الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة «المرأة في الدراما الاردنية» ضمن فعاليات مدينة الثقافة * المتحدثات يؤشرن على ضرورة ان تقدم الدراما حلا واقعيا لقضايا المرأة

تم نشره في السبت 6 تشرين الأول / أكتوبر 2007. 03:00 مـساءً
ندوة «المرأة في الدراما الاردنية» ضمن فعاليات مدينة الثقافة * المتحدثات يؤشرن على ضرورة ان تقدم الدراما حلا واقعيا لقضايا المرأة

 

 
اربد ـ الدستور - حازم الصياحين
تناولت الندوة التي عقدت اول امس بعنوان "المرأة في الدراما الاردنية" في القاعة الهاشمية في بلدية اربد الكبرى ضمن فعاليات اربد عاصمة للثقافة الاردنية بمشاركة نخبة من الفنانات الاردنيات سميرة خوري ، قمر الصفدي ، نادرة عمران وأدارها باسم دلقموني ، دور المراة في صناعة الدراما الاردنية والتطورات التي مرت بها وساهمت في تأسيسها الى جانب مناقشة المشاكل والتحديات التي تواجهها في ظل المتغيرات التي طرأت على الساحة الفنية.
الفنانة سميرة خوري بدأت الندوة في تعريف الدراما بانها الحاجة الى المعرفة وانتظام التجربة يقدمها الكاتب والمخرج والمؤلف بأسلوبه الخاص حيث تعتبر بمثابة تنوير للمتلقي ليرتقي بمستوى المعلومة المقدمة اليه.
واستعرضت من واقع تجربتها الشخصية بدايات مشاركة المرأة الاردنية في الدراما الاردنية في التلفزيون الاردني حيث كان ينظر الى تقديم المرأة للفن انه شيء معيب ومخجل ومنافْ للأخلاق والعادات والتقاليد مشيرة الى ان الرجل كان يضطر الى ارتداء الملابس النسائية ليقوم بتقديم دور المرأة عوضا عنها حيث قدم المؤرخ روكس بن زائد العزيزي دور العاشق في مسرحية العاشقان ويوسف فرح ادى دور العاشقة.
وبينت خوري مواقف الرفض التي تعرضت لها من قبل الاهل والاقارب لرغبتها في المشاركة بأعمال فنية حيث لم يكن موقف الاهل في الوقوف على خشبة المسرح امرا مقبولا ولولا تدخل وزير الاعلام السابق مروان دودين وقتها في إقناع اهلها بمشاركتها بأحد الاعمال الفنية لحال دون تأديتها لاول عرض قدمته على المسرح.
وأشارت الى انه في الوقت الذي تم فيه اقناع الاهل في استيعاب مشاركاتها الفنية دخلت في صراع اخر لاقناع المجتمع بتأدية المرأة لادوار فنية والذي كان يقابل الفنانة بالسخط وانه بعد تمهيد الطريق لتقبل المرأة من قبل الاهل والمجتمع لم يعد هناك ما يعرف بالدراما وتوقف الانتاج متسائلة عن الحلول لخروج من المعاناة التي يعيشها واقع الدراما الاردنية بدءا من التمويل ووصولا الى النص المكتوب مؤكدة ان الفن يحمل رسالة مقدسة لإيمانها في قدرته على الوصول الى اكبر عدد من المتلقين بما يحمله من افكار ايجابية قادرة على معالجة قضايا وهموم المواطنين.
ولفتت الى ان الاعمال الاردنية قد تعرضت الى جملة من الانتكاسات نتيجة مواقف وأحداث معينة مرت بها المنطقة العربية الى جانب ضعف التمويل في بعض الاحيان والتي تؤدي في نهاية المطاف الى إخراج اعمال سيئة بعيدا عن طموحات المشاهد الاردني.
بدورها قالت الفنانة قمر الصفدي ان الفنانة الاردنية من خلال مشاركتها بأعمال درامية حملت روح النضال والتحدي والكرامة معتبرة ان الحاجة باتت ملحة الى تقديم اعمال درامية تجسد شخصيات واقعية تعبر عما يجول في مجتمعنا وعن اوضاع المرأة خاصة وان الرجل بدأ يتفهم كيان المرأة وخصوصيتها ورغباتها غير ان المشكلة ان الدراما الاردنية عاجزة عن وضع تصورات حقيقية لما يجول في ذهن المواطن الاردني بحيث تكون اكثر قربا من قضاياه ومشاكله وهمومه.
وبالرغم من تشاؤمها في إخفاق الدراما الاردنية عن تصوير المرأة الاردنية بالشكل الحقيقي فانها بدت متفائلة في نهاية كلمتها بحدوث صحوة تقدم ما نطمح اليه في اعطاء صورة مشرقة لتطور المرأة خاصة بعد مراحل التعب والتحدي التي مرت بها الفنانة الاردنية.
وأكدت ان نجاح الدراما الاردنية بحاجة مجددا الى توفير الدعم سواء من القطاع العام او الخاص من اجل العودة الى الساحة الفنية بقوة وتقديم اعمال درامية تليق بمستوى المشاهد الاردني مشيرة الى ان الفن قد تحول الى تجارة يسيطر عليها اصحاب رؤوس الاموال.
الفنانة نادرة عمران سلطت الضوء على قضية غاية في الاهمية من خلال تبيان دور الفن والدراما والسينما في تغيير الحقائق وتزييفها مشيرة الى ان كثيرا من الاعمال السينمائية عملت على سرد الاحداث والتفاصيل بخلاف ما حصلت حيث تم تصوير رعاة البقر الى انهم ضحايا وقعوا بيد الهنود الحمر الى جانب تصوير الفيتناميين انهم لا يستحقون الحياة وغير حضاريين وان الامريكي اضطر الى الذهاب الى اراضيهم من اجل الارتقاء بمستوى معيشتهم اضافة الى تقديم اعمال عن محرقة الهولوكوست بينت ان اليهود مضطهدون وتم قتلهم وتشريدهم.
وأشارت الى ان الدراما العربية فيما بعد حرب الخليج الثالثة قامت بتقديم اكثر من 30 عملا تاريخيا جسدت فيها الشخصيات التاريخية على غير حقيقتها ولم تظهر هذه الاعمال الشخصيات المقدمة او الاحداث العربية بالشكل الذي تستحقه.
واعتبرت ان المرأة الاردنية لم تظهر الى ارض الواقع بفعل التطور الحضاري والثقافي وانما جاءت نتيجة انضمام الوطن العربي الى خارطة العالم الجديد "العولمة" من خلال ظهور منظمات حقوق المرأة والاتحادات النسائية والكوتا النسائية وغيرها من المنظمات التي تعنى بالمرأة مشيرة الى ان ذلك يظهر المرأة على غير حقيقتها وله مردودات سلبية.
وأكدت على اهمية ان يتولى التلفزيون الاردني انتاج اعمال درامية جيدة من خلال التركيز على نوعية هذه الاعمال وليس اعدادها من اجل إعادة الثقة الى المواطن الاردني بالدراما الاردنية خاصة في ظل غياب الخطط الابداعية والثقافية التي تقدم الدعم الى الاعمال الاردنية الفنية.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش