامم والشعوب، فنحن ملزمون بتعزيز الحوار الديني والثقافي والسياسي، ليس فقط عن طريق عقد المؤتمرات والندوات، بل عبر استخدام كل ما وفرت لنا التقنيات الحديثة وادوات المعرفة المتطورة من امكانات كبيرة وخاصة الشبكة الدولية للمعلومات وغيرها.
ودعا الباحث الى احياء الوثائق العربية والاسلامية وانشاء البنى اللازمة لاستيعاب التطور السريع لتقنيات المعلومات والاتصالات الحديثة والبدء برسم استراتيجية عربية للمعلومات تستند الى رؤية عصرية لمستقبل الامة العربية ووضع وتحديث الاطر القانونية والتشريعات والانظمة المتعلقة بالعمل الارشيفي.
البحث الاخير في الجلسة قدمه د. فضل كليب رئيس الهيئة الادارية لجمعية المكتبات الاردنية والذي هدف الى القاء الضوء على دور جمعية المكتبات في العمل على زيادة الوعي الثقافي المعلوماتي واثر ذلك على تنمية الثقافة المعلوماتية لدى فئة المكتبيين واحصائي المعلومات والتوفيق، ومساهمتها في تطوير المكتبات ومراكز المعلومات في الاردن وكذلك العمل على زيادة الوعي الثقافي المعلوماتي لدى القرار في المؤسسات الاردنية.

المكتبات العامة ودورها الاجتماعي
اما الجلسة الثانية فبدأت بعرض ومناقشة لبرنامج شركة نورسوفت (11SES) ثم عرض ومناقشة لبرنامج الشركة الفنية لتوطين التكنولوجيا (ALIS).
في حين تم عرض ومناقشة لبرنامج المؤسسة الاردنية لتكنولوجيا الارشيف (AORA) ليتلو ذلك قراءة بحث تقدم به الباحث عماد ابو عيد حول (مكتبة شومان: المساهمات الثقافية والعلمية والمهنية استهله بنبذة عن نشأة مؤسسة عبدالحميد شومان واهدافها والمبادىء العامة التي جاءت عليها مكتبة عبدالحميد شومان واهدافها والقيم الاساسية التي تعمل وفقا لها واقسامها والخدمات التي تقدمها ومساهمتها في دعم البنية التحتية للمكتبات في الاردن وفلسطين واسهاماتها محليا وعربيا وتطلعاتها.
ثم قدم د. رائد سليمان بحثا بعنوان »دور مكتبة جامعة الحسين بن طلال في التنمية الثقافية للمجتمع المحلي« بدأ بالتعريف بنشأة المكتبة وتطورها، ثم تتناول اهمية الموقع الجغرافي للمكتبة الذي اوجب عليها المساهمة في التنمية الثقافية للمجتمع المحلي، محددة واقع الخدمات التي تقدمها المكتبة للمجتمع المحلي، واهمية الدور الثقافي لها في تنمية المجتمع المحلي فرأى ان للمكتبات دورا فعالا في المساهمة في الحياة الثقافية والاجتماعية للمجتمع المحيط بها، وانه يجب على المكتبات الجامعية عدم اغفال افراد المجتمع المحيط بها، والمساهمة في تقديم الخدمات لهم، وبذلك تكون المكتبة قد ساهمت في دفع الحركة الثقافية ورفع المستوى الاجتماعي للمجتمع.
وتناول د. سليمان نشأة المكتبة وتطورها واهدافها والمستفيدين منها وهيكلها واهمية موقعها الجغرافي الذي يسمح للمجتمع المحلي في محافظتي معان والعقبة للاستفادة منها افرادا ومؤسسات.
وخلص الباحث الى ان دور مكتبة جامعة الحسين بن طلال لم يقتصر على تقديم خدماتها للجامعة، بل تعدى ذلك الى شرائح المجتمع المحيط بها، اذ لعبت دورا كبيرا في تقديم خدماتها ايضا للمجتمع المحلي والى ان الواقع الجغرافي للمكتبة والاهداف الجامعية فرضت عليها ان تلعب دورا تربويا تعليميا ثقافيا، يساعد في نشر التوعية وسوى ذلك.
واختتمت الجلسة ببحثين قدمهما عبدالله المنزلاوي (الكتابة واثرها في التنمية الثقافية في العقبة من العصر الادومي وحتى العصر العباسي) ود. سناء التكروري: (هل الانترنت بديل للمكتبات).
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش