الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يمتلك وظيفة بنيوية؟ الزمن السردي في الخطاب الروائي

تم نشره في الجمعة 8 أيار / مايو 2009. 03:00 مـساءً
هل يمتلك وظيفة بنيوية؟ الزمن السردي في الخطاب الروائي زياد أبولبن

 

تأتي أهمية دراسة الزمن في السرد من كون هذا النوع من البحث يفيد في التعرف على القرائن التي تدلنا على كيفية اشتغال الزمن في العمل الأدبي وذلك لأن النص يشكل في جوهره ، وباعتراف الجميع ، بؤرة زمنية متعددة المحاور والاتجاهات (انظر: حسن بحراوي ، بنية الشكل الروائي: ص113) ، فالزمن السردي يخبرنا عن آليات اشتغاله والوظائف التي ينهض بها في عموم البناء الروائي. ومن خلال دراستنا للزمن السردي نكشف عن العلامات الزمنية الدالة في النص والوقوف على طبيعة الوظيفة البنيوية التي تضطلع بها في السرد. إن الزمن الروائي ، في تعدد مظاهره واختلاف وظائفه ، قد وضع الباحثين أمام مشكلات لا تخصّ مجال اشتغالهم وجعلهم من ثم يصرفون جهوداً طائلة في سبيل التعرف على ماهية الزمن وإدراك جوهره تاركين مهمتهم الأصلية التي هي تحديد مواقعه في النص والبحث في أوليات عمله. وتُرجح الدراسات إلى أنّ أول من أدرجوا الزمن في نظرية الأدب هم الشكلانيون الروس ، وقد اهتموا بمعالجة الزمن في السرد من خلال التمييز بين المتن الحكائي والمبنى الحكائي ، باعتبار "الأول لا بدّ له من زمن ومنطق ينظّم الأحداث التي يتضمنها ، أمّا الثاني فلا يأبه لتلك القرائن الزمنية والمنطقية قدر اهتمامه بكيفية عرض الأحداث وتقديمها للقارئ تبعاً للنظام الذي ظهرت به في العمل" (بنية الشكل الروائي:ص107) ، فهم يمثلون بداية حقبة جديدة في تحليل الخطاب الروائي أو الأدبي بوجه عام. ومن الذين التفتوا إلى الزمن في السرد المدرسة الانجلوسكسونية ، ومنها بيرسي لوبوك ، وإدوين موير ، وغيرهما. وأتجاوز المقولات الفلسفية والفكرية التي تحكمت في فهم الزمن لدى نقّاد الرواية ، وتلك المقولات أنتجت طائفة من التأملات المتباينة ، وما قاله الفيلسوفان هيجل وبيرجسون ، اللذان كانا يريان بأن الزمن هو نمط من الانجاز ذو دلالة وضعية متطورة. وما رأه هيدجر وسارتر الفيلسوفان الوجوديان بأنّ الزمنية ، في أصلها ، ليس لها وجود ، وإنما هي ميزة ما يمكن تزمينه. وأتجاوز الأزمنة النحوية ، أو تقسيم الزمن الفيزيائي إلى ثلاثة أبعاد: الماضي ، الحاضر ، المستقبل ، وهي المقولات التي اعتنى بها النحو التقليدي ، وقد رأي النحو التقليدي أن الزمن اللغوي مطابق للزمن الواقعي (سعيد يقطين ، تحليل الخطاب الروائي:ص61 - 63). أعرض وجهات نظر أهم النقاد الذين تناولوا الزمن الروائي ، في مراحل مختلفة ومتطورة في الوقت نفسه:

بيرسي لوبوك: يؤكّد لوبوك على أهمية الزمن في السرد والتشديد على خطورة الدور المنوط به ، ويفترض أنه ليس ثمة شيء أكثر صعوبة يجب تأمينه في الرواية من عرض الزمن في صيغة تسمح بتعيين مداه وتحديد الوتيرة التي يقتضيها والرجوع بها إلى صلب موضوع القصة.

إدوين موير: يتّفق موير مع ما يطرحه بيرسي لوبوك بخصوص أهمية الزمن في السرد ، ويضيف إلى ذلك بأنّ عجلة الزمن تلك متغيرة وغير ثابتة في علاقاتها بالموضوع الروائي ، ففي رواية الشخصية مثلاً يكون الزمن عديم الأهمية بسبب أنه لا يتبع إلاّ ضرورة واحدة هي ازدياد أعمار الشخصيات ازدياداً حسابياً والمضي في تغييرهم بدرجة واحدة ودون نظر إلى رغباتهم وخططهم ، والزمن هنا لا يأبه إلاّ بسيره وحده. وفي الرواية التسجيلية لا يقاس الزمن بالأحداث الإنسانية مهما تكن أهميتها ، لأنه يكّون زمناً خارجياً ويظل محافظاً على انتظام حركته وخصوبة أحداثه وتعدد شخصياته التي يكشفها. أمّا الزمن في الرواية الدرامية فهو زمن داخلي ، حركته هي حركة الشخصيات والأحداث ، وبانحلال الحدث تأتي فترة يبدو فيها الزمن وكأنه توقف ، ويترك مسرح الأحداث خالياً. وهكذا ينتج عن تعدد موضوعات الرواية ، حسب موير ، تعدد مواكب في مظاهر اشتغال الزمن واختلاف في الأدوار البنيوية التي ينهض بها السرد.

جورج لوكاش: وضع لوكاش مفهوماً خاصاً في الزمن في كتابه "نظرية الرواية" ، "حيث يرى بأن الزمن هو عملية انحطاط متواصلة ، وشاشة تقف بين الإنسان والمطلق. ومثل جميع مكونات البنية الروائية لديه فإن الزمنية هي أيضاً ذات طبيعة دياليكتيكية ، فهي سلبية وإيجابية معاً ، إنها ذلك الانحطاط التدريجي للبطل وهي في نفس الوقت تعبر عن الانتقال من شكل أدنى إلى شكل أكثر أصالة. ووضوحاً لوعي العلاقات الإشكالية والموسطة التي تجمع بين الروح والقيم والمطلق. إن الزمن بما هو عملية تحلل وانحطاط ، حسب لوكاش ، يحافظ على علاقته المركبة والموسطة بالقيم الأصيلة في شكلها المزدوج "الأمل المتوهم والذكرى الطوعية المجردة من الوهم".

ميخائيل باختين: يرى باختين أن الميزة الجوهرية للعمل الروائي هي التعايش والتفاعل في الزمن وضمنه ، بل إنه يعتقد بأن المهم هو رؤية وتفكير العالم من خلال تنوع المضامين وتزامنها والنظر إلى علاقاتها من زاوية زمنية واحدة ... ويشترط الانتقال من العالم الملحمي إلى العالم الروائي بخاصية الزمن ، فالملحمة القديمة تتميز بزمنها البطولي المتباعد ذي الطابع الخاص الذي يتيح رؤية الماضي على ضوء المستقبل ، أما الرواية الحديثة فتعامل الماضي بشكل مألوف أي كما لو كان ماضيها الخاص. إن ما يحدد الرواية ، عند باختين ، إنما هو التجربة والمعرفة والممارسة في الزمن ، وأخيراً فإذا كان الزمن الملحمي مكتملاً ومنغلقاً على نفسه فإنّ الزمن الروائي يظل عديم الاكتمال لأنه يملك إمكانية الانفتاح على المستقبل في أية لحظة ، ولكن الزمنين معاً ، حسب باختين دائماً ، يشتركان في كونهما ليسا زمناً بالمعنى الضيق للكلمة وإنما هما أحد مستويات التراتب للأزمنة والقيم.

جان بويون: يدعو جان بويون إلى ضرورة احترام خاصية الزمن في دراسة العمل الروائي ، بل إنّه ذهب إلى حدّ أن جعل فهم أي عمل أدبي متوقفاً على فهم وجوده في الزمن ، ولكن هذا لم يكن يعني لديه القول بمبدأ الضرورة في إدراك الاسترسال الزمني للأحداث. جورج بولي: أخذ بولي على عاتقه مهمة تحليل "الزمن الإنساني" كما يظهر في الأعمال الروائية عن طريق بحث العلاقات الرابطة بين الأحداث والشخصيات من خلال تصور خاص لمفهوم الزمن (الطفولة - الشيخوخة - الحلم الخ). ويعتقد بأنّ "الزمن الإنساني" هو الزمن الحقيقي لأنه يقوم على الثبات وليس على التغيير ، وهذا الثبات هو الذي يتحقق فيه وجودنا ومشاعرنا ، ويرى بأنّ زمنية السرد لا تكمن في تواتر اللحظات التي تتابع الواحدة تلو الأخرى ، بل في تجزّئه إلى أعداد من اللحظات ، وخاصة في شعور الشخصية باستمرارها الزمني المشابه ، وأحياناً المطابق ، لاستمرارها في المكان وإحساسها بالقوة المجهضة التي لا تنجح في تحيينها.



البنيويون والزمن

اعتبر البنيويون العنصر الزمني مكوناً أساسياً من مكونات الشكل الروائي ، وقد نظروا إلى الزمن منفصلاً عن زمنيته الخاصة التي يقترضها من علاقته بالتخيل والإيهام ، ومن وجهة النظر البنيوية اعتبرت العنصر الزمني مكوناً أساسياً من مكونات الشكل الروائي. وأعرض لأهم آراء المدرسة البنيوية أو الاتجاه البنيوي:

رولان بارت: أثار رولان بارت في كتابه "درجة الصفر للكتابة" قضية الزمن السردي في سياق حديثه عن الكتابة الروائية ، حيث يعلن بأن أزمنة الأفعال في شكلها الوجودي والتجريبي لا تؤدي معنى الزمن المعبر عنه في النص وإنما غايتها تكثيف الواقع وتجميعه بواسطة الربط المنطقي. وربط بين العنصر الزمني والعنصر السببي ، مؤكداً على أن المنطق السردي هو الذي يوضح الزمن السردي وأن الزمنية ليست سوى قسم بنيوي في الخطاب ، مثلما هو الشأن في اللغة ، حيث لا يوجد الزمن إلا في شكل نسق أو نظام. والزمن السردي ، في رأيه أيضاً ، ليس سوى زمن دلالي ، أما الزمن الحقيقي فهو وهم مرجعي واقعي حسب تعبير يقتبسه عن بروب ، ومن ثم تبقى المهمة التي يسندها بارت إلى الباحث في الزمن الروائي هي التوصل إلى وصف بنيوي للإيهام الزمني.

ميشال بوتور: يرى الروائي ميشال بوتور في كتابه "بحوث في الرواية الجديدة" أن هناك صعوبة في تقديم الأحداث في الرواية ، وفق ترتيب خطي مسترسل ، ففي رأيه أننا ، حتى في السرد الأكثر التزاماً بالتسلسل الزمني ، لا نعيش الزمن باعتباره استمراراً إلاّ في بعض الأحيان... وأن العادة وحدها هي التي تمنعنا من الانتباه ، أثناء القراءة ، إلى التقطعات والوقفات وأحياناً الفقرات التي تتناوب على السرد. وقد رأى أن هناك ثلاثة أزمنة متداخلة في الخطاب الروائي ، وهي: - زمن المغامرة ، أو زمن الحكاية ، هو أول مستوى زمني يشد إليه القارئ باعتباره الخيط الرابط بين الأحداث المحكية في سيرورتها الدياكرونية من ماض لحاضر فمستقبل. إنه باختصار الزمن الخاص بالأحداث والوقائع المروية. - وزمن الكتابة ، ويتعلق الأمر هنا بالمدة الزمنية التي يتطلبها فعل سرد الأحداث وهو طبعاً غير زمن الكاتب. - زمن القراءة ، وهو يعني طبعاً زمن القارئ ، بقدر ما يعني المدة الزمنية التي سيحتاجها القارئ لإنجاز فعل قراءة عمل حكائي معين ، وهي مدة قد تقصر أو تطول تبعاً لحجم النص المقروء من جهة ، ونوعية القراءة من جهة ثانية ، أهي (عالمة أم عادية). يفترض بوتور أن مدة هذه الأزمنة تتقلص تدريجياً بين الواحد والآخر فالكاتب مثلاً يقدم خلاصة وجيزة لأحداث وقعت في سنتين (زمن المغامرة) وربما يكون قد استغرق في كتابتها ساعتين (زمن الكتابة) بينما نستطيع قراءتها في دقيقتين (زمن القراءة). موريس نادو: قال موريس نادو: إن الزمن في الرواية ليس محتوى تتكدس فيه الأحداث وإنما هو زمن يرتبط بنا وبحركات وجودنا.

آلان روب غرييه: يرى أن الزمن أصبح ، منذ أعمال بروست وكافكا ، هو الشخصية الرئيسية في الرواية المعاصرة بفضل استعمال العودة إلى الماضي وقطع التسلسل الزمني وباقي التقنيات الزمنية التي كانت لها مكانة مرموقة في تكوين السرد وبناء معماره. وقدّم رؤية جديدة لزمن الخطاب في الرواية. تزفيتان تودوروف: يقسم تودوروف الزمن في العمل الروائي إلى زمن داخلي ، وزمن خارجي ، ويصنّف الأزمنة الداخلية إلى ثلاثة: - زمن القصة: وهو الزمن الخاص بالعالم التخيلي ، وهو الزمن الذي استغرقته الأحداث المتخيلة في وقوعها الفعلي. - زمن الكتابة أو السرد: وهو مرتبط بعملية التلفظ ، وهو زمن الحكاية ، وهو الزمن الملفوظ ، أو المكتوب ، الذي يعرض الراوي فيه لتلك الحوادث ، عرضاً يجعلها قابلة للقراءة في الحدود التي يسمح بها الوقت ، من جهة ، والحدود التي تسمح بها أداة التعبير ، وهي اللغة ، من جهة أخرى.

- زمن القراءة: ذاك الزمن المرتبط بقراءة النص.

أما الأزمنة الخارجية (أزمنة خارج النص) ، وهي ثلاثة أيضاً:

- زمن الكاتب: وهي المرحلة الثقافية والأنظمة التمثيلية التي ينتمي إليها المؤلف.

- زمن القارئ: وهو المسؤول عن التفسيرات الجديدة التي تعطي لأعمال الماضي.

- الزمن التاريخي: يظهر في علاقة التخيل بالواقع.

وقد أبرز تودوروف أن قضية الزمن في السرد إنما تُطرح بسبب التفاوت الحاصل بين زمن القصة متعددة الأبعاد.. وفي القصة يمكن أن تقع عدة أحداث في نفس الوقت بينما يجد الخطاب نفسه مضطراً إلى وضعها حدثاً تلو الآخر ، ومن ثم تنعكس صورة معقدة (القصة) على خط مستقيم (الخطاب) ، ومن هنا أيضاً ضرورة تخلي المؤلف عن التتابع "الطبيعي" للأحداث وعدم التزامه به. وفي الغالب ، فإن الكاتب لا يحاول التمسك بهذا التتابع لأنه يستعيض عنه بالتحريف الزمني للأحداث الذي يحقق به أهدافاً جمالية. يحاول تودروف أن يختط لنفسه طريقة خاصة في معالجة الزمن كمظهر من مظاهر السرد وذلك بالانطلاق من تحديد العلاقات القائمة بين زمني القصة والخطاب وتوزيعه إياه إلى ثلاثة محاور ، وهي: محور النظام ، ومحور المدة ، ومحور التواتر. هارالد فاينريش: ميّز فاينريش بين زمن السرد والزمن المحكي ، في ثنائية الزمن:

- زمن النص: نتعرف عليه من خلال العلامات والمورفيمات الدالة على النسق الزمني الذي ينتظم النص.

- زمن الحدث: وهو النقطة أو المقطع الزمني الذي يرتبط بمضمون التواصل .

وكلّ من الزمنين يتوافر على قرائن مسكوكة في النص وخاضعة لخطية السلسلة الكلامية مما جعل منها زمنين متعالقين يمكن للرواية أن تدمجها في بعضها فيتحقق بذلك ما يسميه فاينريش: درجة الصفر للعالم المحكي. ويعد ما كتبه فاينريش من أشمل وأعمق الدراسات التي خصصت لقضية الزمن. جان ريكاردو: يرى ريكاردو بأن قيام العمل الروائي على الحكي يجعل منه مجالاً لمستويين مختلفين من الأزمنة هما: زمن السرد الروائي وزمن القصة المتخيلة ، والعلاقة القائمة بينهما هي التي تشكّل طبيعة السرد وتتيح للباحث التعرف على ما يسميه ريكاردو بسرعة الحكي.

فرانسواز روسم: عرضتْ روسم في كتابها "نقد الرواية" زمن التخيل مقابل زمن الحكي لتبرز الفروق بينهما ، وهي تجعل للأول كما للثاني وظائف معلومة ينهض بها في الخطاب الروائي ، وتفصيل ذلك لديها أن زمن التخيل مثلاً قد يتخذ مظهراً كونياً كالإشارة إلى الفصول والأيام وسواهما.. أو مظهراً مدنياً باستعمال اليوميات.. أو نفسياً عند إثارته للذكريات والمشاريع والأفعال أو أحاسيس الشخصيات.. أو مظهراً تاريخياً مع التحف والأعمال الفنية.. إلخ ، أمّا زمن الحكي فهو يضمن التتابع المنظم للأوصاف ، ويتحكم في صياغة وجهات النظر ، كما يساعد على التدخل التدريجي والمرحلي لمختلف المتواليات الزمنية ، وأخيراً فزمن الحكي هو المسؤول عن التحولات التي تُلحق الحوافز التيماطيقية. جيرار جينيت: درس جينيت الزمن داخل الرواية من خلال الثنائية الزمنية: زمن الشيء المروي وزمن السرد ، التي تكشف لنا التعارض بين زمن القصة وزمن الحكي ، ويرى أن نروي قصة دون أن نسعى إلى تحديد المكان الذي تدور فيه الأحداث ، بينما يكاد يكون مستحيلاً إهمال العنصر الزمني الذي ينتظم عملية السرد.

أوريكشيوني: تميّز أوريكشيوني داخل الزمن السردي بين مستوياته القصصية واللاقصصية ، أي بين ما ينتمي من هذا الزمن للقصة ، كزمن الكتابة الحكائية وزمن المروي له إذا وجد في النص ، وزمن المدلولات النصية التي تتابع خطياً في الخطاب. وبين ما ينتمي منه لخارج القصة كزمن القراءة الفعلية التي تختلف من قارئ إلى آخر ، وزمن الأحداث المروية أي زمن الأحداث كما جرت أو على الأصح كما نعتقد أنها جرت أو ستجري مستقبلاً.

شارل غريفل: يؤكد غريفل على أن لا خيار للسرد بين أن يشير إلى زمنيته ، أو لا يشير ، فالمسيرة الروائية لا يمكنها أن تنطلق ما لم نحدد لها عتبة زمنية. والقصة ، أية قصة ، تفترض نقطة انطلاق زمنية ما.. مثل الإشارة إلى تاريخ أو ما يعادله ، فهذه الإشارات وأشباهها هي التي تجعل الملفوظات الحكائية تتوالى في السرد. ويرى أن السرد لا ينتج زمنية حقيقية من أي نوع على اعتبار أن التحديد الزمني لا يعطي أي صفة واقعية للقصة وإنما يساعد فقط على "إخفاء روائية الرواية" عبر الإشارات الزمنية المحتملة ، وينتهي بالناظر المدقق إلى الاعتقاد بأن السرد لا يملك "زمناً" وإنما يتوفر فقط على وتيرة زمنية.



ہ ناقد وقاص أردني

التاريخ : 08-05-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش