الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عرضته لجنة السينما بمؤسسة شومان: »الشاي في حريم ارخميدس« ناقش مسألة التمزق الحضاري في اوساط المهجرين بالمجتمع الفرنسي

تم نشره في الخميس 26 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
عرضته لجنة السينما بمؤسسة شومان: »الشاي في حريم ارخميدس« ناقش مسألة التمزق الحضاري في اوساط المهجرين بالمجتمع الفرنسي

 

 
عمان - الدستور - عرضت لجنة السينما في مؤسسة عبدالحميد شومان مساء اول امس، وضمن نشاطها (مخرجون عرب مهاجرون)، فيلم »الشاي في حريم ارخميدس« من اخراج الجزائري مهدي شريف.
ويعرض الفيلم لجانب من حياة المجتمع الفرنسي في احدى ضواحي باريس حيث يعيش مجتمع من الفقراء والهامشيين من المهاجرين والفرنسيين معا.. حيث الحياة الكئيبة والفقر المدقع.
مخرج الفيلم ابرز بعض الدلالات الايجابية التي يطرحها مثل الصداقة والتضامن والتي تعتبر السلاح الفعال في مواجهة صعوبات الحياة وتعقيداتها.
بطلا الفيلم هما ماجد ابن العائلة الجزائرية المهاجرة المولود في فرنسا، وهو عاطل عن العمل ويرفض حمل الجنسية الفرنسية التي ربما تساعده في الحصول على عمل. اما الثاني فهو صديقه الفرنسي الذي يدعى »بات« الذي يقاربه في العمر حيث لا يتورع الاثنان عن عمل اي شيء في سبيل تدبير امور حياتهما مثل: النشل والسرقة والقوادة والنهب وبرغم ذلك تجمعهما صداقة فريدة في السراء والضراء. والفيلم يقلنا للتعرف على اقرانهما من الشباب والفتيات الذين يعيشون على هامش المجتمع الفرنسي كما يمتلىء الفيلم بالشخصيات الهامشية المتنوعة من الجيل الأكبر ومعظم هذه الشخصيات من الفرنسيين مثل: »جوستين« الذي يظل تحت تأثير المخدرات ولا يبرح مكانه في قبو احدى العمارات »وسولانج« المدمنة على الكحول والتي تبيع جسدها والتي يستغلها بطلا الفيلم و»لفوفسك« المدمن على الكحول الذي يلجأ الى ضرب زوجته (جوزيت) التي تعيش مع ابنها الصغير فتحاول الانتحار بعد ان فقدت عملها في المصنع اثر اغلاقه وفشل الاضراب الذي قام به العمال. الا ان »ماجد« وامه »مليكة« ينقذانها في احد مشاهد الفيلم الجميلة والمؤثرة. كما يعرض الفيلم لعلاقة »جوزيت« وابنها بماجد وامه ويصورها بأنها الأجمل والاكثر صفاء وانسانية. ومن مشاهد الفيلم ايضا اكتشاف »ماجد« ان شقيقة صديقه التي يحبها ويعاملها باحترام تمارس بيع جسدها على قارعة الطريق.
وينهي المخرج فيلمه نهاية معبرة وقوية، حيث يسرق ماجد ورفيقه سيارة ويصطحبان معهما بقية الاصدقاء خارج المدينة باتجاه البحر حيث تداهمهم دورية شرطة فيفر الجميع باستثناء ماجد الذي بقي جالساً على الرمل مستسلماً لقدره، لكن صديقه الفرنسي لا يتركه وحيداً فهو ينتظر سيارة الشرطة في الشارع انتهاء بمرافقة صديقه ماجد بين قضبان السجن.
وهنا يؤكد المخرج مرة اخرى على فكرته الرئيسية حول الصداقة والتضامن بين الهامشيين، كما يناقش الفيلم مسألة الهوية وفقدانها ومسألة الغربة التي يعيشها المهاجرون الجزائريون في فرنسا حيث يعيشون حالة من التمزق الحضاري وانهيار العلاقة بينهم وبين اولادهم.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش