الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قصائد تتأمل في مرايا الأنوثة وتنحاز للجوهر الإنساني

تم نشره في الأربعاء 3 تموز / يوليو 2013. 03:00 مـساءً
قصائد تتأمل في مرايا الأنوثة وتنحاز للجوهر الإنساني

 

عمان - الدستور - عمر أبو الهيجاء

ضمن فعاليات برنامج الشعر في مهرجان جرش 2013، قرأ الشعراء: فاطمة الزهراء بنيس من المغرب، وحسن المطروشي من عُمان، والشاعر الأردني إيهاب الشلبي، مساء يوم أول أمس، على مدرج أرتيمس في جرش، في أمسية أدارتها الدكتورة حفيظة أحمد، وسط حضور من الشعراء والمثقفين والمهتمين.

القراءة الأولى كانت للشاعرة المغربية، صاحبة ديوان «طيف نبيّ»، فقرأت مجموعة من القصائد النثرية محكمة البناء، من مثل: «عكس قدمي»، و»كتبت سرابي»، وقصائد قصيرة جدا. قصائد حاولت فيها رسم بانوراما إنسانية للمرأة وخصوصيتها ومعاناتها، ضمن رؤى فلسفية تكشف بجرأة عن مكامن وجع المرأة، ولا تخلو نصوصها الشعرية من الوقوف على مجريات الواقع الإنساني المعاش.

من قصيدتها «عكس قدمي»، الفائزة بجائزة النور الثقافية، التي تنظمها مؤسسة النور للثقافة والإبداع في السويد، تقول فيها:

«حينما اجتررت عكس قدميَّ/ كان شبقُ الحروف قد أيقظني من فضيلة الليل المفتعلة/ سارحة نَبَعْتُ/ تتجاذبُني عبثيَّة الخيال/ بين لمحة وهمسة تعَّريتُ من وشمي/ ربمّا لأنني عارية بالفطرة ولا أكون عكس الطبيعة/ إلا عندما يلهَجُني الليل».

ومن قصيدتها «وكتبت سرابي»، التي عاينت فيها حال ولادتها، ومسألة الخلق، بلغة لا تخلو من الدهشة والإتكاء على الموروث الديني مما النص بعدا فنيا ومعرفيا، منها نقرأ:

«لم أكن في البدء غير وصل مرتبك/ لملم الله نثاره وخلق وردة، أعني جسدي/ هكذا احسستني في رحم أمي/ حينما كان صوتها يئنُّ/ والمدى مظلم/ وأبي يبحث في القرآن/ عن اسم يسترني/ في الليلة السابعة بعد مولدي/ عثر عليه ولم يعثر عليّ».

القراءة التالية كانت للشاعر العُماني حسن المطروشي، فقرأ من مجموعته الجديدة «لديَّ ما أنسى»: «الغائب»، «السرير»، «بيت»، «ضجر»، «وطن»، «الفرخ»، «انفصام»، «سقوف الليل». قصائده اتسمت بالغرائبية التي تحمل في ثناياها قلق الشاعر الكوني، والتي تحمل فكرا فلسفيا مدهشا وقدرة هائلة في رسم الصور التجريدية العميقة المعبرة عن فوضى الحياة وحالات التفجّع الانساني. من قصيدته «السرير»، نقرأ:

«وفي البدء كان السرير/ جرت عادتي/ حين أولد أمشي/ وحين أموت أطير».

ومن قصيدته «سقوف الليل»، نقرأ: «ماذا يدل عليّ الان يا قلق/ كلا دليلي اعمى: الطير والأفق/ نسيت أني هنا هكذا سنة/ يغيب بعضي فألقاني ونفترق/ وأنني هارب مني ومن طرقي/ ومن دمائي يمرّ الليل والطرق».

أما الشاعر ايهاب الشلبي فقرأ أكثر من قصيدة من مثل:»ذات أبٍ»، و»الرحى»، جال بنا بقصائده في فضاءات الذات الشاعرة التي تفضي الى جراحات الروح والحياة، ومسافرا بنا الى مدينته «اربد»، بقصيدة وجدانية. قصائد تغلغلت في الهم الأنساني بلغة عالية البناء، واقفة على محطات العشق الإلهي. في قصيدته «ذات أب»، يقول:

«أكُـفُّ المرايا عَن الصمتِ.. بُـوْحِي../ فَوجهي الذي نامَ فيكِ/ بَريئاً مِنَ الإفْكِ/ كان استَفاقَ على لَيلِ عينيهِ/ مُنْزَوِياً في ضُحَى الياسمينِ الصَّبُوحِ/ ولمَّا تُشَقْشِقْ عصافيرُهُ/ أو يَرُدّ التَّحَايا/ يدِي.. جَفَّفَتْ خَدَّها المستباحَ لِنَزْفِي../ وغامضِ خوفي».

وفي قصيدته «الرحى»، يقول:

«لا الليلُ إذ يرمي سوادَ جناحِهِ عبر المدى/ لا الصبحُ وهوَ يفيقُ مِن أحلامِهِ/ ويقوم يفرُكُ بالنعاسِ نسيمَهُ/ لا.. لا النَّهَارُ المُستَفَزُّ مِنَ الأحاديثِ الثقيلةِ/ وهيَ تَسلَخُ جِلدَهُ/ بِعَسَى.. لَعَلَّ ورُبَّما.. هيهاتَ.. كَلَّا أو نَعَمْ/ لا شيءَ .. لا الوردُ المُوَزَّعُ بينَ بُرْعُمِهِ/ وبينَ رَسائِلِ العُشَّاقِ».

وفي نهاية الأمسية وزع الزميل الشاعر هشام عودة الدروع على شعراء الامسية ومقدمتها.

التاريخ : 03-07-2013

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش