الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة برابطة الكتاب الاردنيين.. احمد ابو مطر: المثقف في البلدان الاسكندنافية محسود على مكانته الاجتماعية ودخله المادي

تم نشره في الاثنين 23 أيلول / سبتمبر 2002. 03:00 مـساءً
في محاضرة برابطة الكتاب الاردنيين.. احمد ابو مطر: المثقف في البلدان الاسكندنافية محسود على مكانته الاجتماعية ودخله المادي

 

 
الدستور- محمد العامري - قدم د. احمد ابو مطر محاضرة في رابطة الكتاب الاردنيين مساء امس بعنوان »اوضاع المثقف بين الدول العربية والاسكندنافية« قال فيها: »في غالبية الدول الاوروبية يحظى الكتاب باهتمام ورعاية خاصتين، فمنذ بدايات عصر النهضة الاوروبية حصل ما يشبه الاجماع على ان دور الثقافة والمثقف، لا يمكن تجاوزه او القفز عنه، فعبر تراكم الثقافة، ونقل الثقافات والمعارف الاخرى من خلال الترجمة امسكت تلك الشعوب بما حققته شعوب وحضارات اخرى، لتؤسس منها وعليها وعبرها انطلاقتها الحضارية الحالية، حيث دخلت هذه الشعوب الاوروبية والاميركية، عصر الطاقة النووية منذ مالا يقل عن خمسة عقود، في حين ان الشعوب العربية، ما زالت تعيش في نهاية عصر البخار«.
وقارن ابو مطر بين اوضاع المثقف في الدول العربية والدول الاسكندنافية قائلا ان هناك اختلافا في دور المثقف في نسيج المجتمع المحكوم بكيفية تعاطيه مع المثقف، واضاف المحاضر: ان هذه المسألة لها اهمية خاصة على ضوء معرفتنا بالاوضاع الاقتصادية المتردية للغالبية من المثقفين في اغلب الاقطار العربية، هذه الاوضاع التي الجأت بعض المثقفين والمبدعين في الاردن الى الاضراب عن الطعام قبل سنوات قليلة.. المثقف المبدع في الدول الاسكندنافية، ان كان صحفيا، عندما يتقدم للعمل في صحيفة او مجلة، يوقع معه العقد براتب شهري ثابت ومقطوع، لانه اختار تلك الجريدة او المجلة دون غيرها وزيادة على ذلك هناك مكافأة عن كل ما يكتب يوميا او اسبوعيا. وبالتالي لا ابالغ عند القول ان الصحفي والاعلامي سواء كان في صحيفة او مجلة مقروءة او قناة مسموعة او مرئية فهو من طبقات المجتمع المحسودة على مكانتها الاجتماعية، ودخلها المادي.
اما المثقف /الباحث/ المبدع فان كان موظفا دائما في مؤسسة بحثية او ثقافية، فهو في وضع مادي مريح، وان لم يكن لديه هذه الوظيفة، فهو يستطيع العيش طوال العمر، على ما يسمى »هِبة عمل ابداعي«، اي ان الدولة تصرف له شهريا راتبا يكفيه طالما هو منشغل في انجاز عمل بحثي او ابداعي او فني، وما ان ينتهي من هذا العمل حتى يتفق او يتعاقد مع الجهات المسؤولة على عمل جديد.
وبالنتيجة لا تجد اعلاميا او مثقفا او مبدعا او باحثا يعيش في حالة عوز او فاقة، مهما كان نوعها او مستواها، لانه بالاضافة الى ذلك يتمتع كباقي الشعب، بخدمات التأمين الاجتماعي والعلاج المجاني، وتقاعد المرض او الشيخوخة وغيرها من الخدمات التي تشمل كافة نواحي الحياة.
واستطرد مطر في المقارنة ليصل الى علاقة الناشر مع الدولة مشيرا الى تجربة الدول الاسكندنافية في النشر حيث يشير الى عدم وجود ما يسمى مساهمة الكاتب في تكاليف طباعة ونشر كتابه على خلاف ما هو متعارف عليه في البلدان العربية.
وحول الشعر ووسائل المواصلات والنقل قال ابو مطر: »يبدو للوهلة الاولى ان العنوان مضحك حيث يتساءل القارئ ما دخل الشعر بوسائل النقل، اقول لهم انهم في تلك الدول يقدرون ويجلون الشعر والموسيقى وربما هذا ما ادى عبر تراكم الخبرة والمخزون الثقافي الى انهم اصبحوا شعوبا مرهفة الاحساس مما انعكس ايجابا على ثقافتهم اليومية.
لذلك اهتدت الحكومة الى اختيار شاعر الاسبوع في مترو الانفاق حيث تطبع القصائد على اوراق ملونة وتوضع في داخل المواصلات ليقرأها الركاب مما انعكس على زيادة عدد المشترين للدواوين الشعرية.
وبخصوص دور شركات القطاع الخاص في دعم الثقافة قال ابو مطر: »هناك نسبة سنوية تقتطع من الشركات والبنوك لدعم الثقافة والمثقفين ليتضح لنا كم هو مخزٍ دور القطاع الخاص في دولنا العربية مقارنة بتلك الدول وهناك ايضا مسألة التفرغ الابداعي عبر المؤسسات الخاصة حسب المدة والاتفاق«.
وخلص الدكتور أبو مطر الى ان مجموع الدخل القومي لكل الدول العربية بما فيها الدول النفطية اقل من نصف الدخل القومي لدولة اوروبية كأسبانيا مثلا ومجموع ما ينفقه الفرد العربي على القراءة سنويا لا يتعدى عشرين دقيقة وكذلك في نسبة انتاج الكتب في العالم العربي.
كما ان طريقة التعامل مع المثقف في العالم الاوروبي ادت الى استقلالية المثقف.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش