الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الحراك الثقافي في السنوات العشر الماضية .. انتعاش نوعي وامتداد الى المحيط العربي والعالمي

تم نشره في الأحد 7 حزيران / يونيو 2009. 03:00 مـساءً
الحراك الثقافي في السنوات العشر الماضية .. انتعاش نوعي وامتداد الى المحيط العربي والعالمي

 

 
عمان ـ بترا ـ حازم الخالدي

حقق الاردن مكتسبات ثقافية منذ تولي جلالة الملك عبد الله الثاني سلطاته الدستورية تمثلت بمشروعات ثقافية وفنية وانجازات وطنية عديدة انعكست على المبدعين والحركة الثقافية بشكل عام.

فقد اتسمت السنوات العشر الماضية من عهد جلالته بامتداد الفعل الثقافي المحلي الى محيطه العربي والعالمي حيث نقل الاردن رسالة حضارية الى العالم ارتكزت على منهجيته ووسطيته واعتداله وتقبله للآخر في اطار من الاحترام المتبادل.

ويؤكد وزير الثقافة الدكتور صبري الربيحات في حديثه لـ (بترا) على تلك العلاقة الحميمية بين الشعب الأردني والشعوب الأخرى والتجاذب الذي حصل عندما أطلق جلالة الملك رسالة عمان إلى العالم والتي جاءت بعد احداث 11 ايلول 2001 ، وكذلك عندما وقف العالم الى جانب الاردن باختيار مدينة البترا احدى عجائب الدنيا السبع وهو اعتراف عالمي بالكنوز التاريخية والتراثية والثقافية والحضارية التي يحتضنها الاردن.

ويقول انه منذ تولي جلالته العرش كانت مرحلة جديدة تتشكل يتنامى فيها الوعي نحو الانطلاق والابداع واطلاق العنان للطاقات الابداعية اذ شهدت المملكة نشاطا ثقافيا غير مسبوق في تاريخها توج باعلان عمان عاصمة للثقافة العربية عام 2002 وابرزت الاحتفالية التراث الحضاري للمدينة وللاردن بعامة ، وساهمت في دعم قدرات الإنتاج الثقافي فيها وتوفير فرص تنمية ثقافية لأفراد الأسرة.

ويؤكد الدكتور الربيحات هذا التطور والتحول الذي حدث في السنوات الاخيرة اذ اصبحت الثقافة ليست مجرد حالة ابداعية وانما صناعة تروج لتاريخ الاردن وحضارته ، وترسم ادواتها وحرفها اليدوية تاريخا جديدا ربط الماضي بالحاضر ، واصبح فيه الانسان يتطلع الى المستقبل لوضع ابداعاته في المجالات كافة على الخريطة العالمية.

ويبين انه في كل مناسبة يؤكد جلالة الملك حرصه على اعلاء شأن الثقافة الاردنية وايلاء الثقافة والفنون الاهتمام البالغ فقد التقى بالمثقفين والفنانين واوعز بتأسيس صندوق لدعم الثقافة والفنون وتبرع له بعشرة ملايين دينار الى جانب انشاء دارة الملك عبد لله الثاني للفنون التي ستضم مسارح وقاعات لاستيعاب مختلف الانشطة الثقافية والفنية.

ويقول الوزير لقد اصبحت الوزارة مظلة تدعم الفنانين والمثقفين حيث اقرت حاليا 31 مشروعا ثقافيا وفنيا يقوم على ادارتها وتنفيذها فنانون ومثقفون في مختلف محافظات المملكة ومنها مشروعات تطبق لاول مرة في المملكة والعالم العربي مثل مشروع المدن الثقافية الذي بدأ في اربد عام 2007 والسلط 2008 والكرك العام الحالي في وقت تتزامن احتفاليتها مع القدس عاصمة للثقافة العربية مشيرا الى ان الاردن وضع لها نحو 75 نشاطا في مختلف الحقول الفنية والابداعية في محاولة منه لتثبيت الحق التاريخي للعرب والمسلمين في المدنية المقدسة.

ويضيف ان جلالة الملك دعم الحركة الفنية والموسيقية باطلاق مهرجان الأغنية الاردنية ومنح الفائزين جائزة الملك عبد الله الثاني للابداع الموسيقي في خطوة هدفت اعادة الاعتبار الى الاغنية الاردنية.



استراتيجية تقوم على التشاركية



وبعد تراجع الدراما الاردنية في فترة التسعينيات من القرن الماضي عادت مع بداية القرن الحالي الى القها حيث تم انتاج العشرات من المسلسلات الاردنية واصبح مخرجون اردنيون يعملون في دول عربية في مصر ودول الخليج العربي وغيرها مبينا ان هذه المرحلة توجت بفوز المسلسل الأردني ( الاجتياح ) العام الماضي الذي انتجه المركز العربي للإنتاج الإعلامي بجائزة (الايمي) العالمية عن افضل إنتاج لفئة المسلسلات الطويلة في العالم وهو الفوز الاول من نوعه في تاريخ الدراما التلفزيونية العربية.

وعد الدكتور الربيحات مشروع (القراءة للجميع) عام 2007 من اهم المشروعات الثقافية في المملكة ويغطي معظم مجالات المعرفة الانسانية في مجالات الدين والفكر والعلم والفن والابداع العربي والعالمي والتراث والتاريخ وعلم النفس والسيرة الذاتية وادب الطفل والرواية والقصة مشيرا الى ان اهميته تكمن في اسهامه بتعميم القراءة بين افراد الاسرة ولانه يقدم الكتاب باسعار رمزية تتراوح بين 25 قرشاً لكتب الاطفال 35و قرشاً لكتب الكبار.

واوضح ان وزارة الثقافة اقرت كذلك مشروعات اخرى مثل مشروع مكتبة الاسرة الذي يحظى برعاية واهتمام من جلالة الملكة رانيا العبد الله لافتا الى ان الوزارة بعد ان انهت خطتها التنموية للسنوات 2006 - 2008 تابعت السير بتنفيذ خطة تنموية اخرى للسنوات الثلاث المقبلة وذلك بعد ان تفرغ من دراسة نحو مئتي مقترح تقدمت بها الهيئات والمؤسسات الثقافية العاملة في الاردن خلال المؤثمر الثقافي الذي عقد في كانون الاول عام ,2008

ويرى ان الوزارة تحاول دائما اشراك المثقفين والتعاون مع رابطة الكتاب الاردنيين واتحاد الكتاب ونقابة الفنانين ومؤسسة عبد الحميد شومان التي تخصص جوائز سنوية للعلماء العرب الشباب اضافة الى الدور الذي يقوم به منتداها الثقافي في استقطاب نخب المثقفين والمبدعين الاردنيين والعرب .

وينوه الى دور البلديات والهيئات والمؤسسات الثقافية في دراسة الاولويات والمشروعات التي يمكن تنفيذها بهدف تعزير الدور الثقافي للاردن خارجيا وتنشيط الحركة الثقافية في حقول ابداعية مختلفة وفي اطار من العدالة في تحقيق المكتسات الثقافية مما يستدعي من الجهات المسؤولة البحث عن مشروعات ثقافية تعود بالفائدة على المبدعين الاردنيين.

وتقوم استراتيجية الثقافة الأردنية على التشاركية مع وزارات التربية والتعليم العالي والسياحة والشؤون البلدية والمجلس الاعلى للشباب وهيئات ثقافية اخرى في اطار النظر اليها كعملية تنموية فيها جوانب اقتصادية مفيدة حتى وصلت الثقافة الى مرحلة المهننة بحيث يصل الفنان والمبدع الاردني الى مرحلة من الابداع في مهنته.

ويقول لقد تمثل تطوير الصناعات الثقافية وتطوير ادواتها في دعم الكتاب الاردني احد اهم الصناعات في المملكة حيث تقوم دور نشر اردنية بتأليف كتب علمية وادبية لبعض الدول العربية اضافة الى توسيع المشاركة في المعارض العالمية مثل معرض لندن للكتاب ومعرض فرانكفورت والعديد من معارض الكتب العالمية والعربية .

ويشير كذلك الى تطوير الحرف اليدوية وانتاج الازياء التراثية من خلال التعاون بين جمعية الاميرة رحمة في معان وبيت الانباط الذي ينفذ مشروعا يمتد الى ثلاث سنوات يقوم على اعادة انتاج الزي النبطي بناء على دراسات وبحوث اجريت لهذا الغاية.



مشاريع في مختلف المحافظات



وعلى صعيد مشروعات البنى التحتية اعتبر الوزير المبنى الجديد لدائرة للمكتبة الوطنية الذي افتتح العام الماضي من اهم المشروعات الثقافية في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني والذي جاء بعد زيارة جلالته للمبنى القديم لها في جبل عمان في السادس من اذار 2003 وتبرع جلالته بقطعة ارض لإقامة مبنى جديد لها خلف المركز الثقافي الملكي وواعز للحكومة ببناء مكتبة وفق احدث المواصفات العالمية.

ويشير الى افتتاح مركز الملك عبدالله الثاني الثقافي ومركز الاميرة سلمى للطفولة في مدينة الزرقاء كهدية لهذه المحافظة لتقوم بدورها باستيعاب النشاطات الثقافية وتوفير البيئة الملائمة لرعاية الاطفال ثقافيا وفنيا وصقل مواهبهم.

ويؤكد ان وزارة الثقافة تتابع تنفيذ مشروعاتها لإقامة مراكز ثقافية في محافظات المملكة إذ يتم حاليا بناء مركز ثقافي شامل في مدينة اربد بكلفة خمسة ملايين دينار ، وتتابع الوزارة كذلك تأسيس مراكز ثقافية في كل من معان والكرك ومادبا وبقية المحافظات تتيح امام المبدعين اقامة نشاطاتهم وعروضهم المسرحية فيها .

ويأتي مهرجان الاردن الذي اقر لاول مرة العام الماضي كاحد اهم المهرجانات الثقافية الاردنية وينقل خطاب الدولة الاردنية الى العالم والذي من المؤمل ان تشارك في فعالياته هذا العام اكثر من 45 دولة ، وستمتد هذه الفعاليات الى محافظات المملكة باكملها.

وتتجه الوزارة لتحويل المهرجانات الى كرنفالات مثل القمح والزيتون في بلدة شطنا في اربد والبرتقال في الاغوار وغيرها.



مكارم ملكية سامية



وكما في بقية المحافظات كانت المشروعات الثقافية في عمان احدى سمات عهد جلالة الملك عبد الله الثاني حيث استكمل بناء مركز الحسين الثقافي التابع لأمانة عمان الكبرى وتأسيس بيت الفن وبيت الشعر وهما بمثابة مركزين جاذبين للنشاطات الفنية والشعرية واقيمت القرية الثقافية في حدائق الحسين التي تشتمل سنويا على مئات العروض الفنية والمسرحية وفقا لما يقوله مدير الدائرة الثقافية في امانة عمان الكبرى عبدالله رضوان.

ويرى رضوان ان الدور الثقافي الذي تقوم به الامانة يأتي في إطار التعاون والتواصل مع مختلف الجهات لتحقيق تنمية ثقافية شاملة حتى وصلت الأمور إلى مرحلة الطفولة المهمة في عملية البناء العقلي للإنسان حيث تم افتتاح 16 مركزا للمعلوماتية وأكثر من ثلاثين فرعا للمكتبات في محافظة العاصمة اضافة الى توسيع مرافق مركز زها الثقافي وانشاء حدائق الملكة رانيا للاسرة.

ويقول ان امانة عمان خصصت جائزة الملك عبد الله الثاني للابداع على المستوى العربي في ثلاثة حقول مهمة هي العلوم والفنون والاداب وتمنح مرة واحدة كل سنتين وفازت في احداها الامانة في مجال دور البلديات الثقافي من بين 14 دولة عربية مؤكدا ان الانجازات عديدة ومتنوعة ومتواصلة في مجالات الشعر والموسيقى والنقد والمسرح وكرنفالات الطفولة وغيرها.

وتبقى الحركة الثقافية والفنية محل اهتمام جلالة الملك عبدالله الثاني وترجم ذلك على شكل مكارم سامية لمسها المثقفون اذ تم اشراك اعضاء نقابة الفنانين الأردنيين ورابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب ورابطة الفنانين التشكيلين في نشاطات وزارة الثقافة ومشروعاتها ومنها مكتبة الاسرة اضافة الى العمل على ترجمة الادب الاردني الى اللغات الاخرى لتقديم المبدع الاردني عالميا.

وزادت الحكومة دعمها في السسنتين الاخيرتين للكتاب وبنسبة ثلاثمئة بالمئة عما كانت عليه في الاعوام السابقة اضافة الى تعديل نظام جوائز الدولة التقديرية والتشجيعية حيث تم رفع قيمة الجائزة بنسبة خمسين بالمئة واصبح ممكنا منح الجائزة للراحلين اضافة الى اشراك الكتاب والفنانين بنظام التأمين الصحي.

وحظي الفن الأردني بلفتة ملكية سامية ونال رواده ومبدعوه تكريما ملكيا اذ قلد جلالته الفنان زهير النوباني وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الاولى تقديرا لعطائه المستمر في تقدم مسيرة الدراما الاردنية وترسيخ التراث الاردني والمطرب عمر العبداللات وسام الحسين للعطاء المميز من الدرجة الثانية تقديرا لنشر الاغنية الاردنية التراثية والوطنية وتكريم المركز العربي للخدمات السمعية لدوره في نشر الدراما الاردنية عربيا وعالميا.

ووضعت السينما الاردنية مكانا لها على الساحة العالمية بفوز فيلم (كابتن ابو الرائد) الذي انتج عام 2006 بعدة جوائز عالمية والفيلم القصير (اعادة خلق) وافلام قصيرة اخرى دعمتها الهيئة الملكية الاردنية للافلام بجوائز عربية وعالمية.





Date : 07-06-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش