الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المخابرات العامة تحبط مخططا إرهابيا لعصابة داعش

تم نشره في الخميس 3 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

عمان-الدستور-حمدان الحاج وانس صويلح

عاد الهدوء الى مدينة اربد بعد ليلة وصفها سكان المدينة بـ»الشرسة» حيث قامت اجهزة الامن المختصة بمداهمات نوعية حرفية لاوكار اعضاء لجماعات إرهابية متشددة خارجة على القانون والتي تخللها تبادل لاطلاق النار بين الطرفين أسفر عن استشهاد النقيب راشد الزيود.

وقالوا، إن الأوضاع عادت إلى طبيعتها صباح الأربعاء ولا يوجد اي تعليق للدوام المدرسي، والشوارع عادت لحركتها الطبيعية باستثناء مدرسة الرازي و موقف سرفيس حنينا بالمجمع الشمالي غير ذلك لا يوجد اي شيء غير طبيعي.

وكانت دائرة المخابرات العامة تمكنت بعد عمليات متابعة استخبارية حثيثة ودقيقة ومنذ وقت مبكر من إحباط مخطط إجرامي وتخريبي مرتبط بعصابة داعش الارهابية كان يهدف للاعتداء على أهداف مدنية وعسكرية داخل المملكة وزعزعة الأمن الوطني.

وقد قامت القوات الأمنية المختصة بتتبع المجموعة الإرهابية وتحديد مكانها، حيث اختبأت وتحصنت في إحدى العمارات السكنية في مدينة إربد، وبعد أن رفض الارهابيون تسليم أنفسهم وأبدوا مقاومة شديدة لرجال الأمن بالأسلحة الاوتوماتيكية، قامت القوات المختصة بالتعامل مع الموقف بالقوة المناسبة، وقد نجم عن الاشتباك استشهاد النقيب البطل «راشد حسين الزيود» وإصابة (5) من نشامى قوات الأمن الأردني واثنين من المارة.

كما كانت حصيلة عمليات المتابعة الاستخبارية التي سبقت تنفيذ العملية اعتقال 13 عنصرا متورطا بالمخطط الإجرامي، ونتج عن الاشتباك مقتل 7 عناصر إرهابية كانوا يرتدون أحزمة ناسفة ويطلقون النار على قوات الأمن.

وتم ضبط كميات من الأسلحة الرشاشة والذخيرة والمتفجرات والصواعق التي كانت بحوزة عناصر المجموعة الإرهابية.

وكان مصدر امني اعلن في بيان منفصل ظهر امس انتهاء القوات الامنية من المداهمة التي نفذتها امس الاول واستمرت حتى صباح امس الاربعاء في مدينة اربد ضد مجموعة من الخارجين على القانون والتي كان ارتقى خلالها الشهيد البطل النقيب راشد حسين الزيود شهيدا للواجب والوطن، واصيب 4 من زملائه يرقدون على سرير الشفاء بحالة حسنة ومتوسطة.

وقال المصدر في البيان، ان المداهمة نتج عنها مقتل سبعة من الخارجين على القانون والذين كانوا اشتبكوا مع القوة عند محاولة القبض عليهم وتحصنوا باحد المنازل، فيما تعرض مواطنان للاصابة خلال الاشتباك كانا على مقربة من المكان تم اسعافهما وهما بحالة متوسطة.

واعرب المصدر إلامني عن اعتزازه بوقوف الاردنيين صفا واحدا خلف قواتهم المسلحة واجهزتهم الامنية، والتي كان لها الدور الكبير في مؤازرة ومساندة القوة اثناء قيامها بواجبها، والتي صاغت رسالة واضحة عن الاردنيين بعشقهم لوطنهم وترابه.

وتابع المصدر ان الجهات المعنية تتابع تحقيقاتها حول هؤلاء الخارجين على القانون.

وشدد المصدر الامني على ان قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية ماضية في واجبها المقدس لحماية الاردن والذود عن ترابه وستعمل بكل ما اوتيت به من قوة للقضاء على كل من يحاول المساس بأمنه وسلامة اراضيه، محذرا كل من تسول له نفسه العبث بامنه، بانه سيجد ردا قاسيا ورادعا له ولغيره، ليبقى الاردن عصيا منيعا على كل مغرض كاره له.

وشدد المصدر في ختام بيانه على ان قوافل الشهداء ستستمر بالابطال الذين نذروا ارواحهم ودماءهم فداء لثرى الاردن على مر تاريخه، فهنيئا للشهيد البطل النقيب راشد الزيود الشهادة والخلود، ولن ينال عدو من اردننا ما دام في قواتنا المسلحة واجهزتنا الامنية رجال يحملون بين ثنايا صدورهم الاخلاص والانتماء لهذا الوطن الطاهر والولاء لقائده جلالة الملك عبدالله الثاني».

مصادر رسمية مطلعة على التحقيقات اكدت أن قتلى العملية الأمنية يحملون الجنسية الاردنية.

وقالت المصادر في تصريح خاص لـ «الدستور»  انه بالرغم من عدم وجود وثائق اثبات مع الاشخاص السبعة الا انه ومن خلال التحقيقات تبين انهم اردنيون.

وكانت المصادر اشارت كذلك الى ان عمليات التمشيط تواصلت امس الاربعاء مشيدة بالدور الكبير الذي لعبه المواطنون من كافة انحاء المملكة في دعم قواتنا المسلحة والاجهزة الامنية والمخابرات العامة على ما يبذلونه من جهد كبير في الحفاظ على امن واستقرار الوطن.

من جهته وجه وزير الدولة لشؤون الاعلام الناطق الرسمي باسم الحكومة، الدكتور محمد المومني من خلال برنامج الوكيل على راديو هلا صباح امس الأربعاء، رسالة الى العالم: «ان الاردن يقف صخرة صلبة امام كل محاولات التعدي على أمنه وعلى مواطنيه»، مشددا على ان ما حدث امس الاول يُثبت ان الاردن صلب ومتماسك في وجه كل من تسول له نفسه التعدي ومس وتدنيس تراب الوطن».

وتحدث الدكتور المومني في عدد من وسائل الاعلام المحلية والعربية والدولية عن الحادث وعن بسالة كل الجهات العسكرية والامنية والاستخباراتية الاردنية التي تابعت مجموعة القتل والارهاب منذ مدة طويلة الى ان انتهى بهم المقام وما وصلت اليه الامور فجر امس مرورا بالاحداث التي وقعت مساء امس الاول الثلاثاء.  

وشهدت منطقتا حنينا ومخيم اربد شمالي مدينة اربد مداهمات للاجهزة الامنية من الساعه الخامسة من مساء امس الاول الثلاثاء وحتى ساعات الفجر الاولى من صباح امس الاربعاء طوقت خلالها الاجهزة الامنية جميع المناطق المستهدفه لمنع اعضاء الجماعات المتطرفة والمطلوبين للقانون من الهرب حيث تمكنوا من الامساك باعداد كبيرة منهم وقتل 7 منهم.

وبحسب شهود عيان فان عمليات المداهمة هي الاكبر من نوعها لما استخدمته الاجهزة الامنية من قوة «نوعية» لدحر الجماعات التخريبية المتطرفة والتي كانت تختبئ بين بيوت السكان في منطقة حنينا واطراف من مخيم اربد.

وتعد منطقتا حنينا ومخيم اربد من اكبر مناطق مدينة تجمعا للسكان، حيث تشهد اكتظاظا سكانيا كبيرا اختبأ المخربون فيها في محاولتهم التواري عن انظار الاجهزة الامنية الباسلة التي كانت بحمد الله بالمرصاد لهم واستطاعت ان تدخل الى عقر جحورهم المليئة بالظلام.

وبحسب سكان المنطقة،  فإن القوات الامنية المتخصصة باعداد كبيرة بدأت عملية المداهمة لعدد من المنازل تم خلالها الاشتباك بالاسلحة النارية بين قوات الامن والجماعات الارهابية ادت الى وقوع اصابات في صفوف اجهزة الامن تم اسعافها على الفور فيما وقع قتلى وجرحى من الجماعة الارهابية.

وقال مواطنون، انهم سمعوا اصوات طائرات هليكوبتر انتشرت بشكل رئيس في مخيم إربد فوق البيوت التي يتحصن فيه معظم اعضاء الجماعات الإرهابية.

وأكد سكان المنطقة أن المنطقة شهدت انقطاعا للتيار الكهربائي بالتزامن مع عملية المداهمة حيث طال الانقطاع شوارع بعيدة عن المنطقة أبرزها شارع الهاشمي وشارع السينما والشوارع الفرعية كما تم تطويق جميع الشوارع المؤدية إلى منازل الجماعات الارهابية ومنعت المركبات من الدخول إليها.

وشهدت شوارع المدينة حالة قلق بين السكان نتيجة كثافة إطلاق الأعيرة النارية، فيما سارع غالبية أصحاب المحال التجارية القريبة من المنطقة إلى إغلاق محالهم، حرصا على عدم تعرضهم لأي أذى، فيما شهدت بعض الشوارع تجمهر العشرات من المواطنين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش