الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حاكم الشارقة يكشف في مسرحية من تأليفه فضيحة الاحتلال الصهيوني لفلسطين

تم نشره في الأحد 22 آذار / مارس 2009. 02:00 مـساءً
حاكم الشارقة يكشف في مسرحية من تأليفه فضيحة الاحتلال الصهيوني لفلسطين

 

 


الشارقة - الدستور - ممدوح السعودي

يعود الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي حاكم الشارقة من خلال رائعته السادسة"شمشون الجبار"وفي مناسبة الذكرى الستين لنكبة فلسطين إلى التراث التاريخي ليتوقف عند شخصية تعتبر مثار جدل ورهن تشوهات وأحابيل وهي شخصية "شمشون"ليعالج الأمثولة الصهيونية والافتراءات على مر العصور بأحقية الإسرائيليين في أرض فلسطين فيوضح بالبراهين التاريخية العبث الذي وصل منتهاه بأحقية الصهاينة في الأرض والتراث والثقافة في منطقة كانت وستظل مقدسة بعيدة عن الافتراءات والادعاءات والدعاية الصهيونية التي حرمت الفلسطينيين من حقوق الأرض والحرية والوطن .

الفلسطيني هو صاحب الأرض منذ قديم الزمان

وتقول المسرحية التي تم عرضها كأول عمل مسرحي ضمن ايام الشارقة المسرحية التاسعة عشرة التي انطلق في الشارقة الليلة الماضية حيث شارك في هذا العمل أكثر من مئة شخص بين ممثل ومؤد وراقص يؤدون أدوارا مختلفة ويشخصون حالات إبداعية متباينة عبر رؤية المخرج المسرحي العربي الفنان المصري الدكتور أحمد عبد الحليم بإختصار إن الفلسطيني هو صاحب الأرض من قديم وأن القبائل اليهودية طارئة والحكم لها طارئ بينما الفلسطيني كان صاحب الحضارة والثقافة والتطور الحضاري المسبق والسابق على اليهود وقبائلهم في المنطقة فهي تفرق بين اليهود والصهيونية وبين أصحاب الحق والقبائل المختلفة التي تعايشت في أرض الأنبياء وتقول ببساطة أن الأمور على خلاف ما تدعي الدولة الصهيونية وعلينا أن نفهم العالم قضيتنا بالسبل التي يمكن أن تقنع وتنفع وتمكن في الأرض .

ويطرح نص مسرحية "شمشون الجبار" قضية الصراع بين الفلسطينيين و"الإسرائيليين" منذ بداياته الأولى قبل الميلاد ، عندما كانت فلسطين لأهلها وحكامها ، وما وجود اليهود في فلسطين الا كرعية منحوا حكم أنفسهم عبر قضائهم ، وهو أقصى ما كانوا يمتلكونه في فلسطين ، حيث يتضح لنا تفوق أهل فلسطين في الزراعة والتجارة وممارسة الحرف بينما اليهود يحقدون عليهم لتفوقهم عليهم في هذه الجوانب.

وتبدأ أحداث المسرحية في القرب من "بير زيت" في فلسطين حيث يختبئ "شمشون" عن الفلسطينيين الذين يبحثون عنه لمعاقبته على دناءته وحقارته في التعامل معهم ، وحرقه لحقولهم وهتك عرض النساء ، وخوفاً من ان ينتقم أهل فلسطين من اليهود عموماً نتيجة أفعال "شمشون" يقومون بتسليمه لهم ، إلا أن "شمشون" يستطيع الفرار لقوته الفائقة ، وتنجح "دليلة" في كشف سر قوته ، وتسلمه للفلسطينيين مرة اخرى مقابل ما يقدمه حكام فلسطين لها من أموال ، وبعد قتل "شمشون" في المعبد ، تنتقل أحداث المسرحية إلى الملك شاؤول الذي يؤسس دولة أو مملكة لليهود يسميها "إسرائيل" ويلجأ الى عزل الفلسطينيين من بعضهم بعضاً وعن محيطهم الخارجي ، فيقاتل في البداية "العمونيين" وينتصر عليهم ، ثم ينفرد بالعمالقة ويهزمهم ، لينفرد بالفلسطينيين ، فما كان منهم إلا ان جمعوا قواهم وتوحدوا في مواجهة الملك شاؤول ، لينتصروا عليه بعد ان يقتلوه وأولاده الثلاثة وجيشه.

ويتكئ النص المسرحي على محورين أساسين أولهما كشف حقيقة شخصية "شمشون" التي نجحت الدعاية "الإسرائيلية" في رسم ملامح بطولتها وشجاعتها حتى إنها أصبحت وكأنها إحدى شخصيات تراثنا العربي وتتجاوز مع "عنترة" وغيرها من الشخصيات المؤثرة في تاريخنا وموروثنا ، وثانيهما إبراز أهمية الوحدة الفلسطينية ، حيث ما انهزموا إلا في اختلافهم وفرقتهم ، وما تحقق لهم النصر الا في ظل اتحادهم ووحدتهم.

وقد عمد المخرج أحمد عبدالحليم الى توظيف كل العناصر الفنية المسرحية من ديكور وموسيقا وإضاءة وملابس ورقص وغناء ومادة فيلمية لتوصيل رسالة العرض ، من خلال الفرجة والمتعة ، متفادياً ما يحتويه النص من مقولات وتوجهات مؤدلجة وخطاب مسيس في أبعاده التي يتابع فيها بداية واستمرار الصراع بين الفلسطينيين و"الاسرائيليين" من دون أن يتخلى عن دلالات ورموز هذا الصراع أو معطياته التاريخية.

فكان اعتماده على عناصر الفرجة والمتعة ، محاولة ناجحة لإكساب العرض حيويته وتأثيره في المتلقي بعيداً عن كل ما يعيق وصول رسالة العرض إلى المتلقي ، وقد ساعده توظيف السنوغرافيا على إبراز فضاء الزمان ، وإدخال المتلقي في أجواء العرض منذ رفع الستارة.



Date : 22-03-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش