الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في ختام أماسي الشعر الجرشية * فضاء شعري يمتزج بوجوه المدن وتاريخ المرأة والحنين إلى العائلة

تم نشره في الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2007. 03:00 مـساءً
في ختام أماسي الشعر الجرشية * فضاء شعري يمتزج بوجوه المدن وتاريخ المرأة والحنين إلى العائلة

 

 
الدستور - خالد سامح
أحيا عدد من الشعراء العرب والاجانب الامسية الختامية لفعاليات الشعر في مهرجان جرش للثقافة والفنون وشارك بالامسية التي القيت فيها قصائد بالعربية والفرنسية والاسبانية والالمانية كل من ميسون صقر القاسمي من الامارات العربية المتحدة وغسان زقطان من فلسطين وعادل قرشولي من سوريا ولاس سود يربيرغ من السويد وانجيلا غارسيا من كولومبيا.
ادار الامسية امين عام وزارة الثقافة الشاعر جريس سماوي الذي ثمّن عاليا مشاركة الشعراء العرب بآماسي جرش الشعرية وتمنى ان يستمر التواصل مع الشعراء على زخمه كما أكد على ضرورة دراسة ظاهرة قلة الجمهور الشعري لهذا العام قبل ان يقدم الشاعرة الامارتية ميسون صقر القاسمي التي ابتدأت قراءاتها بقصيدة قصيرة بعنوان"ليس بهذه الطريقة "وتناولت فيها صورا من المأساة التي عاشتها وعائلتها في الماضي وما تعرضوا اليه من اضهاد سياسي ومنها:"لن اموت الآن ـ هذا هو كتابي الاول ـ لن اموت الآن ـ هذا هو كتابي الثاني سيطبع لانتعاش فكرة الطريق التي اكلت لحم اخي حيا ـ لن اموت الكتاب اجمل من الطاولة الزرقاء في منزلنا المحاط بالحرس ـ احن الى البيت الذي خرجنا منه تحت تهديد السلاح ـ هذه الكتب التي زرعتها هي الصور العديدة لي ـ هكذا اسمي الاشياء اذا".
كما قرأت القاسمي وبمشاركة الشاعر احمد الشهاوي قصيدة طويلة بعنوان "ادراك القيمة" وهي عبارة عن حوارية شعرية بين رجل وامرأة وعبرت فيها عن هموم المرأة العربية وتطلعاتها وما يختلج بداخلها من مشاعر.
القراءة الثانية كانت للشاعر الفلسطيني غسان زقطان والذي قدم عددا من القصائد القصيرة تراوحت مضامينها بين استعادة الماضي وصورة الام والعائلة ومن اجواء ما تلاه "اين كانت تقف .. اين بالضبط كانت تقف امه ؟ اين بالضبط كانت حين ابصرها فجأة بالممر الطويل لمطبخهم بالرصيفة او بجبل التاج في شرق عمّان ـ كانت تحدثهم عن برودة منزلهم حين ماتت".
ومن قصيدة بنائين كفافي الغنية بالصور الشعرية والخيال الخصب تلا زقطان "لي نغمة باللحن لم اعثر بها ـ لكنها ذهبي الوحيد وحيلتي ـ فيها احتمال الارتجال ورفقة الافعال والسرد المتين ـ كأن بنائين سريين أيقظهم كفافي ـ يعبرون من التلال ويحفرون النوم تحت مخدتي.
اما الشاعر السويدي لاس سود ييربيغ فتلا عددا من القصائد القصيرة استوحى اجواءها من زيارته لبعض المدن ومن حوادث تاريخية معينة ومنها "دمشق تزيد حبي بالخشب العتيق ـ دمشق تزيد حبي بالابواب التي لا تفتح الا من الداخل ـ المآذن علامات تعجب الى حيث ينتهي السؤال".
ومن قصيدة "سماء مدينة فريستين"حيث قضى الشاعر فترة في تلك المدينة الفرنسية وجاور السجن الذي سجن فيع عدد من الثوار الجزائريين ومنهم الرئيس السابق احمد بن بيلا تلا يربيغ" على امتداد فصل الشتاء بأكمله بدت لي سماء فريستين رمادية ـ على امتداد شتاء تسكعت عبر الشوارع الخالية فشعرت ان السماء اسفنجة مبلولة يطبق عليها فمي".
والشاعر بيربيغ ولد عام 1931 في ستوكهولم وعمل كمترجم الى الاسبانية ويرأس حاليا تحرير مجلة "زهر النرد" الثقافية ويقيم بين اسبانيا والسويد.
وكذلك قدمت الشاعرة الكولومبية انجيلا غارسيا عددا من قصائدها خاطبت فيها الرجل وتناولت العلاقة بين الروح والجسد ففي قصيدة "تعريف" تقول غارسيا "هو ذا الجسد ـ عصا من الخيزران ـ بأوراقها الصغيرة ـ نخاع حد السماء ـ شجرة خبازية عملاقة ـ حركة الهواء وهي تفتح الذراعين ـ على هذه الحياة ـ بين الابهام وسبابتي نقطة العنبر" وخاطبت الرجل بالقول"تذكرني دائما عارية ـ الى قلبك احب الوصول عارية ـ كما على الشط ماشية ـ تذكرني في الرغبة التي فيك ـ كما نحن نبحث في التسكع عن ذواتنا ".
ويذكر ان الشاعرة انجيلا غارسيا من مواليد عام 1957 وشاركت بتأسيس مهرجان مادلين الشعري في كولومبيا واصدرت دواوين كما ترجمت قصائدها للانكليزية والفرنسية والايطالية وغيرها من اللغات.
تلا بيربيغ قصائده باللغة الفرنسية وغارسيا تلت باللغة الاسبانية ورافقهما المترجم والشاعر التونسي يوسف رزوقة.
اما ختام الامسية فكان مع الشاعر السوري عادل القرشولي والذي يحمل الجنسية الالمانية ويقيم هنالك منذ العام 1961 حيث تلا مجموعة من القصائد القصيرة قدم فيها تجربته العميقة بالتزاوج ما بين الثقافتين العربية والالمانية ومن قصيدة "الرسوخ بين بين": في الهذا وفي الذاك ـ في اللهنا واللاهناك ـ قدماي راسختان ـ بين بين ـ يداي مشدودتان كوتر ـ مصلوب انا وانا الصليب ـ هكذا احفظ توازني ـ اتجذر بمركز العالم ـ ـ هكذا احلم بأن ازوج الشمس بالثلج.
ومن مجموعة "هكذا تعلم عبد الله"قدم قرشولي قصائد بالعربية والالمانية ومن اجوائها قصيدة بعنوان"الجذر"جاء فيها" وقال عبد الله لي ـ انت لم تعد انت ـ فلو كنت انت انت ـ لما قبلت بما تفعل ـ وقال لي من يفقد الجذر ـ يفقد الثمر ـ ومن يفقد الثمر يفقد الجذر".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش