الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الزيودي راشد

محمود الزيودي

الخميس 3 آذار / مارس 2016.
عدد المقالات: 712

من يعرف بير المطوي ؟؟؟ ... لا تتعبوا أنفسكم بالبحث فهي قرية وادعة بين المفرق وجرش ... جاءت التسمية من طي البئر بالحجارة بعد حفره ... لم يزل الجيل المعمّر من قبيلة الزيود بني حسن يبجّل الحاج راشد العباس الذي زرع نفسه مثل شجرة البطم في بير المطوي وعمّرها مع جيله في الثلاثينات من القرن الماضي ... على ترابها وبين أشواك العكوب وبصيلات القعفور نشأ حسين العباس الزيودي ... من المدرسة الى العسكريّة ... تدرّج في سلم القيادة حتى أصبح علماً على أفق الحدود الشماليّة بقيادته لقوة حرس الحدود مع نشوب الحرب الأهليّة السوريّة ... على بساط فوق أرض المعسكر جلس القائد الأعلى جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يتناول إفطار رمضان مع جنوده وكان حسين يدفع بصغار الرتب ليكونوا قرب جلالة الملك على المائدة ... ترجل المحارب إلى حين ولكنه لم يغمد سيفه ... مثل عشرات الآلاف من الأردنيين الذين أورثوا عسكريتهم إلى أولادهم اندفع راشد حسين العباس الزيودي ولبس عسكري كما يقول حابس ألمجالي في أهزوجته الشهيرة ... تهبا يا كوبان ما نت ولف الي ... ولفي شاري الموت لابس عسكري ... لم يبالغ حابس فكل العسكر الأردنيين اشتروا الموت ... بعضهم حصل على الشهادة والكثير ينتظر .

 اندفع النقيب راشد العباس مع قوّة من زملائه لمهاجمة أوكار إرهابيين في اربد  ... استشهد لأنه كان في مقدمة عسكره وأنقذ باستشهاده مئات الأرواح الأردنية التي كانت ستزهق لو اختفى الإرهابيون في جحورهم ونفّذوا تفجيرا هنا وتفجيرا هناك ... استشهد راشد ليثبت للأردنيين والعالم أن نعمة الأمن التي نعيشها بين عواصف الدمار في بعض البلدان المجاورة  لم تأت بسهولة ... هناك الآلاف من رجال الجيش والمخابرات والشرطة يعملون على مدار الأربعة وعشرين ساعة لرصد أي تحرك إرهابي داخل وخارج حدود الوطن ... وقد أحبطوا أكثر من عمليّة إرهابية في بلد مستهدف يستضيف أكثر من مليوني لاجئ ... هناك جنود مجهولون من مختلف الرتب اشتروا الموت وهم يطاردون المتسلّلين عبر الحدود وأولئك الذين صحوا من غفوة السبات وبدأوا الإعداد لفرقعة إرهابية .

 نقول : مجهولون لنا لأنهم لم يزالوا يخوضون معارك حماية الوطن ... النقيب راشد الحسين نقش اسمه في سجل الشرف مع نايل ابن حمد الجازي ومحمد فلاح الصرايره وجريبان أبو تايه وخضر كريشان وشبلي المومني وعارف الشخشير ومحمد هويمل الزبن وفراس العجلوني وموفق السلطي ومعاذ الكساسبة.... سجل الشرف طويل جدا  لمن اشتروا الموت فداء للوطن . من مسقط وفور سماعه لاستشهاد فلذة كبده قال العميد حسين الزيود .... ان كل جندي وكل ضابط في قواتنا المسلحة الاردنية هو مشروع شهيد يفدي الوطن والعرش . وقال ... كيف يتحقق الأمن لاهلي بلا شهداء.

 بعد معركة باب الواد 1948 أرسل حابس المجالي أحد الضباط لابلاغ عائلات الشهداء الستة ويصف لهم بطولة أبنائهم ... في احد مضارب البلقاوية في طبربور أخذ الضابط يمدح زميله الشهيد لتخفيف المصيبة على والده ولكن الأب جاهر بصوته قائلا ً : هذا سوق الرجال واللي ما يبيع روحه بهالسوق يا ليته ما كان ويا ليت أمه ما ولدته ... كان في مضارب البلقاوية حفل عرس ... طلب الأب من الضابط عدم اذاعة الخبر للاخرين حتى لا يفسد على الناس فرحتهم وهو سيخبرهم بعد انتهاء الحفل ... اي وطن هذا الذي يورث الكبرياء من جيل الى جيل ؟؟؟ ... تقبلك الله يا راشد مع الشهداء والصديقين وابقى راس والدك مرفوعا يطاول العزة والكبرياء ....

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش