الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاعتداء على المعلمين وممتلكاتهم ظاهرة تعكس خللا تربوياً وأخلاقياً

تم نشره في الأربعاء 2 آذار / مارس 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور-خالد سامح



تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي بين فترة وأخرى مقاطع مسجلة بالفيديو لظواهر مختلفة من العنف المدرسي واعتداء الطلاب على معلميهم، والجديد في ذلك عدم الاكتفاء بالاعتداء اللفظي أو الجسدي على المعلم بل وتخريب ممتلكاته كما ظهر خلال اليومين في السابقين في فيديو لطلاب يقومون بتحطيم سيارة معلمهم بإصرار وكثير من الحقد، كما يبدو.

الاعتداء على المعلمين لم يعد في خانة الحالات الفردية النادرة، بل ظاهرة نشاهدها بـــ «الصوت والصورة»، ويتناقلها الناس عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وهي مرتبطة -بحسب المختصين- بغياب التربية السليمة في المنزل، وانحدار مستوى مهنة التعليم وما تبعه من انحدار في النظرة الى المعلم ودوره في المجتمع، هذه وغيرها من الأسباب نستعرضها في التحقيق التالي.



د. عودة أبو سنينه : خلل تربوي وأخلاقي

أستاذ التربية ورئيس قسمي المناهج وطرق التدريس والأصول والإدارة التربوية في جامعة عمان العربية الدكتور عوده أبو سنينه قال أن هذه الظاهره غير أخلاقية وغير حضاريه على الاطلاق وتثير القلق على مستقبل القطاع التعليمي لدينا.

وقال» أولا هذه قلة أدب وخلل في التربية المدرسية والمنزلية، وهذا دليل على فشل المنظومة التعليمية والأخلاقية في مدارسنا وفي مؤسساتنا التربوية، فأن يقوم الطالب بالاعتداء على ممتلكات المعلم أو على المعلم جسديا فلذلك دلالات كثيرة ومنها قلة احترام المعلم والاستهتار بالانظمة والتعليمات المعمول بها في المدارس وهي يبدو غير مفعلة وغير رادعة أصلا، وتدخل فيها الواسطات الى حد كبير».

وتابع د. ابو سنينه « بتنا نشاهد ونسمع بإستمرار عن حالات اعتداء على المعلمين وممتلكاتهم، هذا يؤلمني انا التربوي والمواطن ايضا، وكذلك يشعر غيري من الناس في هذا المجتمع، فالمعلم والمعلمة بالاساس مهنة ، مثله مثل باقي المواطنين، يكد ويتعب من أجل لقمة العيش، ويرتبط  ايضا بالتزامات عديدة،الى ان يأتي طالب حاقد وغير مسؤول ويؤذيه ويحمله تكاليف مالية وأعباء إضافية نتيجة تكسير وتحطيم ممتلكاته، او ان يعتدي عليه بالضرب،  دون أن يعي أن المعلم بمثابة أب يزوده بالمعرفة والقيم والعلوم».

وأكد د. أبو سنينة «أن هذه السلوكيات الطلابية المخالفة للقيم والاسس الاجتماعية والتربوية انما تعكس المكانة التي وصل اليها المعلم في المجتمع وهذا سيؤدي الى بالتأكيد عزوف الشباب عن مهنة التعليم، حيث باتت التخصصات التربوية في الجامعات تقتصر على أصحاب المعدلات المنخفضة في الثانوية العامة».

دور أولياء الأمور

د. أبو سنينه يؤكد ايضا أن هذه السلوكيات تدل  على أن مكانة المعلم في نظر أولياء الامور متدنية فيتم انتقاده في كل المجالات وتحميله كل العبء ومهاجمته أمام أبنائهم لا بل وتشجيعهم أحيانا على مثل تلك التصرفات.

للاسف ، يضيف د. ابو سنينة « فإن نظرة المجتمع والأهالي للمعلم لم تعد كالسابق بل انعكست النظرة الحالية بصورة سلبية على مهنة التعليم وتعامل الطلاب مع المدرسين».

كما تحدث ابو سنينة عن العنف كظاهرة تكرست حاليا محليا وعالميا ، وقال «العنف ظاهرة مجتمعية عالمية وهذا ينعكس على تفكير شبابنا ونظرتهم للحياة والمحيط الاجتماعي فتكون كل تصرفاتهم عنيفة حيث يؤمن الطالب أن لاحل إلا بالعنف، وهنا يأتي دور الأهل في توجيه الطالب نحو الحلول العقلانية البعيدة عن العنف اذا ما واجه مشاكل في اي بيئة يتواجد فيها».

وشدد على أهمية الترابط ألأسري وتواصل الآباء مع ابنائهم بإستمرار ومراقبتهم حتى لايقعوا فريسة بين يدي أصدقاء سوء ممن يشجعوهم على العنف،  أو أن يتأثروا بأجواء العنف التي يعيشوها في الأفلام وما ينشر على مواقع التواصل الاجتماعي.

رفع مستوى المهنة

ودعا د. أبو سنينه الى تفعيل دور نقابة المعلمين في رفع مستوى المهنة وتوعية المواطنين بأهمية مهنة التعليم وتحسين مهنة المعلم لإعادة الاحترام والهيبة والقيمة الحقيقة لمهنته فاذا كان أداؤه عالي وجيد، ينعكس بالضرورة على أداء وسلوكيات الطلاب كما يقول، واقترح عدة وسائل منها رفع مستواه المعيشي من خلال تأمين العيش الكريم له ومنحه الحوافز لتشجيع الطلاب الأذكياء والأكفاء على دراسة التخصصات التربوية وامتهان التدريس»، مشيرا الى أن المعلمين في الدول المتقدمة لهم أعلى الرواتب والحوافز.

وحض د. أبو سنينه الأهالي على عدم مهاجة المعلم والمدرسة أمام أبنائهم ما يشجعم على العنف والجراءة  على المدرسة التي هي بمثابة بيت ثاني يحتضنهم ويؤهلهم لخوض معترك الحياة، واقترح  مؤتمرا تشارك فيه وزارة التربية والتعليم ووزارة التعليم العالي بحيث يتم التحكم في مخرجات التعليم الأساسي والثانوي ومدخلاته من خلال رؤية واضحة تشارك فيها كل فعاليات المجتمع الأردني والتركيز في مناهجنا على القيم والاتجاهات ونبذ العنف والتطرف، وفتح قنوات الحوار بين الجميع واحترام الرأي والرأي الآخر لاسيما بين الطالب ومعلمه كما قال، وأضاف «أنا مع الادارة الديمقراطية التي تحاور الطلاب دائما، ولكن هذا لايعني غياب قوانين صارمة ومفعله غير شكلية أو متأثره بالأمزجة والواسطات، وأن يكون لكل مخالفة عقوبة تأديبية مناسبة».

مواطنون: انهيار قيمي وأخلاقي

«الدستور» استطلعت آراء مجموعة من المواطنين الذين استنكروا جميعا هذه الظاهره بإعتبارها مؤشر خطير على تدني مستوى التعليم وضعف التربية الأسرية.

مصطفى ابو ذنين

«لا اهتمام فعلي بالطالب ولا رقابة من الأهل على سلوكياته وتصرفاته، الاهتمام يغيب طوال سنوات المدرسة ويظهر فقط عند التوجيهي».

رنده مشهور

«إن حدثت هذه الظاهره في أي مكان بالعالم فسببها الرئيس والوحيد قلة وانعدام التربية في منزل الطالب».

وتضيف «الاب والام والاسرة الموجه الوحيد للأبناء ولتربيتهم على ان في الحياة مقامات واحترامها من ضمن المسلمات التى لا خيار ولا بديل عنها».

وختمت القول بــــ «لاتصدق ابدا ان الطالب الذي يضرب استاذه من الممكن ان يحترم والده او والدته او يتحدث معهم بنبرة هادئة في المنزل».

حكم الهندي

«أصبحت مدارسنا تخرج المتطرفين بكافة توجهاتهم، يجب معاقبة هؤلاء الطلاب بأشد العقوبات».

نادر دوما

«ذه هي نتائج التربية غير الصحيحة في منازلنا، لايمكن لأي طالب أن يقوم بمثل تلك الأفعال اذا تلقى تربية صالحة وحضارية في منزله».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش