الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات حسين ماضي .. بحث جمالي في البناء الداخلي للطبيعة

تم نشره في الخميس 23 أيار / مايو 2013. 03:00 مـساءً
لوحات حسين ماضي .. بحث جمالي في البناء الداخلي للطبيعة

 

عمان - الدستور

برعاية الأميرة عالية الطباع، افتتح يوم أمس الأول، في جاليري نبض بجبل عمان، معرض الفنان التشكيلي اللبناني حسين ماضي، المعنون بـ(تركيبات ملعوبة)، وذلك بحضور فنانين ومجموعة من النقاد ومتابعي الحركة التشكيلية.

تتباين اشتغالات ماضي بين تكوينات التجريد التي تمزج بين الزخرفة الموزعة على مساحات هندسية متراصة الألوان والاشكال الحادة: اسهم، مثلثات، زوايا، لينتقل منها الى رسم شخوص مستمدة من ثقافات الموروث العربي القديم حيث تحتل فيها الجياد وازياء الرجال والنساء على خلفية من الاحداث في لحظات تتهيأ فيها تلك الشخصيات الى خوض مغامرة التحدي.

يقول الناقد جمال بخيت عن أعمال حسين ماضي: «طقوس اللون هي المحورية الاساسية في اعمال حسين ماضي التي لا تنتهي عند لحظة واحدة بل تاريخ طويل وخلف هذه البساطة يظل هذا الايقاع اللوني هو سيد الموقف وفلسفة الارتكاز على قاعدة الجمع بين الزوايا والمنحنيات والانسان والجماد هي التي سطرت هذا الكم الكبير من اعماله التي تختزل كل هذه الحقب التاريخية, منذ عام 1963 وحتى وقتنا الحاضر, ظل الفنان يقدم معالجاته وحلوله وقراءته للمشهد التشكيلي عبر فكر وفن شكلهما محاولاته الجادة والعميقة من البحث والتفكير».

وتنطوي لوحات ماضي على رؤى بليغة في عناق مع مفردات العواطف والانعتاق الاتية من تعاطي حرفي متين يفتتن بالخط واللون ولعبة المكعبات الهندسية التي يؤطرها في اكثر من لوحة متعددة الاحجام وهي تحاكي دواخليات المتلقي عبر ومضات تستعيد ماضيه القريب بصدق وبراءة وعفوية في نأي عن المخيلة الاستشرافية.

ويعد هذا المعرض الفردي الثالث له لدى نبض، حيث يحتوي على أعمال رسم وكولاج ونحت نافر، إضافة إلى عدد من مطبوعات (جيكلي) والتي تنم عن حقيقة مفادها أن مفردات الفنان التصويرية تواصل إبراز ملاعبة ساخرة من خلال ألوان بهيجة وشديدة الحساسية.

أعمال ماضي الفنية تنضح تلقائية وتشكل مرتكزاً للدقة التي يستثمرها الفنان في كل عمل من أعماله. ووفقاً لماضي نفسه الذي يقول «إن كل شيء في الطبيعة، سواء كان طيراً أو إنساناً أو شجرة، يحتوي بناءً داخلياً ثابتاً وغير متغير. عندما أبلور وأخلق فني، فإنني أكون مدفوعاً بمنطق أساسي واحد، ألا وهو الحفاظ على هذا البناء الداخلي».

ولد حسين ماضي في شبعا، في لبنان عام 1938، حيث درس فيها ثم انتقل إلى إيطاليا حيث أقام لاثنين وعشرين عاما، ودرس الرسم والنحت وفن الجرافيك، إضافة إلى أساليب وتقنيات الفريسكو والموزاييك والطباعة. عاش ماضي وعمل في روما حتى 1986، حيث عاد إلى لبنان وأصبح أستاذاً للرسم والنحت في معهد الفنون الجميلة في الجامعة اللبنانية وأستاذاً للرسم في الأكاديمية اللبنانية للفنون الجميلة في بيروت. ومنذ 1965، أقام ماضي ما يزيد عن ستين معرضا فردياً من أحدثها معرض في جاليري عايدة شرفان في بيروت وآخر في قاعة كاب للفن المعاصر في الكويت. كما شارك في عدد كبير من المعارض الدولية والبياناليات في شتى أرجاء العالم. وتتواجد أعمال ماضي في عدد كبير من المجموعات العامة والخاصة الهامة حول العالم، بما في ذلك المتحف البريطاني، ومتحف يووينو في طوكيو، والمتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة ومتحف الفن الحديث في الدوحة، قطر. يعمل ماضي ويقيم حالياً في بيروت.

التاريخ : 23-05-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش