الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حل ضيفا على زاهي وهبي في «خليك بالبيت» * جواد الاسدي: المسرح العراقي يمر بظروف مأساوية نتيجة الارهاب والاحتلال

تم نشره في الثلاثاء 30 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 02:00 مـساءً
حل ضيفا على زاهي وهبي في «خليك بالبيت» * جواد الاسدي: المسرح العراقي يمر بظروف مأساوية نتيجة الارهاب والاحتلال

 

 
الدستور - خالد سامح
قال المخرج المسرحي العراقي جواد الأسدي ان المسرح في بلاده يمر بأوضاع مأساوية نتيجة ما يعانيه العراقيين من ويلات الاحتلال والتفجيرات الارهابية ، وأضاف صاحب "حمام بغدادي" خلال استضافته في برنامج "خليك بالبيت" الذي يقدمه الاعلامي والشاعر زاهي وهبي على شاشة قناة المستقبل اللبنانية ، ان المسرح يتغذى من الشارع المدني ومن جمهور متعطش للفن ويعيش في ظروف آمنة لكنني عندما عرضت "نساء في الحرب" في بغداد ، وجدت الجمهور خائفا وغير متحمس مما دفعني لمغادرة العراق الذي شعرت عندما دخلته بعد انتهاء الحرب ان النخيل يعوي من الالم والرعب.
وفي رده على سؤال حول تعريفه للانسان العراقي ، أشار الاسدي الى ان السؤال ملتبس للغاية وان العراقي القديم هو باني حضارة وفن وثقافة عظيمة ، اما العراقي المعاصر فهو عراقي الالم والحزن والأسى ، وحول أسباب اختياره لمدينة بيروت لأقامة مسرح بابل ، قال الاسدي: في الواقع انا شغوف بتلك المدينة وأشعر عندما امشي فيها انني اطير على الارصفة ، كما ان لي صداقات عديدة فيها وبيروت مدينة تجمع الكل وتنصهر فيها كل الوان الثقافة والافكار.
كما عبر صاحب "الاغتصاب" عن سعادته البالغة للنجاح الكبير الذي حققه مسرح بابل في بغداد ، مشيرا الى الحضور الجماهيري الكبير الذي يشهده كل عرض ومؤكدا ان شخصيات لبنانية عديدة تتصل فيه وتعبر عن اعجابها بتجربته ومنهم رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة.
وحول القضايا التي يطرحها مسرحه وارتباطها بالهم العراقي ، قال الاسدي: أنا اعمل للانسان الشمولي والكوني وأطرح أسئلة وجودية تهم الجميع ولكن العراق يسري تلقائيا في كل عمل انجزه ذلك انني مسكون به وهو الذي يشكل ذاكرتي. وحول علاقته بالمدن التي عاش فيها وعلى رأسها دمشق وعمّان والقاهرة أوضح صاحب "ثورة الزنج" ان جميع تلك المدن مهمة بالنسبة له وأثرت في تجربته المسرحية ، وقال: وفرت لي تلك المدن مناخ خصب وغذّت تجربتي وصادفت فيها كتابا كبارا وفنانين مبدعين ساهموا معي في خلق المسرح الذي أريد.
اما عن علاقته بالقضية الفلسطينية ، فقد أكد الاسدي انه قدّم للمسرح الفلسطيني خلاصة عمره وتجربته ، وأشار الى ان الفلسطينيين ساعدوه وقدموا له الكثير وتابع: قدمت القضية الفلسطينية كمأساه انسانية وليس من منطلق سياسي وتجسد ذلك بصورة خاصة في "الاغتصاب" لسعدالله ونوس التي ذهبت بعيدا بالغوص في اعماق الانسان الفلسطيني والانسان الاسرائيلي كذلك.
وعن مسرحية "نساء الساكسفون" وهي آخر اعماله المتوقع عرضها اواخر تشرين الثاني المقبل ، أكد الاسدي ان المسرحية مقتبسة من نص لوركا الشهير "منزل برناردا البا" ، واضاف: حاولت ان اقدم هذا العامل برؤية جديدة وبتفسير يلامس الوضع الحالي بالعالم العربي ذلك ان الاحتقان داخل منزل برناردا البا يشبه الى حد كبير الاحتقان الذي يعاني منه العرب حاليا ، والذي يدمر المجتمع.
واشار الى ان العمل يصاحبه غناءً ، الفنانة اللبنانية جاهدة وهبي التي اتصلت بالبرنامج وأعربت عن تقديرها للاسدي ومسرحه كما يتضمن العرض لوحات تشكيلية للرسام العراقي جبر علوان مستوحاة من اشعار لوركا.
كما تلقى الاسدي خلال البرنامج اتصال من زوجته السابقة الفنانة الاردنية نادرة عمران التي اشادت بدوره في اثراء المسرح العربي وثمنت تجربته الجديدة في بيروت ، اما الاسدي فوصفها بالممثلة الاستثنائية واستذكر الاعمال التي قدماها في عمّان وعلى رأسها "المجنزرة ماكبث" ، مؤكدا انها فنانة مخلصة للمسرح وللفن الحقيقي.
وعن دور الممثل والمتفرج في مسرحه اكد الأسدي ان لا وجود للمسرح بدون جسد الممثل ذو الابعاد المختلفة وقال: الممثل ليس مجرد عنصر كالديكور والاضاءة والسينوغرافيا وغيرها ، انما هو نقطة الارتكاز بالمسرحية والممثل العربي لا زال للاسف يجهل دوره واستعادة قراءة جسده بعكس الممثل الاوروبي لذا حاولت ان اوظف اجساد الممثلين بشكل احترافي عال في "حمام بغدادي".
وعن المتفرج قال: ارغب بأن يكون المتفرج قريبا جدا من خشبة المسرح ليتشابك مع الممثل والمسرحية مما يضيف لذة يشعر بها الطرفان.
وفي اجابة عن سؤال حول علاقة مسرح الاسدي بالمرأة قال صاحب "آلام ناهدة الرماح": مسرحي انوثي على الاغلب فأكثر من 90 بالمئة من مسرحياتي المتألق الحقيقي فيها هو المرأة والنزاع فيها يدور حول المرأة.
وأكد الاسدي ان امه كانت تحضر جميع بروفات مسرحياته وتبدي ملاحظاتها وتعلق كناقد مسرحي مشيرا الى انه كان يأخذ بآرائها.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش