الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تحدث عن ثقافتنا بعد الاستقلال * نايف ابو عبيد: ما حققه الأردن منذ استقلاله على الصعيد الثقافي يعد معجزة قلّ نظيرها

تم نشره في الأربعاء 23 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
تحدث عن ثقافتنا بعد الاستقلال * نايف ابو عبيد: ما حققه الأردن منذ استقلاله على الصعيد الثقافي يعد معجزة قلّ نظيرها

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
شهد الاردن منذ المغفور له الملك المؤسس عبدالله الاول اهتماما كبيرا بالجانب الثقافي والابداعي والتعليم والنهوض به على كافة المستويات ، وقد احتضن الشعراء والادباء وجعل ديوانه العامر ملاذا لهم فكان يؤمّه شعراء كبار من الاقطار العربية ، وكان الملك المؤسس شاعرا وخطيبا كبيرا ، ومن ثم توالي اهتمام الهاشميين بالثقافة والمبدعين حتى يومنا هذا الذي شهد في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني الاهتمام بالثقافة والفن واعطاء هذين الجانبين كل الدعم ، فقد امر جلالته بتخصيص عشرة ملايين دينارا للثقافة وانشاء دارة للثقافة والفنون تحمل اسم جلالته اطال في عمره والعمل على تفرغ المبدعين.
§الدستور" استذكرت مع الشاعر نايف ابو عبيد مناسبة عيد الاستقلال وسألته عن دور واهتمام الهاشميين بالجانب الثقافي وعن ثقافتنا بعد الاستقلال ، فقال: لدى الحديث عن الحركة الثقافية الاردنية يجدر بنا أن نعود الى بداية تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921 أي بعد قدوم سمو الامير عبدالله بن الحسين مؤسس هذه الأمارة التي أصبحت بعد الحرب العالمية الثانية مملكة أسمها المملكة الاردنية الهاشمية ، قبل هذا التاريخ كان في شرق الاردن بعض المدارس التي كانت تعلم باللغة التركية ثم أخذ هذا العدد يرتفع بمرور السنين بسبب اهتمام سمو الامير بالنهضة التعليمية من خلال إنشاء المدارس واستقدام المعلمين العرب من مختلف الاقطار العربية المجاورة ، من فلسطين وسوريا ولبنان والعراق. واضاف في عام 1927 أي بعد اعلان استقلال الأمارة اوفد سمو الامير رحمه الله نفرا من ابناء شرق الاردن الى الجامعات العربية وكانت للجامعة الامريكية في بيروت الحصة الكبرى ، وبعد تخرج هؤلاء الموفدين عادوا ليمارسوا مهنة التعليم في ثانويات الأمارة واذكر منهم الأديب المعروف أديب عباسي ، والشاعر الاستاذ حسني فريز ، والاقتصادي سعد النمري وغيرهم من مؤسسي الحركة التعليمية في الاردن ، وقد استمر ايفاد الطلبة النابهين لتعزيز المسيرة التعليمية بالنيابة عن الذين قدموا لشرق الاردن من الاقطار العربية فكانت خطة حكيمة رسمها الأمير المؤسس رحمه الله. وذكر الشاعر ابوعبيد بأنه بعد العام 1948 وإثر ضم الضفة الغربية من فلسطين الى الضفة الشرقية لتصبح مملكة واحدة ازدادت الحركة التعليمية وارتفعت نسبة التعليم بزيادة عدد المدارس وانتشارها في المدن والقرى والبوادي لسد حاجة الدولة للمتعليمين القادرين على إحداث نهضة ثقافية صاعدة تنعكس على تنمية الوطن في كل شأن من شؤون حياته ، واستمرت الدولة على هذا النهج المتنامي حتى حدثت النكبة الثانية باحتلال الضفة الغربية من قبل الصهاينة عام 1967 فأصبحت مسؤولية الدولة النهوض بالمستوى التعليمي الحديث على ضوء مستجدات العصر والمرحلة فأصبحت لدينا المعاهد والجامعات الحكومية والخاصة ، واصبح الاردن واحدا من البلدان العربية ذات المستوى الجيد وكان للخريجين من المعاهد والجامعات الاردنية جهد طيب في رفع المستوى التعليمي في اقطار عربية شقيقة ، وفي تطوير هذه البلدان على كافة الصعد. واشار بأنه نتيجة للحركة التعليمية ظهرت في الاردن حركة أدبية ناشطة منذ تأسيس الامارة فقد كان مؤسسها شاعرا وخطيبا مفوّها ، وقد احتضن الشعراء والمثقفين وجعل ديوانه العامر ملاذا لهم فيمّمه شعراء عرب كبار مثل الشيخ فؤاد الخطيب من لبنان ، والحوماني والزركلي وكان أثر كبير في نمو الحركة الشعرية في الاردن التي كان شيخها مصطفى وهبي التل (عرار) وعبدالمنعم الرفاعي ومحمد الشريقي وحسني فريز ونديم الملاح وغيرهم كثير ، وعرغنا أدباء لهم شأنهم الأدبي مثل أديب عباسي وابو غنيمه والناعوري والعامري وعبد الحليم عباس ، وتوالى صعود الحركة الشعرية والأدبية فجاءت أجيال أخرى اسدت الى الأدب بكل فنونه يدا لا تنسى. وأكد ابو عبيد بأنه كان للدكتور الناعوري الفضل في تأسيس مجلة رفيعة المستوى نشرت لكبار الادباء والشعراء خلال فترة عمرها القصير الذي لم يزد عن عام واحد ، وقد سبقها ظهور مجلة الرائد للاستاذ امين ابو الشعر ، والحكمة للشيخ نديم الملاح ، إلا أننا لا نغمط الجرائد حقها في تنشيط الفعل الثقافي مثل جريدة الجزيرة لتيسير ظبيان وقد تأسست في دمشق ثم انتقلت الى عمان. وقال بعد نكبة فلسطين الاولى عام 1948 بقيت في القدس الشرقية مجموعة من الجرائد تعمل وكانت تنشر نتاج الادباء والشعراء على نحو ضيق حتى ظهرت مجلة الافق الجديد لامين شنار فقدمت هذه المجلة للحركة الادبية صنيعا لا ينسى وقد ظهرت فيها أقلام جديدة أصبح لها حضورها الطيب في الساحة الأدبية الاردنية والعربية وقد احتجبت هذه المجلات ، فقامت بالمهمة الادبية مجلة (أفكار) التي تصدرها وزارة الثقافة الآن ، وقد ظهرت في الآونة الخيرة مجلات وصحف اردنية عديدة أخذت على عاتقها نشر النتاج الأدبي الاردني بالاضافة الى ما تقوم بنشره مجلات الجامعات الاردنية حيث يوجد لكل جامعة مجلة ناطقة باسمها ، أخذت وزارة الثقافة الاردنية على عاتقها وباقتدار نشر الكتب الثقافية الاردنية لتعميق الثقافة عند المواطن الاردني ، وها هي تتوج نشاطاتها الثقافية باحتفالية اربد لعام (2007) حيث تباشر المدينة فعلها الثقافي في مجالات ثقافية متعددة وأهمها الاصدارات التي يتناول فيها الكتاب الحياة الثقافية والاجتماعية والاقتصادية للمدن الاردنية ، مبينا ان هذه الخطوة التي قامت بها وزارة الثقافة باحتفاليات المدن الثقافية عمل له مردوده الثقافي الهام والمحرك للمسيرة التنموية الثقافية الاردنية ، كما ويجدر بنا أن نذكّر بخطوة أخرى خطتها وزارة الثقافة وهي تفرغ الكاتب للعمل الكتابي وهذا ما درجت على فعله الدول المتطورة ثقافيا ، موضحا بأن ما يشهدة الاردن اليوم من حراك ثقافي يدل على تنامي وصعود المسار الثقافي الاردني الى مستوى تفتقر إليه بعض الدول التي تتمتع بدخل وثروات كبيرة ، وما حققه الاردن منذ استقلاله وحتى اليوم على الصعيد الثقافي يعتبر بحق معجزة قلّ نظيرها ، ولا شك أن هذا التنامي لن يقف وسيبلغ شأوه العالي في زمن ليس ببعيد.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش