الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

جمال ناجي يوقع روايته «عندما تشيخ الذئاب» بـ «الثقافي الملكي»

تم نشره في الأحد 15 شباط / فبراير 2009. 02:00 مـساءً
جمال ناجي يوقع روايته «عندما تشيخ الذئاب» بـ «الثقافي الملكي»

 

 
الدستور ـ إلياس محمد سعيد

"أنا واحد من الذين يحملون همَّ الثقافة والمثقفين" ، هذا ما قاله دولة رئيس الوزراء الأسبق فيصل الفايز في حفل توقيع رواية "عندما تشيخ الذئاب" لمؤلفها الكاتب والروائيّ جمال ناجي ، وهي روايته الصادرة حديثاً عن وزارة الثقافة من ضمن مشروع سلسلة التفرغ الإبداعيّ ، أما الحفل نفسه فأقيم في المركز الثقافيّ الملكيّ. وأضاف العين فيصل الفايز أثناء رعايته الحفلَ أنّ "الأمة التي لا تهتم بالمثقفين ، ولا توفر لهم سبل العيش الكريم ، لن يتذكرها التاريخ" ، ثم وصف الرواية في الورقة التي قدمها حولها بأنها "عمل مميز يُضاف إلى مسيرة أدبية حافلة للكاتب".

يرى العين فيصل الفايز أنّ جمال ناجي ، في تجربته الروائية ، "يميل إلى سبر غور الاحوال الإنسانية" ، وقال إنّ صاحب "الطريق إلى بلحارث" يمشي على طريق الشاعر مصطفى وهبي التل (عرار) ، الذي خاطب المهمشين ، وانحاز إليهم ضد أهل الجاه والسطوة ، ورأى في ذلك "إعلاءً لإنسانية الإنسان" ، ثم ذكر أنّ جمال ناجي في روايته الجديدة "يتلمس الجماليات" ، ووصف شخصيات الرواية بأنها "تنبض بالحياة" ، ورأى أنّ "الرواية تشكل منعطفاً ليس في مسيرة الكاتب فحسب ، بل في التجربة الإبداعية الأردنية". أمّا د. أحمد ماضي الذي أدار الحفل ، وأشاد بدولة السيد فيصل الفايز بوصفه "صديقَ المثقفين" ، فاعتبر أنّ "التفرغ الإبداعيّ إنجاز عظيم لوزارة الثقافة في عهد د. عادل الطويسي".

"نحتفي اليوم بصوتْ روائيّْ متميز له خصوصيته وبصمته الفنية" ، قال الناقد والأكاديميّ شكري عزيز الماضي في سياق حديثه عن جمال ناجي على اعتباره كاتباً مبدعاً "رفد المكتبة الروائية الأردنية والعربية بعدد من الروايات اللافتة بموضوعاتها وتقنياتها ونسيجها الفنيّ" ، كما قال. وفي الورقة التي قدمها حول الرواية ذهب د. شكري الماضي إلى أنّ هذا العمل يثير الأسئلة التي تتواتر "مع فعل القراءة والولوج إلى عالم النص الذي يتنفس أجواء القتامة والخديعة وانكسار الأحلام والتمزق الوجدانيّ والازدواجية والاخفاقات" ، وقد منح الناقد هذه العناصر قدرتها على أداء وظيفتها الدلالية في الرواية عندما وضعها مقابلاً لـً "سحق البراءة وتلاشي العنصر الإنسانيّ" ، بعد ذلك ذهب الناقد والأكاديميّ إلى أنّ الرواية "تجسد لوناً جديداً ومختلفاً ، لأنها لا تصدر عن إيديولوجيا بل إنّ همَّها الأساسيَّ... تصويرُ الفراغ الإيديولوجيّ ، وآثار هذا الفراغً المُفزًعةَ".

القاص والروائي عبد الستار ناصر وصف الرواية بأنها أشبه ما تكون بلعبة الروليت" ، التي هي غابة على المرء أنْ يكون عارفاً "بالأرقام جميعها قبلَ الدخول في تلك الغابة الكثيفة". وبالنسبة إلى عبد الستار ناصر ، فإنّ جمال ناجي واحد من بين الكتّاب الذين يسألون عن المغزى من فعل الكتابة ، الذي هو حرفته. "عنوان الرواية جاء موازياً لمعناها" ، قال عبد الستار ناصر وهو يوضح السلسلة الترميزية التي يحملها العنوان نفسه: فهو يرى أنّ "الذئاب الشرسة لا بدّ لها أنْ تشيخ ذات عام ، وتنكسر مخالبها وتتساقط أنيابها لتدفع ثمن ما فعلته بضحاياها" ، ووصف الرواية بأنها "تحقق المتعة مع المعرفة والتشويق ، ثم وصف جمال ناجي بأنه "ماهرّ في زمن ليس من السهل فيه ولادة المَهَرة".

الكاتب والروائيّ جمال ناجي قرأ على الحاضرين شهادة روائية حول روايته الإشكالية ، وحملت شهادته عنواناً فرعياً هو: "خيبة الواعظين وكسوف المروًّضين". وصف ناجي في شهادته الخيبات التي تملَّكتْ ثلاث شخصيات في الرواية ، وأعاد هذه الخيبات إلى "نمو الشخوص الأخرى وتبرمها وتمردها" ، ولم يكن مبتكر هذه الشخصيات نفسُهُ يتوقع في البدايات أنْ يحدث لها ذلك مع تطور الدينامية الداخلية في عملية السرد ، وتطور سيرورة الأحداث ذاتها ، وقال إنّ "تلك الشخوص خرجت عن المسارات التي حاولتُ رسمها لها ، واختطت طريقها بمنأى عن خططي ونواياي". وعندما سالته عن منشأ فكرة الرواية ، قال جمال ناجي إنها نبعتْ من معاناته ومشاهداته في هذا المجتمع ، وكذلك من اطلاعه على كثير من "الأمور غير المعلنة في مختلف الوساط الاجتماعية ، والسياسية ، والدينية ، وسواها".

في إحدى الفترات من الكتابة رأى جمال ناجي أنه "في حالة تلاصق مع شخصيات الرواية" ، فتعرف عليها ، وقرأ مكنوناتها ، وتحقق عيانياً من حالات كثيرة مشابهة بحيث "تحولت الشخصية الى انموذجْ قابل للتفكيك ، والقراءة الداخلية ، من دون أنْ يعني هذا وجود شخصية ، أو شخصيات ، بعينها". ربما تجعلنا هذه العبارة المخاتلة نعيد قراءة الرواية بجرأة أكثر: فهناك كثير من الحالات التي درسها ناجي في هذه الرواية على نحو بارع ، وهناك أيضاً مواضيع كشف عنها ، وإنْ لم يذهب إلى الإسهاب في خوضها ، كانت على الدوام مما ننكر وجوده في مجتمعاتنا العربية.

اختتم الحفل بأغنية من ألحان وأداء الفنان فتحي الضمور ، وهي قصيدة كتبها جمال ناجي نفسه عام ,1977

Date : 15-02-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش