الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مقطوعات تتغنى بالحب والفراق في ختام مهرجان الموسيقا والغناء الصوفي

تم نشره في الثلاثاء 14 نيسان / أبريل 2009. 03:00 مـساءً
مقطوعات تتغنى بالحب والفراق في ختام مهرجان الموسيقا والغناء الصوفي

 

الدستور ـ إلياس محمد سعيد

اعتبر سمو الأمير الحسن بن طلال أنّ الموسيقا والغناء الصوفيينً عمل إبداعيّ مميز ومختلف ، كان ذلك في كلمته التي ارتجلها سموه بعدما وزع دروعاً على فرقة راجستان الهندية والجهات الداعمة لمهرجان الموسيقا والغناء الصوفي الذي اختتمت فعالياته مساء أول أمس بحضور سمو الأمير الحسن بن طلال نفسه ، ووزير الثقافة د.صبري اربيحات ، الذي رحب في البداية بسمو الأمير وأكد دعمه لمثل هكذا مهرجانات وفعاليات ، وحضر الفعالية الختامية أيضاً الشاعر جريس سماوي آمين عام وزارة الثقافة. وكان اختتام الدورة الثانية للمهرجان بأداء مميز قدمته فرقة راجستان (الهند) ، وشاركها د. أيمن تيسير بأدائه قصيدة "زدني بفرط الحب فيكَ تحيراً" لابن الفارض ، وكذلك قصيدة "يا بديع الدَّلًّ والغُنجً" ، وللحلاج أدى د. أيمن تيسير "والله ما طلعتْ شمس ولا غربتْ إلاّ وحبكَ مقرون بأنفاسي". كان ذلك في المسرح الرئيس بالمركز الثقافيّ الملكيّ ، علماً أنّ المهرجان نفسه نظمه المنتدى الأردنيّ للموسيقا بالتعاون مع وزارة الثقافة وأمانة عمان الكبرى.

د. أيمن تيسير أبهر الحاضرين بالتنويعات الأدائية لمفردة لفظ الجلالة "الله". أمّا الفرقة الهندية نفسها فقدّمتْ أداءً داهشاً أبهر الحاضرين جميعاً ، وهي فرقة هندية تعتبر من أفضل وأجمل فرق الموسيقا الشعبية في العالم ، وهي فرقة غنية بتنوعها: فقد قدمتْ مجموعة من الألحان المثيرة والمتغيرة الإيقاعات. أمّا الثيمة التي طغت على الأعمال التي أدتها الفرقة ، فهي الحبّ والفراق ، والبطولة الوطنية ، وحب الطبيعة ، بافضافة إلى مواضيع شمولية كالزواج ، والموت ، والولادة ، وكذلك حقوق التعبير ، والكلمات ذاتها مأخوذة من بولشا وشاه لطيف الصوفية التي تتناغم مع أغنتيّ "هير راجا" ، و"مجنون ليلى".

جميع الموسيقيينَ من منطقة لانغا ومانغينيار ، من مجتمع طبقي وراثي وعائلات موسيقية لها تاريخها في عالم الموسيقا حيث الحاجة نقلتهم من أقاصي الصحراء الى مناطق جديدة. اللانغا والمانغانيار نسل الموسيقيين المحترفين الذين كانوا مدعومين من ملاك الأراضي الأثرياء والطبقات الأرستقراطية منذ زمن طويل وكلاهما يقدم الغناء نفسه ولكن الاختلاف يكن في اللون ونوعية الأغاني طبقاً لأذواق وطباع رعاتهم من كبار الملاك أو الأرستقراطيين. حيث كان بلاط راجبوت وجايبور يحتوي فرقاً موسيقية كبيرة ترافقها فرق راقصة في أجواء سمحت بإزدهار الفنون والموسيقا. وبالرغم من أن الطرفين يدينون بالاسلام إلا انهم كهنود يحتفلون ويشاركون بالمناسبات الإجتماعية والدينية الأخرى كأعياد ديوالي وهولي الهندوسية ، ويقوم الماغنيار بالتبرك بالكريشنا الهندوسية قبل القيام ببرنامجهم ، كما كانوا في السابق يرافقون قائد الجيش في البلاط لتقديم فقرة للمحاربين قبل التوجه للمعركة ، وذلك من أجل الترفيه عنهم ، وكان ذلك يحدث في حالات الوفاة وأعياد الحكام.

أعضاء الفرقة هم حبيب خان لانغا (آلات نفخ تقليدية: الجوزة والربابة الهندية) ، وفافكير خان مانغانيار (إيقاعات) ، وكاتشرا خان مانغانيار (غناء) ، وجيبو خان لانغا (طبل هندي) ، ثم نيتين ناث هارش (مدير الفريق).

"إننا في المنتدى الأردني للموسيقا وضعنا نصب أعيننا شعار أن تنمية الثقافة ركن أساس في التنمية الشاملة" ، يقول د. أيمن تيسير ، وهو مدير المهرجان ، ثم يضيف أنّ الموسيقا ذاتها تُعدُّ "محوراً أساسياً وهاماً من محاور التنمية الثقافية". يؤكد د. أيمن تيسير سعيَ الموسيقيين الأردنيين والمثقفين على توطيد دعائم "الثقافة بالحفاظ على الموروث الموسيقيّ الأردنيّ بهويته العربية وأصالته الشرقية ، وعلى إغنائها بتطعيمها بإبداعات المحترفين والموهوبين من أبناء الوطن ، وتفعيل دورها محلياً ودولياً بوصفها لغة ثقافة وفكر نستطيع من خلالها محاكاة العالم فتتبوأ الأردن كعهدها واسطة العقد" كما قال ، وهو يعتبر أنّ "مهرجان الموسيقا والغناء الصوفيّ دليل على مواصلة المنتدى الأردنيّ للموسيقا أهدافه من خلال مشاريعه النوعية" ، ويستشهد في هذا السياق بدورة المهرجان الأولى التي "لاقت نجاحاً باهراً ، وتركتْ بصمة نوعية جديدة في نمط الحياة الموسيقية في الأردن".



التاريخ : 14-04-2009

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش