الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ميمونة الشيشاني : الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة وأخطرها

تم نشره في السبت 4 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
ميمونة الشيشاني : الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة وأخطرها

 

عمان – الدستور – هشام عودة

أكدت القاصة ميمونة الشيشاني أن الكتابة للأطفال تحتاج إلى أدوات خاصة، غير تلك الأدوات التي يملكها من يكتبون للكبار. الشيشاني نفسها كانت أصدرت حديثا مجموعة قصصية بعنوان «قصص للقمر»، وهي عضو في رابطة الكتاب الأردنيين، ولإلقاء المزيد من الضوء حول تجربتها الإبداعية كان لنا معها الحوار التالي:

* ما هي حدود الاختلاف بين ما تكتبه المرأة وما يكتبه الرجل من أدب؟

- بشكل عام أعتقد أنه لا توجد تلك الاختلافات الجوهرية التي تؤدي إلى تذكير صاحب النص أو تأنيثه، فالكاتب، بغض النظر عن جنسه، إنسان مرهف الحس، حبر قلمه المشاعر ومحرِّكه العقل، فيؤدِّي ذلك إلى خلق نص إبداعي يقرأه كِلا الجنسين على اختلاف وجهات نظرهم، وهنا أتحدّث عن الكتابة الأدبية كالقصة والشعر والرِّواية وغيرها، وأستثني المقالات التي تأخذ منحى آخر. ولو كان الاختلاف قائماً بشكل لافت للنظر لقسِّم الأدب إلى كتابات أدبيّة موجّهة للرجال (أدب رجّالي)، وأخرى موجّهة فقط للنساء ( أدب ستاتي)، وعلى إثرها لأصبحت المكتبات على مدخلين، أحدهما قسم الرجال وآخر قسم النساء.



* ما هي الأدوات التي يشترط توفرها في الكاتب ليستطيع الوصول إلى عقل الطفل ووجدانه؟

- كاتب الأطفال هو كاتب متخصّص، فهو يحمل بالضرورة أدوات الكتابة للكبار ويزيد عليها، فمثلاً اللغة يجب أن تكون رشيقة سلسة وتمتلئ بالحياة، ومفرداتها يجب أن تكون واضحة تماماً للطفل القارئ. ولأننا بحاجة إلى شدِّ الطفل للكتاب وتشويقه لقراءة النص فيجب أن تتوفّر أداة أعتبرها الأداة الرئيسة في أدب الطفل، وهي الخيال، فبه تستطيع تحقيق أهداف العمل وجذب الطفل إليه، ومن خلاله يمكنك إشباع حبِّ الاستطلاع لديه. كما أنّ الكتابة للأطفال تحتاج بالضرورة إلى كاتب ذي حسٍّ مرهف، به يستطيع أن يلتقط التغيُّرات الطارئة على الحياة فيجاريها. كلنا نعلم أن الطفل طاقة حركية، ومن هنا يجب أن تتوافر العناصر الحركية لأنه سينجذب نحو ما يشغل تفكيره ويلهمه ويثير فضوله، فيشعر بذلك بالمتعة والتشويق في القراءة. كما أن كاتب الأطفال يجب عليه أن يكون على دراية بتطوّر الأطفال العقلي والنفسي، فإن أراد النجاح لابد من أن يقترب من عالمهم الجميل الذي سيثري كتابته بألوان جذّابة. ومن الضروري أن تبتعد عن أسلوب التلقين والنصح المباشر، لأن النص سيكون نصاً هادفاً ولكن، سيكون خالياً من المتعة، فكاتب الأطفال أمام مسؤولية سقي الطفل بالحقائق والمعلومات ضمن نطاق نص مشوّق، فأدب الطفل يهدف أساساً إلى ملء تلك الصفحة البيضاء بالأخلاق الحميدة، والسلوكيات الجيّدة، وروح التفاؤل لتكون في النهاية شخصيّة فاعلة ومؤثرة في المجتمع.



* لماذا نعاني من ندرة في كتابة الطفل قياسا لأدب الكبار؟

الأسباب كثيرة، وسأوجزها على النحو التّالي: قلّة الوعي بأهميّة هذا الأدب الرّاقي الذي يهدف إلى بناء شخصية متكاملة فاعلة ومؤثرة في المجتمع. وجود نظرة سلبية تضع هذا الأدب في المرتبة الثانية أو الثالثة. مخرجات أدب الطفل ذات كلفة عالية، فكتب الأطفال ملونة بالعادة وتحتاج إلى تكاتف أيدي الكتّاب والرسامين بشكل عام لإنجاح الكتاب، كذلك هناك قوانين- أنا أتفق معها- صحيّة حول الحبر المستخدم في الطباعة والورق المستخدم. كاتب الأطفال هو كاتب متخصص سلاحه الخيال الأدبي والعلمي وهو موجّه لشريحة يصعب على غيره من الكتّاب التعامل معها. الكتابة للطفل من أصعب أنواع الكتابة وأخطرها، فهي تحمل في طيّاتها الكثير من المعلومات، السلوكيات، وهنا تفشل نظرية الفن لأجل الفن التي يعتنقها الكثير من الكتّاب.



* متى تشعرين بالحاجة للكتابة، وهل تملكين طقوسا خاصة لذلك؟

- أنا دائمة التّشوّق للحظة التي أحتضن فيها القلم، ويزداد شوقي إن كانت هناك فكرة ما تسيطر علي وتحاول الخروج من جدران عقلي لتصبح كلمات مقروءة. أما بالنسبة لطقوس الكتابة لدي فإنني أحتاج فقط للهدوء..، دائما نقول، ما خاب من استشار، لذلك أعرض ما كتبت على زوجي عمر، ثم أقرأ النص (قصّة) على أطفالي (سدينا عشر سنوات، أنس سبع سنوات، محمد أربع سنوات)، من دون أن أخبرهم أني صاحبتها وأسمع آراءهم حولها، وقد أعدّل فيها بناءً على وجهة نظرهم.

التاريخ : 04-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش