الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تكية أم علي: وَيُطْعًمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبًّهً مًسْكًينًا وَيَتًيمًا وَأَسًيرًا

تم نشره في الجمعة 21 آب / أغسطس 2009. 03:00 مـساءً
تكية أم علي: وَيُطْعًمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبًّهً مًسْكًينًا وَيَتًيمًا وَأَسًيرًا * الدكتور احمد ياسين القرالة

 

 
تكية أم علي ، إسم جميل تشعر معه بعبق الأصالة والتاريخ ويرتبط فيه الحاضر بالماضي ، ويحن فيه الأصل إلى فرعه ، وهدف إنساني نبيل"نحو أردن خال من الجوع عام "2015 ، ونموذج للعمل الخيري الذي يدعو اليه الاسلام ويباركه.

: لأنه لا كرامة لإنسان يعاني الجوع ويقاسي الحرمان ، فالغذاء هو أبسط الحقوق الأولية التي تثبت للإنسان بقطع النظر عن عقيدته ومذهبه حتى وإن كان عدواً قال تعالى"وَيُطْعًمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبًّهً مًسْكًينًا وَيَتًيمًا وَأَسًيرًا" ، بل إن هذا الحق هو أحد أبسط حقوق الحيوان ، فقد ورد في الحديث الشريف أن الله تعالى أدخل امرأة النار في هرة لا هي أطعمتها ، ولا تركتها تأكل من خشاش الارض .

لذلك تعتبر محاربة الجوع والتغلب عليه مقصدا من مقاصد الشريعة وانتصاراً للكرامة الإنسانية ، وتحقيقاً لإنسانية الإنسان ، وتطبيقاً عملياً لحقوق الإنسان ،

وقد كانت تكية أم علي من المؤسسات الاجتماعية الرائدة التي انتصرت للكرامة الإنسانية ، وجعلت من مكافحة الجوع والتغلب عليه هدفها وغايتها ، ووسيلتها في ذلك العمل التطوعي المؤسسي النبيل ، الذي يجمع ويوفق بين عطاء المحسنين و بر الخيرين وبين حاجات المعوزين ، وتعتبر هذه التكية الأولى من نوعها في الأردن التي تقدم الوجبات الغذائية والخدمات الإنسانية لقطاع كبير من الفقراء والمعوزين في المجتمع الأردني ، الذين ضاقت بهم سبل العيش ، وقست عليهم ظروف الحياة لمرض أو كبر أو يتم ، فهي تمثل بحق الصورة المشرقة للتعاون والتكافل الاجتماعي في المجتمع الإسلامي بأبهى الصور وأكملها: لأن هذا العمل يقوم على الجانب المؤسسي الذي يعتمد على الإحصاءات والبيانات ، وتتوفر له الإمكانات والطاقات مما يضاعف قيمة العمل ويعظمه .

ومن يطلع على إحصاءات هذه المؤسسة وبياناتها ، يعلم مقدار الثقة والاحترام التي تحظى به هذه المؤسسة في مجتمعنا الأردني حيث استطاعت هذه المؤسسة وخلال فترة وجيزة أن تكون رائدة في العمل التطوعي المتميز والمتطور ، ولعل هذه الموثوقية التي حققتها هذه التكية في فترة وجيزة ترجع إلى الآتي :

اعتمادها على أحدث الأساليب والوسائل العلمية في عملها الاجتماعي والاستفادة من التجارب الإنسانية الأخرى ، واعتمادها على أرحب الأراء والفتاوى التي تحقق مقاصدها .

إقناعها لفئة المخاطبين والمستهدفين ، بنبل أهدافها وعظمة إنجازاتها .

اختصاصها في جانب معين من العمل الاجتماعي وهو محاربة الجوع والحرمان ، وهذا الجانب يثير العواطف الإنسانية ويحرك المشاعر الوجدانية ويدفع الناس للتفاعل والمشاركة : إذ الجوع عدو الإنسانية .

شهادة أفعالها وإنجازاتها ، فهي منتشرة في ربوع الوطن وظاهرة للعيان خاصة في شهر رمضان المبارك ، فقد جعلت من شهر رمضان شهر خير وبركة على الفقراء والمحتاجين .

مواءمتها بين العمل الرسمي والعمل الشعبي التطوعي والاستفادة من كل منهما مع عدم الانحياز الكامل لواحد منهما .

اعتمادها الصدق والأمانة منذ انطلاقها ، فملفاتها مفتوحة للجميع ، وإحصاءاتها وإنجازاتها شاهدة عليها ، وقد تنامت هذه المصداقية مع مرور الزمان .

نظافة تاريخها من الفساد وسوء الإدارة .

هذا فضلا عن كثير من المميزات التي جعلتها في فترة وجيزة من الزمن رائدة في العمل التطوعي الإنساني النبيل ، ومن هذه المميزات :

أن التبرعات التي تحصل عليها التكية تذهب بالكامل للمستفيدين وبنسبة %100 ، ولا تقتطع التكية أي نسب لتغطية تكاليفها الإدارية والرواتب والأجور.

تعاون التكية مع الجمعيات الموثوقة في المناطق المختلفة التي تعمل بها ، ولا تنافسها بل تحاول دعمها مع توفير آليات رقابة مستمرة وفاعلة لضمان وصول المساعدات للمستحقين.

لا وجود للازدواجية في المعونات المقدمة مع أي جمعيات ومؤسسات داعمة أخرى ، ذلك أن التكية تنسق مع صندوق المعونة الوطنية والجمعيات العاملة في نفس المناطق المستهدفة وتقارن الكشوفات بشكل دوري يمنع ممتهني التسول والاستجداء من تعدد المعونات ، ويوحد الجهود المبذولة في مكافحة الفقر ضمن فرص متساوية للجميع.

جميع الأسر المستفيدة من مساعدات التكية هي من فئة الفقر المدقع ، وهي أسر ذات حاجة حقيقية ، حيث تدرس بعناية فائقة من خلال فريق البحث الاجتماعي المتخصص والزيارات الميدانية. ولا يزيد معدل دخل الفرد فيها عن خمسة عشرة ديناراً شهرياً بالحد الأعلى.

الكادر مؤهل ، وتؤمن التكية بأهمية الاستثمار في العامل البشري حيث تستقطب خبرات مميزة تؤمن بأهمية العمل الخيري وتحافظ على كفاءة متميزة في استخدام وتوظيف الأموال المتبرع بها ، إنطلاقاً من آيات القرآن الكريم : (( إنّ خـيْرَ مَنْ اسـْتَأجَرْتَ الْقَويَّ الأَمًيْن )) ، حيث يتواجد لديها طاقم متكامل في البحث الاجتماعي وطاقم ذو خبرة في إعداد وتقديم الطعام ، بالإضافة إلى الإداريين المختصين في عملية إدارة المنظمات الخيرية وغير الربحية .

كل التحية والتقدير إلى كل القائمين على هذه التكية بدءا من هيئتها الإدارية وعلى رأسها سمو الأميرة هيا ، ومروراً بمديرها العام وانتهاء بكل العاملين والمتطوعين فيها على جهودهم الإنسانية الرائدة والمتميزة ، ورحم الله من سميت هذه التكية باسمها.

ہ كلية الشريعة ـ جامعة آل البيت



Date : 21-08-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش