الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احتفالية عمان عاصمة ثقافية غدا المثقفون والفنانون والكتاب يقدمون كشف حساب عمان عاصمة ثقافية

تم نشره في السبت 13 تموز / يوليو 2002. 03:00 مـساءً
احتفالية عمان عاصمة ثقافية غدا المثقفون والفنانون والكتاب يقدمون كشف حساب عمان عاصمة ثقافية

 

 
الدستور - هيام ابو النعاج
يوم غد سيحتفل بعمان عاصمة للثقافة العربية في حفل كبير بمركز الحسين الثقافي. وسوف يرعى الاحتفالية جلالة الملك عبدالله الثاني ويحضرها عدد كبير من المدعوين العرب، من وزراء ثقافة وكتاب وفنانين، كما تحضرها شخصيات ثقافية بارزة من الاردن.
الدستور: سألت المثقفين والفنانين عن مناسبة عمان عاصمة ثقافية للعالم العربي، وايجابيات الفعل الثقافي وسلبياته خلال هذا العام، كما سألتهم عما يأملونه من ايام السنة الباقية على صعيد الانجاز الثقافي في عمان عاصمة ثقافية 2002.

الياس فركوح (قاص وروائي): طموحنا اكبر مما تحقق
طموح المثقف دائما اكبر من الواقع فهو يطالب دائما بالعطاء الاكثر تميزا. لكن هذا يصعب تحقيقه سواء في الاردن او في اي مكان آخر. لكن هذا لا يعيقنا من أن نقر بأن الفيض الكبير من الانشطة الثقافية التي كانت تحت يافطة عمان عاصمة للثقافة العربية كان اقل من المأمول، كما ان هنالك العديد من الممارسات الادارية على وجه الخصوص بدأت وكأنها ليست في حجم المناسبة اضافة الى ان بعض المنشورات التي تبنتها الجهات المعنية لم تتمثل بالسوية الابداعية او الفكرية التي تليق بمناسبة مهمة كهذه. على اية حال نحن ما زلنا في منتصف العام ونأمل للنشاطات القادمة ان تكون قد اجتازت سلبيات ما سبق وحققت الطموح الذي ينتظره المثقف في الاردن.

محمود طه (فنان تشكيلي): كان علينا ان نطل بعاصمتنا الثقافية على العالم العربي
بدأت اللجنة الوطنية العليا لاعلان عمان عاصمة ثقافية استعداداتها قبل هذه السنة بكثير والتقت العديد من الفعاليات الثقافية واستعرضت طموحات الجميع وبقيت اللجنة تعد الدراسات وكافة اشكال الفعاليات من مسرح وموسيقى وفنون تشكيلية الى غير ذلك من الفعاليات التي يمكن ان يستفيد منها الفنانون الشباب. واكتفت اللجنة بهذا الخصوص بتنظيم مسابقات للفنانين الشباب في مجالات الموسيقى والغناء والفنون التشكيلية بما فيها الرسم والنحت والخزف والتصوير الفوتوغرافي اضافة الى الخط العربي. وخصصت اللجنة جوائز مالية للفنانين، ولكن الذي يعني الحركة الثقافية الاردنية ان تكون في مستوى هذا الاعلان الكبير بعمان عاصمة ثقافية وان لا تبقى هذه الحركة تتمحور داخل الاردن، واقصد أنها يجب ان تخرج من الحلقة الداخلية وتنتشر الى آفاق ابعد من الساحة الاردنية اي ان تكون هناك فعاليات في اقطار عربية صحيح ان اللجنة الوطنية استضافت العديد من الفعاليات الثقافية في هذه الفترة القصيرة ولكن لم تفكر ابدا بأن يكون للحركة الثقافية الاردنية انشطة خارج الاردن، بمناسبة هذا الاعلان. اما بالنسبة للاحتفال بافتتاح شارع الثقافة فقد طال انتظاره ونرجو ان يكون المانع يصب في مصلحة هذا الشارع وان يكون فعلا شارعا للثقافة بمعناه الحقيقي وليس مقاهي للأراجيل او الفسحة فقط.

محمود الريماوي (قاص وكاتب): علينا الاهتمام بطلبة الجامعات
اشك بان يكون احد من المثقفين او المهتمين قادرا على متابعة النشاطات المكثفة لسنة الاحتفالية هذه، والتي تتوزع على عشرة مراكز ومنابر على الاقل، فضلا عن امتداد هذه النشاطات الى خارج العاصمة، وهذه سنة حميدة. وهي منوعة تجمع الشعر الى اللغة الى القصة الى التاريخ والموسيقى والنقد الادبي والرواية والمسرح والغناء. ومن الواضح ان هذه النشاطات سوف تتواصل، وسوف يزداد زخمها مع حلول مناسبات مثل اقامة مهرجان جرش، وهو احتفالية قائمة بذاتها.
أتمنى شخصيا ان يصار الى اقامة أكثر من احتفال في المدرج الروماني مثلا، من اجل جذب اوسع قطاعات الجمهور، وكذلك في المناطق الشرقية من العاصمة، وحيث يتعطش الجمهور لمثل هذه المناسبات، وخاصة اذا ما تمت في الهواء الطلق وبأسعار رمزية. وما دام الحديث عن الجمهور فليت القائمين على اللجنة العليا، وبالتنسيق مع وزارة التربية، يتيحون الفرصة لطلبة المدارس بعد استئناف العام الدراسي، لمتابعة بعض النشاطات، اذ ان احتكاك الطلبة في سن مبكرة بهذه الاجواء يثير لديهم الذائقة الفنية الكامنة. ومن منا على سبيل المثال ينسى التجربة الأولى مع مشاهدة الفيلم الأول او المسرحية الأولى؟
المقصود بالملاحظة هو الدعوة لتقريب الجمهور العريض وخاصة الجيل الجديد من هذه الاجواء اذ ليس سرا ان النشاطات لا تجذب دائما اعدادا كبيرة من الجمهور. وفي الاتجاه نفسه، فانه يحسب لوزارة الثقافة انها بدأت باقامة معارض للكتب في الجامعات، والمأمول ان تتسع هذه المعارض، وان تمتد الى الجامعات العشرين في المملكة بما فيها تلك التي خارج العاصمة اذ ان جمهور الثقافة الحقيقي والمستقبلي هم من طلبة الجامعات، وحتى من طلبة المدارس.
التركيز في النهاية يجب ان يتمحور حول ما يتبقى بعد انتهاء سنة الاحتفالية، وقد مضى أكثر من نصفها حتى الآن. ولا يملك المرء هنا الا التنويه الايجابي بفكرة شارع الثقافة، وهي فكرة خلاقة وقلما نجد مثيلا لها في العالم العربي. وعلى أمل ان لا يطغى الاستثمار التجاري لاحقا على الشارع الثقافي. كما ان افتتاح بيت الفن الاردني يستحق بدوره تنويها ايجابيا، رغم ضيق رقعة هذا البيت، وصعوبة الوصول اليه في قلب منطقة تجارية مزدحمة. والأمل ان تشهد الفترة المتبقية على سنة الاحتفالية، تحقيق انجازات قابلة للبقاء والاستمرار بعد انقضاء سنة الاحتفالية.

نبيل المشيني (فنان): لماذا تغيب البنوك والشركات الكبيرة عن دعم الثقافة؟
اتمنى ان تكون عمان عاصمة ثقافية لسنين عديدة وليس لسنة واحدة. وعمان الجميلة لا شك أنه ينقصها بث الروح الثقافية والابداعية. ولا نستطيع ان ننكر بان امانة عمان الكبرى تحاول جاهدة ان تتحمل هذا الهم الثقافي، وذلك من خلال دعمها للثقافة. واستغرب غياب المؤسسات المعنية مثل البنوك والشركات الكبيرة التي من واجبها دعم الثقافة في الاردن الحبيب لانني اعتقد بان الثقافة وتنميتها جزء من حضارة البلد. ارجو ان نرتفع الى مستوى هذا الحدث الحضاري الكبير.
عبر دعم المسارح والكتاب والموسيقى والغناء، والارتقاء بالمواطن الاردني ثقافيا لاننا بدون ثقافة نعيش في صحراء بلا ماء.

باسم سكجها (صحفي وكاتب): كل الفعاليات نخبوية
برأيي ان كل الفعاليات نخبوية وبعيدة عن القطاع الواسع من الجمهور الاردني، كان يفترض لكل الفعاليات ان تكون موجهة الى جميع الشرائح في المجتمع وليس لشريحة معينة، وكنا نتمنى ان تكون فكرة الكتاب الشعبي الذي يصدر بأسعار رمزية ويعمم على جميع الفئات على رأس قائمة الاهتمامات.
ومهرجان جرش يحاول ان يبعث هذه الصورة ويتصرف على انه مهرجان شعبي ليس فقط بالنسبة للفعاليات الفنية فقط ولكن لجميع الفعاليات. اتمنى ان يتم تدارك هذه المسألة في الفترة القادمة ولدينا 6 اشهر لنعمل المستحيل من اجل تكريس فكرة ان عاصمة الثقافة العربية ليست رسمية ونخبوية، عبر تنظيم فعاليات تعنى بجميع المستويات لكي تصبح الثقافة جزءا اساسيا من حياتنا.
جلال الرفاعي (رسام كاريكاتير): هناك قصور في التعريف بعمان عاصمة ثقافية
اعتقد ان هنالك قصورا كبيرا في التعريف بعمان كعاصمة للثقافة سببه القائمون على شؤون الفعاليات حيث لم يقوموا بالتعريف بها والاعلان عنها اعلانا كافيا. كما واعتقد ان هناك قصورا في التعامل مع المثقفين والفنانين الاردنيين الذين لهم باع طويل في مجالاتهم.
وحتى نظام توزيع البطاقات فهو يستثني في معظم الاحوال المثقفين والفنانين الذين من المفترض ان يكونوا من اوائل المدعوين وذلك يعود لأن قوائم الاسماء الموجودة عند موظفي العلاقات العامة لم يراجعها احد منذ سنوات عديدة وبقيت على حالها او لأن هؤلاء الموظفين يفضلون دعوة اصدقائهم واقاربهم بدلا من الذين تجب دعوتهم لمثل هذه النشاطات.
ولقد استغل كثيرون من خلال علاقاتهم الشخصية هذه المناسبة فطبعوا كتبا واقاموا معارض فنية ليست بذات قيمة وهمها الاول هو ان جهات ما تقوم بشراء اعمالهم ويستفيدون ماديا ولا تستفيد عمان شيئا.
وما زال عندنا متسع لتصحيح ذلك - اذا صدقت النيات - ونرجو ذلك.
ماهر الكيالي (ناشر): من الايجابيات اعادة طبع المجلات الاردنية الرائدة
كناشر ارى أن هناك بعض الايجابيات في برنامج النشر الذي تبنته الفعاليات المختلفة كوزارة الثقافة واللجنة الوطنية العليا والامانة وعلى رأس هذه الفعاليات اعادة اصدار المجلات الرائدة في منتصف القرن الماضي مثل الأفق الجديد والرائد والميثاق والأردن الجديد والقلم الجديد وغيرها.
فلولا هذه المناسبة لما جرى احياء هذه المجلات التي شهدت تفتح العديد من الأقلام على الساحة الثقافية الاردنية، كذلك تم نشر وطباعة عدد كبير من مؤلفات الأدباء والكتاب الرواد والمعاصرين.
غير أن هذا الحماس لاعادة الطبع والنشر حمل في طياته اعادة طباعة او نشر عدد من الكتب التي لا تستحق النشر على أن الحكم يبقى مبكراً فما زالت النشاطات والعطاءات المتنوعة تملأ الساحة.
ويمكن اجراء التقييم في نهاية العام وخاصة ان معرض الكتاب الدولي الذي سيعقد في الفترة ما بين 21-31 تشرين اول المقبل والنشاطات المصاحبة له ستشكل علامة مضيئة في الاحتفال لعاصمتنا الحبيبة عمان.

حاتم السيد (مخرج مسرحي):
الحقيقة انه قدمت مجموعة من الفعاليات المهمة منذ بداية هذا العام سواء من ناحية العروض المسرحية او المعارض الفنية التشكيلية او التكريم والندوات عن الراحلين، او الندوات الادبية والثقافية بشكل عام. وكان هناك زخم كبير من الانتاج. ولكن فيما يبدو أن هذه الفعاليات تاهت في زحمة العمل بسبب غياب التغطية الاعلامية بالإضافة الى غياب الادارة الفنية التنفيذية التي تعنى بطبيعة العمل الفني سواء المسرح وما يحتاجه او المعارض مما جعل كثيراً من الفعاليات المهمة لا تأخذ حقها ولم يحشد لها جماهيرياً بصورة جيدة. ما زال هناك الكثير من الفعاليات في النصف الثاني من هذا العام، ومنها مهرجان عمون وهذا أحد المهرجانات المهمة في الكشف عن المواهب الابداعية لدى جيل الشباب واعطائهم الفرصة لتقديم انفسهم بالصورة اللائقة.

مفلح العدوان (قاص وكاتب): كان بالإمكان استثمار القرار السياسي بدعم الثقافة
الفعاليات ليست بالمستوى المطلوب من عدة نواح حيث تغلبت عليها صفة البهرجة الاحتفالية أكثر من التأسيس لفعل ثقافي واستمرارية تمتد الى ما بعد هذه السنة، بمعنى أن معظم الأنشطة كانت أنشطة اللحظة لا يحكمها برنامج مستقبلي بحيث تكون هذه السنة مدماكاً اساسياً لبنيان ثقافي فيه رؤية لتجاوز كل المعوقات الثقافية التي كانت في السنوات الماضية بمعنى ان اللجنة التي رتبت لفعاليات هذه السنة لم تأخذ بالحسبان او تستثمر وجود قرار سياسي بدعم الثقافة في هذه السنة، وبذلك اضيعت فرصة نادرة في وضع الاردن كاملاً على خط ثقافي صحيح.
ولقد عجزت عواصم عريقة في الفعل الثقافي، مثل تونس وبيروت، ان تصنع شيئاً مختلفاً خلال كونها عاصمة ثقافية ولهذا كان المطلوب من القائمين على البرنامج ان يستثمروا المال والقرار في تأسيس فعل ثقافي جاد وصحيح خارج الاطر الاحتفالية.

محمد طمليه (قاص وكاتب): لم يصدر كتاب مميز هذا العام
في الواقع يوجد فعاليات لكن يوجد ازمة سير وموجات حر متلاحقة، ويوجد عمان عاصمة للثقافة لهذا العام تشهد عزوفاً عن الثقافة. أنا أرى أن الناس تلهث وراء الكتب او تلهج شعراً، وأعتقد أن اكثر سنة شهدت انخفاضاً في الاقبال على الكتب هي هذه السنة وهناك خلط بين الثقافة وفرقة الدبكة وحتى في الاصدارات انا اتحدى ان نرى كتاباً مميزاً صدر في هذه الفترة.

زياد أبو لبن (ناقد): فلنعط أصحاب الخبرات ادوارا حقيقية
ان المتطلع لعمان عاصمة للثقافة العربية يستوقفه هذا الحدث الكبير والجديد على عواصم العرب ويدفعنا لطرح سؤال حول تلك العواصم التي احتفلت بمولدها. وكي لا نقع في عمان في ما وقعت به تلك العواصم علينا أن نفكر باستراتيجيات العمل الثقافي على مدى سنوات قادمة بل نكرس فعل العواصم الثقافية الدائم وأن تكون تلك التظاهرات الثقافية منجزاً حضارياً عربياً يسجل على مستوى الانتاج الثقافي بوسائله المختلفة، فألحظ ان تداخل الندوات والمؤتمرات والمحاضرات والصباحيات والامسيات فهل من حضورها الفاعل، وان ما ينشر من كتب عبر مؤسسات مختلفة أربك الجميع وأثار تساؤلات كثيرة، فكان من المهم ان يتم التنسيق بينها عبر ادوار مختلفة وغير متداخلة، وان لا يتم التنافس بينها على أساس الندية. فنحن تقريباً في منتصف الطريق وبالامكان ترتيب الاشياء من جديد وان يعطى أصحاب الخبرات الكبيرة الدور الأكبر، وان لا تكون الأمور على أساس المنجز الفردي وإنما العمل الجماعي والانتماء لروح الجماعة هو الصورة الحقيقية للعمل، وان لا يقف المثقفون متفرجين على ما يحدث وان يتابعوا تلك الفعاليات كل لا يصبح عدد الحضور في الفعاليات موضع التندر والاستهجان. فأقولها بصراحة نحن في عالم المثقفين الخرب المتآكل والمأزوم، فلكل مثقف له حكاية تدخل في باب حكايات الف ليلة وليلة، وازاحة الستار عن تلك الحكايات لم يتم الا في عاصمة الثقافة لهذا العام، وقبل ذلك كانت الأقنعة هي حكاياتنا، عودوا أيها الكتاب الى وجوهكم الحقيقية ولا تتستروا وراء الأقنعة والحجب الثقافية، وتتشدقوا بالكلام المعسول المستهلك، تعالوا الى كلمة سواء، كي تقولوا كلمة حق في عاصمة الثقافة العربية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش