الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظمته لجنة ملتقيات عمان الابداعية:منتدو الملتقى الرابع للشعر في الاردن يدرسون مظاهره، والشعراء قدموا شهاداتهم الابداعية

تم نشره في الأحد 28 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
نظمته لجنة ملتقيات عمان الابداعية:منتدو الملتقى الرابع للشعر في الاردن يدرسون مظاهره، والشعراء قدموا شهاداتهم الابداعية

 

 
الدستور - عثمان حسن

افتتح وزير الثقافة الشاعر حيدر محمود صباح امس في المركز الثقافي الملكي بحضور نانسي باكير المنسقة العامة للجنة العليا لاعلان عمان عاصمة للثقافة العربية فعاليات الملتقى الرابع للشعر في الاردن الذي تنظمه اللجنة الوطنية العليا لاعلان عمان عاصمة للثقافة العربية بالتعاون مع لجنة ملتقيات عمان الابداعية.
والقى وزير الثقافة كلمة بهذه المناسبة جاء فيها:
نحن بحاجة ماسمة لان نكون صريحين في الموضوع الثقافي فلدينا قامات شعرية هامة ولدينا متطولون في الساحة الابداعية.. ونحن لسنا ضد محاولة الابداع فالشجرة الصغيرة تحاول ان تطال النخيل العالي لكننا بحاجة ماسة الى غربلة المتاح مما هو منجز على ارض الواقع من اعمال شعرية وان نبني على المنجز السابق مما هو جميل وبناء وضروري لبناء مستقبلنا الابداعي الزاهر.
اما د. عبدالرحمن ياغي فألقى كلمة المشاركين قال فيها نحن نثمن هذه الملتقيات الابداعية التي من شأنها ان تفرز ما هو نقي من منجزنا الشعري والابداعي حيث العمل الابداعي النقي القادر على الخروج بنا من مستنقعات السقوط والتردي.
والقى القاص مفلح العدوان كلمة لجنة الملتقيات الابداعية، وجاء فيها: يأتي هذا الملتقى بعد ان وصل الجنس الابداعي الى مرحلة تستوجب دراسته وهو يشكل جزءا من فسيفساء المشهد الشعري العربي وتأتي دراسات هذا الملتقى مدعمة بعدد من الشهادات الابداعية لتكون مادة للدارسين ويمكن البناء عليها لاضاءة جوانب من مسيرة الابداع الشعري الاردني.
الى ذلك بدأت فعاليات الملتقى بالجلسة الاولى التي ادارها د. زياد الزعبي وحاضر فيها د. عبدالرحمن ياغي بعنوان »صورة من القضايا القومية والوطنية في الشعر الاردني (عرار، ابراهيم طوقان، حيدر محمود، ابراهيم نصرالله)« ود. علي الشرع بعنوان »النزعة التأملية في الشعر الاردني واشكالية التلقي« ود. يوسف بكار »المعاودة الفنية في الشعر الاردني/عبدالمنعم الرفاعي نموذجا« كما القى الشاعر طاهر رياض شهادة ابداعية بعنوان »شهادة زور«.
جاء في مداخلة د. ياغي تحت عنوان »عرار وطوقان« ثم »حيدر ونصرالله« لقد بلغ السير بالمسيرة الشعرية في الاردن مرحلة متقدمة تمثلت فيها ايجابية الطبقة الوسطى فاتخذت لنفسها دور الموجه للحركة النامية واخذت بين العوامل المحركة للحياة العربية في مجال السياسة والاجتماع وسلطت الاضواء على الحركات المعوقة وعلى العوامل المثبطة تلك هي ظهور »مصطفى وهبي التل« و»ابراهيم طوقان« شاعرين في هذه المرحلة نشآ وخاضا وملآ النصف الاول من القرن العشرين وكانا اصدق مثل في هذه المرحلة في حياة الشعر في الاردن وفي نفس السياق درس د. ياغي تجربة من الشاعرين حيدر محمود وابراهيم نصرالله.
اما د. علي الشرع فقال في مداخلته التي انطوت على دراسة في تجارب عدد من الشعراء الشباب مثل: حسين جلعاد ونضال برقان ود. ناصر شبانة ان ما يعنيني هو البحث في طبيعة النزعة التأملية في طرائق الشعر وفي تخريجها وفي الاشكالية التي يواجهها المتلقي وهو يحاول فهم مثل هذا الشعر او التواصل معه.
ودرس د. يوسف بكار لتجربة عبدالمنعم الرفاعي قائلا: ان المعاودة اصطلاح قسته على مصطلح المواردة النقدي مادته اللغوية »عود« ومن اقرب معانيه الى »الفنية« المبتغاة منه في المعجمات الرجوع الى الامر الاول وهو ما اتوخاه هنا بغية التفريق بينه وبين ما عرف ويعرف بمصطلح »التنقيح« وعائلته النقدية »التثقيف/التهذيب/التحكيك« الذي يعني اعادة النظر في المنتج الادبي شعرا او نثرا ومراجعته بعد الفراغ من ابداعه وخلقه الفني وقبل اخراجه الى الناس او نشره.
الشاعر طاهر رياض قال في شهادته: اذا كانت كتابة الشعر كما اراها واعايشها ليست بالعمل السهل او الممتع فإن الكتابة عن تجربتي مع هذه الكتابة تبدو عملا من اعمال التعذيب! شهادة؟!.. ليكن: اشهد انني لا اجد عنتا في ممارسة اي عمل كما اجده في كتابة الشعر! واشهد ان كتابة الشعر عمل لا ضرورة له ولا فائدة منه! واشهد انه مجرد مريض بالوهم ذاك الذي يهدر وقته ويبدد طاقاته ويتلف اعصابه ويقلق راحته »وربما راحة من حوله« في كتابة قصيدة!
واشهد ان لا حاجة لاحد بالشعر وان الحياة يمكنها الاستمرار والازدهار دون قصائد موزونة كانت او عديمة الوزن! واشهد انني اشك بقدرة الشعر على تغيير العالم او تحسين الوجود او تحرير الاوطان او انقاذ الانسان!
اما الجلسة الثانية فادارها د. عبدالقادر الرباعي وحاضر فيها: د. سامح الرواشدة »الشعر واشكالية التلقي (نماذج من الشعر الحديث في الاردن)« ود. يحيى عبابنة »الطاقات فوق الغونيمية واثرها في دلالة النص« دراسة في ديوان آخر الكلمات لمحمود فضيل التل ورفقة دودين »هجرة الموروث في الشعر العربي الحديث »امجد ناصر نموذجا« اضافة الى شهادة للشاعر احمد دحبور »من لحظة الاختلاف الى عدالة المجهول«.
وقال د. سامح رواشده في مداخلته: ان متابعة دوافع الغموض واشكاله ليس هدفا لهذه الدراسة ولكن هدفها ان تقول ان الاسطورة التي تشعبت وتسربت في ثنايا النصوص الشعرية الحديثة كانت سببا مهما من الاسباب التي احدثت ظاهرة الغموض ذلك انها تمثل متكأ معرفيا لا يدركه كثير من المتلقين واستعرض د. رواشدة لنموذج من قصيدة »نون« للشاعر سعدالدين شاهين.
اما د. عبابنة فقال: هذه الدراسة اتخذت من امر آخر خارج عن حدود المعجم او علاقة المودة بعالمها الخارجي موضوعا لها اذ انها ستدرس الطاقات الخارجة عن الاداء الفونيمي اي الدلالات التي لا يؤديها تآلف الفوينمات في وحدات مورفيمية صرخية مستقلة وقد اخترنا ديوان آخر الكلمات لمحمود التل الذي اطرد شعره في بعد تأملي واضح ينظر الى الحياة على انها مأساة والم ومعاناة.
ودرست رفقة دودين تجربة الشاعر امجد ناصر وقالت ان تجربته عميقة مستلهمة للتراث الشعري والفكري العربي السامي والاسلامي ايضا كما انها وعبر متخيلها الشعري تميل الى بناء مؤسطر يستند الى رموز ميثولوجية تقيم معمارا مؤسطرا لفتات الواقع والتفصيلات اليومية التي من ثقلها باتت في عداد التعالي التاريخي وفي عداد الرموز الاسطورية المتعالية على الزمن والتاريخ لتصبح رموزا ثقافية معرفية.
وجاء في شهادة الشاعر احمد دحبور التي قرئت بالنيابة:
ليس لذاكرتي المكدودة المعقدة مع ذلك ان تدعي »تأريخ« اول مزحة تقول اني شاعر، ان ذلك اشبه بمن يدعي انه كان يشجع امه على الطلق يوم ولدته، ولكنني بشيء من الخدر والحذر اذكر ان اترابي في مدرسة الشجرة الابتدائية للبنين في مخيم ثكنة خالد بن الوليد للاجئين الفلسطينيين في مدينة حمص السورية كانوا يتعاملون مع الامر بمزيج من السخرية والدهشة. ولما كنت اجمع الانطوائية الى المكر فمن الصعب القول انني كنت انسحب الى اسراري الصغيرة فرارا من حقيقة انني مختلف - بالمعنى المشعث البائس لا المتفوق للاختلاف - ولكنني كنت »اسحب« العالم المحيط بي الى داخلي.
وادار الجلسة الثالثة د. محمد المجالي وحاضر فيها: د. ناصر شبانه بعنوان »تحولات القراءة من القارىء المدلل الى القارىء المضلل« ود. عبدالرحيم مراشدة بعنوان »قصيدة النثر في الاردن« ود. محمد مقدادي »الذي قدم شهادة بعنوان (جمرة القصيدة: فرح الشعر)«. د. ناصر شبانة ختم مداخلته بالقول: يمكن القول ان علاقة الشاعر الاردني بقارئه وهي تنتقل من طور الى اخر ابتداء بالقارىء المدلل ومرورا بالقارىء النشط او الفاعل وانتهاء بالقارىء المضلل ظلت حريصة على تلك العلاقة الشفوية ما بين الصوت والاذن ولم تتجاوزها حتى في تلك المرحلة التي بات فيها الجفاء حد القطيعة سيد الموقف بين الشاعر وقارئه.
د. عبدالرحيم مراشدة استعرض في ورقته عدة عناوين مثل: شعرية النص الشعري في النقد الحديث وعناصر شعرية قصيدة النثر في العالم العربي والريادة وقصيدة النثر في الاردن وفي البعد التطبيقي وغيرها.
وجاء في شهادة الشاعر محمد مقدادي الى اي منحدر سيسير الفتى على اي قافية يستريح؟ كي يلج ابوابا تحت اقفالها خزائن الاردن محروسة بجنيات لا ترى ومزنرة بتخوم صاعدة الى فضاء لا يضيق به.
ذلك الفتى، كنته..
اردد.. يا ابتي،
وجع في القلب: هو دليلي الى قصيدتي
وقصيدتي: هي بوصلتي الى الحياة
وحياتي: هي سبيلي الى العالم المكتظ بما لا اريد!!
وترأس الجلسة الختامية د. قاسم المومني وحاضر فيها د. مأمون جرار بعنوان »الاتجاه الاسلامي في الشعر الاردني« وقدم فيه الشاعر امجد ناصر شهادة ابداعية بعنوان (طريق الشعر والسفر). واستعرض د. جرار في ورقته عدة عناوين مثل: محاور الشعر الاسلامي في الاردن وظواهر موضوعية وفنية وقال: واما الادب الاسلامي فهو مصطلح جديد في عالم الدراسات الادبية والنقدية وقد تعددت تعريفات الباحثين له ولكنها تدور حول المفهوم التالي: التعبير الفني الهادف عن الانسان والحياة والكون في حدود التصور الاسلامي لها.
اما شهادة الشاعر امجد ناصر فجاء فيها: لا تطابق الشهادة بالضرورة الواقع المشهود عليه، لذلك لا ينبغي اعتبارها وثيقة مؤكدة الدوافع، الاعتبارات، الوقائع التي تكشف عنها او تدلي بها الشهادة فعل لاحق يحتفظ بمسافة ما عما حدث، فعل له ينطقه في اعادة ترتيب الواقع ولكن ليس من تسلسله الكرنولوجي بل من نظام الذاكرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش