الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يرقد منذ ثلاثة أيام في المستشفى بعد إصابته بحالة إغماء * أحمد فؤاد نجم ينجو من «جلطة دماغية» والأنباء تتضارب حول صحته

تم نشره في السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
يرقد منذ ثلاثة أيام في المستشفى بعد إصابته بحالة إغماء * أحمد فؤاد نجم ينجو من «جلطة دماغية» والأنباء تتضارب حول صحته

 

 
عمان ـ الدستور
«حالته غير مطمئنة» هذا ما يقوله الأطباء ، في حين يؤكد أصدقاؤه وأسرته أنه "يتماثل للشفاء" ، تلك هي آخر الأنباء الواردة حول الحالة الصحية لشاعر الشعب أحمد فؤاد نجم (79 عاماً) الذي افلت من جلطة دماغية ، وما زال في مستشفى السلام الدولي في حي المعادي في العاصمة المصرية ، راقدا منذ ثلاثة ايام ، بعد إصابته بحالة إغماء بسبب ارتفاع في ضغط الدم تفاقم بسبب إصابته المزمنة بالربو.
وعلى الرغم من أن الأطباء يقولون انه "نجا من الاصابة بجلطة دماغية" لكنهم يعتبرون "أن وضعه الصحي غير مطمئن بتاتاً ، وأنه أصيب باضطراب تام في الوعي ، لم تعرف أسبابه ، حتى بعدما أُخضع لفحوص طبية وتحليلات شاملة للدم.
ويلفت القاص محمد هاشم الى أن نجم تعرّف على ابنتيه نوارة وزينب عندما زارتاه برفقته والمخرج أحمد علي ، مؤكداً أنه يتماثل للشفاء ، لكن الزيارة ممنوعة حرصاً على سلامته. من جهتها ، أكدت ابنته نوارة (من زوجته الكاتبة صافيناز كاظم) أن أباها في حالة أفضل بكثير عما كان عليه ليلة إصابته ، وأنه يتحسن ، وسيُنقل من العناية المركزة إلى غرفة عادية. وعبر شاعر العاميّة ، الذي لقّب بـ "الفاجومي" ، بسبب صداميته ونقده اللاذع ، قبل أيّام عن إعجابه بالسيرة التي خصّه بها الناقد صلاح عيسى تحت عنوان"شاعر تكدير الأمن العام" ، الصادر عن دار الشروق.
يستعرض عيسى قصة نجم غير العادية بتفاصيلها الممتعة ، وما تعرض له هذا الشاعر المعارض من مضايقات وحملات من السلطة أدت إلى التحقيق معه في ما عُرف بقضية "نيكسون بابا" عام 1974 ، بسبب قصيدة كتبها أثناء زيارة الرئيس الأمريكي نيكسون إلى مصر بعد حرب أكتوبر. حوكم يومها بسبب هذه القصيدة التى غناها الشيخ إمام ، ثم حكم عليه بالسجن لمدة سنة كاملة عام 1977 بسبب قصيدة "الفول واللحمة" التي تنتمي إلى ما عرف بـ"قصائد المناهضة".
وكان نجم قد ولد في أيار 1929 في محافظة الشرقية ، ويعد أحد أهم شعراء العامية في مصر.
عبّر بقصائده عن قضايا الشعب الكادح ضد الطبقات الحاكمة الفاسدة. شكّل نجم مع الملحن الشيخ إمام ، لفترة طويلة ، ثنائياً أسس للأغنية السياسية العربية ، من بينها «شيد قصورك» ، «البحر بيضحك ليه» ، «غيفارا مات» ، «ناح النواح والنواحة» ، «الفلاحين بيغيروا الكتاب بالكاكي» ، «شرفت يا نيكسون بابا» ، »يا فلسطينية والبندقاني رماكو«. وبسبب قصائده ومواقفه سجن نجم ما يقارب ثمانية عشر عاماً ، في عهد الرئيسين الراحلين جمال عبد الناصر ، وأنور السادات. ولم يسلم الرئيس الحالي حسني مبارك من «مشاكسات» نجم ، الذي ينتمي إلى حركة »كفاية« ، المناهضة للتجديد (الرئاسي لحسني مبارك) والتوريث (لنجل الرئيس جمال مبارك). فخلال الانتخابات الرئاسية قبل عامين ، نشر عدداً من القصائد التهكمية. ونظم قصيدة حملت عنوان «ألف سلامة لضهر سيادتك» ، بعد أن أغشي على مبارك خلال إلقائه كلمة في البرلمان في العام ، 2003 وأخرى بعنوان «عريس الدولة» ، بعد إعلان خطوبة جمال مبارك.
تنقل نجم بين مهن كثيرة. وفي فايد ، إحدى مدن السويس التي كان يحتلها الإنكليز ، التقى بعمال المطابع وكان في ذلك الحين قد علّم نفسه القراءة والكتابة وبدأت معاناته الطويلة تكتسب معنىً. واشترك مع الآلاف في التظاهرات التي اجتاحت مصر في العام 1946 وتشكلت أثناءها اللجنة الوطنية العليا للطلبة والعمال. في تلك المرحلة ، كتب نجم ، «كانت أهم قراءاتي رواية الأم ، لمكسيم غوركي ، التي شكلت بداية وعيي الحقيقي والعلمي بحقائق هذا العالم ، والأسباب الموضوعية لقسوته ومرارته.. لم أكن قد كتبت شعرا حقيقيا حتى ذلك الحين ، وإنما كانت أغاني عاطفية تدور في إطار الهجر والبعد والحب».
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش