الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فيلم يروي قصة احداث حقيقية مسكوت عنها * «تحيا القنبلة»يفضح تفاصيل تجربة نووية فرنسية في الجزائر

تم نشره في السبت 24 آذار / مارس 2007. 02:00 مـساءً
فيلم يروي قصة احداث حقيقية مسكوت عنها * «تحيا القنبلة»يفضح تفاصيل تجربة نووية فرنسية في الجزائر

 

 
الدستور - مدني قصري
عرضت قناة ايه . آر. تي التلفزيونية الفرنسية ، في الاسبوع الماضي ، فيلم "تحيا القنبلة" الذي يكشف عن رغبة فرنسا في التزود بالقنبلة النووية ، عبر قصة ذلك اليوم من عام 1962 الذي تحولت فيه تجربة نووية تحت الارض ، في صحراء الجزائر ، إلى ماساة حقيقية ، حيث انشقت الارض فجأة وتسربت منها سحابة من الاشعاعات النووية فاصابت الجنود المتواجدين لمراقبة المكان ، لقد ظل هؤلاء الجنود ينتظرون الامر بالتراجع لكن الامر لم يأت في النهاية ، كانت الحرب فد انتهت قبل نحو شهرين ، لكن الجنرال ديغول وبموجب اتفاقيات سرية مع جبهة التحرير الوطني الجزائرية راح يواصل تجاربه النووية في الصحراء.
"تحيا القنبلة" فيلم يروي احداثا حقيقية ، مسكوتا عنها ، ولأول مرة في تاريخ السينما يقوم فيلم المخرج الفرنسي بفضح لامبالاة السياسيين بعد تجربة نووية فاشلة العام 1962 في الجزائر ، "ما يزال هذا الموضوع من المحظورات" السياسية في فرنسا ، هكذا تقول بحق الكوميدية نادين ماركوفيسي ، فيما يتصل بالفيلم التلفزيوني الذي أخرجه الفرنسي جون بيير سينابي ، استعان هذا المخرج الذي يقوم الآن باخراج فيلم عن "قضية بن باركة" بأربعة شبان جزائريين كانوا قد جندوا قسرا في الخدمة العسكرية في اول ايار من عام 1962 اثناء تجربة نووية لم يكتب لها النجاح في النهاية فتمخضت عن كارثة حقيقية.
هذه القصة التي اشترك في كتابتها جون بيير سينابي ودانييل توناشيلا مستوحاة من احداث واقعية ، ومن شهادات لجنود قدامى ، ومنها شهادة بيير لوروا عضو جمعية قدامى التجارب النووية الذي يكافح منذ زمن طويل في فرنسا من أجل ان تعترف الدولة الفرنسية بالمتضررين ضحايا الاشعاعات النووية في الجزائر ، غير انه لحد اليوم ظلت محاولات هؤلاء المحاربين القدامى من أجل دفع السلطات الفرنسية الى الاعتراف بهذه الوقائع ، محاولات بلا طائل.
"ان الفيلم يتحدث عن الحرية الفردية ووجود الدولة" ، هكذا يقول ويؤكد كوينتين راسبيل الذي انتج هذا الفيلم بمساعدة القناة التلفزيونية الفرنسية "آرتي" التي عرضت الفيلم مؤخرا ، وقناة "فرنسا الثانية" التي ستعرض الفيلم لاحقا.
كثيرا ما تكون التجارب النووية موضوع افلام وثائقية ، ولكنها لم تكن يوما موضوعا لفيلم سينمائي حقيقي. لذلك كان فيلم "تحيا القنبلة" أول فيلم يستحوذ على هذا الموضوع ، هذا الفيلم اذن جاء لينعش الجروح التي لم ولن تندمل ، وهو بذلك يفضح لا مبالاة وسكوت الحكومات المتعاقبة عن هذا الموضوع منذ قرابة نصف قرن. وتجدر الاشارة في هذا الصدد الى ان هذا الفيلم قد صنف كافضل فيلم تلفزيوني في مهرجان "سانت تروبيه" لعام 2006.
وفي هذا الشان يقول كوينتين راسبيل:"كنت اتمنى ان يتم التصوير في الجزائر ، على قاعدة "رقان" التي ما تزال قائمة الى اليوم ، لكن السلطات الجزائرية رفضت. لذلك وجدنا قاعدة نووية قديمة اخرى عمرها ثلاثون عاما.
ومن مزايا هذا الانجاز السينمائي ان التوزيع الرائع للممثلين يساعد كثيرا في ابراز نوعية الفيلم التلفزيوني وجودته ، ففضلا عن نادين ماركوفيسي وبرنار لوكوك اللذين مثلا ادوار الموظفين السامين في القصة ، فقد تقمص بقية الممثلين ، وهم اوليفييه برتيليمي ، وسيريل ديسكور ، وداميين جويليرو ، وماتيو بوجناح ، ادوارهم كجنود بكثير من النجاح والبراعة.
في هذا السياق اوضح داميين جويليرو قائلا :"يتمتع جون بيير سينابي بروح تربوية عالية ، حيث شرح لنا سياق القصة وكل ما لم نكن نفهمه بوضوح عن احداث التجربة النووية التي قامت بها فرنسا في الجزائر.
وقد كان من المهم ان نعرف ما فعلته فرنسا وما لم تفعله. ولم ارغب في ان اعرف اكثر مما عرفته ، لانني كنت اريد ان اظل جاهلا للموضوع جهل الشخص الحقيقي له ساعة تفجير القنبلة. ولم اتقص الامر حقا الا فيما بعد. وقد حزنت لما اصاب ضحايا الانفجار من اشعاعات نووية واحسست بمحنتهم. وليس لهؤلاء الذين اصابتهم الاشعة سوى مطلب واحد ، وهو ان تعترف بهم فرسنا رسميا وعلنا".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش