الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فداكِ دمي .أموت يا بلادي لتسلمي

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 3 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 2107

قال العميد: كيف يتحقق الأمن لأهلي بلا شهداء؟!

وقبل السؤال كان ابنه الشهيد أجابه:

فداكم دمي.. أموت يا بلادي.

لتسلمي.

تهنئة لا عزاء، لكل الأردنيين الذين صمدوا وما زالوا، وتهنئة أخرى لبني حسن وللزيود، إن فتاكم كان راشدا حين أنصفكم، فأصبحتم مع فجر الأربعاء كما هو تاريخكم: أوفياء أنقياء أشداء حين يناديكم الوطن وأهله..أنصفكم العريس، وامتطى أجنحة الملائكة وليس مظلة، وبصدق الدم الأردني وطهره، أجاب عن سؤال أبيه، والتحق بركب العسكر الطاهرين الذين ذادوا عن الوطن في كل الزمن .

هنيئا للعريس راشد الزيود، إنك؛ وبصدق فتى أردني بدوي رشدت، ثم زدت، فالتحقت بصفوف الأبطال، وبإقدام أردني معلوم كتبت لنا القصيدة الأردنية الأثيرة :

 أموت لتحيا أمي وأبي وابنتي واخوتي.. أموت ليحيا أهلي الأردنيون، أموت كلما أموت ليحيا الوطن، فداكم دمي..أموت يا بلادي أموت يا فتاتي .. أموت يا أمي لتسلمي.

فداكم دمي..أموت يا بلادي.

لتسلمي.

رغما عن مهابة وقداسة الدم الأردني الطاهر الغالي الذي انسكب، إلا أنني تنتابني الحماسة والفخر ككل الأردنيين الذين احتفلوا منذ ليل الثلاثاء – الأربعاء بالعريس راشد الزيود..

يا إلهي! ما أجمل هذا الشعب!! حين يطلبه الوطن، فهو سرعان ما يلتف حوله وحول قيادته وجيشه وأجهزته الأمنية، التفاف الأبناء حول أمهم الرؤوم..

مساء الثلاثاء؛ وثب راشد وطابور من الأبطال إلى إربد، لكنه العريس؛ سبقهم الى السماء راشدا، فهو فتى لا يقبل إلا أن يكون زيوديا، يفعل..فيجيد ويزيد؛ ويحلق الى خلود في قلوبنا وذاكرتنا، حيّا عند الله يرزق، ويحفزنا لنردد من بعده :

فداكِ دمي.. أموت يا بلادي.

لتسلمي.

مهما سلكتم من طرق العتمة، مهما تنكرتم، ومكرتم، وقررتم التخريب هنا، فلن تفلحوا أبدا، ولن تصلوا الى بغيتكم الشاذة، فهذا الوطن يحتمي بزنود جنود يمكنهم الموت ألف مرة ليبقى حرا عزيزا كريما، أردنيا هاشميا، شوكة في حلوقكم، ورمحا أردنيا هاشميا في قلوبكم، فهو وطن الذين رشدوا وزادوا، فغدوا على قلب شهيد واحد، بطل بحجم جيش من جنود، اسمه راشد، وعشيرته كل الأردن فهو من الزيود.

هذا يوم وطني أردني من أيا «أردن الشومات»، يضاف الى أجندة الوطن، التف فيه الأردنيون حول قيادتهم وجيشهم وأجهزتهم الأمنية، كما فعلوا يوم الفنادق، ويوم معاذ الكساسبة..الذين قال فيهم حبيب الزيودي ( يا أردن الشومات يا لمّة هلي).

 ها هم؛ يقفون في عمق المشهد ويرددون أهزوجة الشهيد:

فداكِ دمي ..أموت يا بلادي.

لتسلمي.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش