الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في مسرحية عن رواية لـ«سميحة خريس» * حكيم حرب يجسد الهواجس العميقة لامرأة الخشخاش

تم نشره في الاثنين 28 أيار / مايو 2007. 03:00 مـساءً
في مسرحية عن رواية لـ«سميحة خريس» * حكيم حرب يجسد الهواجس العميقة لامرأة الخشخاش

 

 
الدستور ـ طلعت شناعة
ماهي المسافة بين الحقيقة والوهم ، وما هي حدود العقل التي تميزه عن الجنون ؟ وما الفرق بين ان نكون عقلاء وبين ان نكون مجانين ، و هل المتعة ان نكون واقعيين ام خياليين؟ والاهم ما جدوى طرح المزيد من الاسئلة في هذا الشأن؟ ما بين زهرة الخشخاش ولوحة الفنان الهولندي فان جوخ الذي ابدع لوحته الخالدة وهواجس لامرأتين جاءت مسرحية الزميلة الكاتبة سميحة خريس والتي تحولت الى رؤية بصرية من خلال المخرج حكيم حرب وشاهدها جمهور لا يتجاوز عدد اصابع اليدين على خشبة المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي.
منذ البرهة الاولى تبدأ فكرة المسرحية حيث تقول البطلة الرئيسية ( نورة ) وقد قامت بالدور نزيرة أديب:"كل ما عدا هذه اللحظة زائف".
لتتوالى هواجس المرأة المسكونة بالكتابة كفعل وهمّ وقضية واشكالية تكاد تلامس كينونتها وصراعها مع الحياة.
ومن خلال السينوغرافيا نرى المرأة الاخرى كخلفية وظل واحيانا صدى لهموم المرأة الرئيسية ( نورة ).
وتلعب الاضاءة في كثير من الاحيان دورا مشاركا واساسيا في احداث المسرحية ، وكذلك الموسيقى التي لعبت دورا مؤثرا في تعميق المشكل المسرحي لدى المتلقي.
وهو ما يُحسب لمبدع الاضاءة محمد امين ومبدعة الصوت كفاح قباجة وبالتأكيد للمخرج الذي اختار الموسيقى .
كما يمكن الحديث عن الازياء التي جاءت منسجمة مع هواجس المرأة وغالبا كانت تميل الى اللون الداكن مما يدل على قتامة النفس المعذّبة والمعذبة لذاتها وهنا نشير لدور مصممة الازياء هالة شهاب ، وايضا الديكور الذي بدى مرسوما مثل لوحة مدهشة في عتمة المسرح.
ورغم وجود مدققة لغة ، فان البطلتين وقعتا في العديد من الهنات اللغوية ( في عرض يوم السبت ) وبخاصة ان المسرحية ناطقة باللغة الفصيحة.
مثل قول البطلة ( كلما يجد الكاتبَ فكرة ) والصواب ( الكاتبُ ) وغيرها من الكلمات التي نراها مهمة وقد لا يراها سوانا مهمة.
البطلة تريد ان تكتب ذاتها وتنفسها على صفحة الورق من خلال جهاز الكمبيوتر فتفاجأ بالمرأة الاخرى تصرخ ( قررت الفرار) وتبدو معنية بمساعدة ( نورة ) بدرجة متداخلة وحميمة وملتبسة.
ويبدع المخرج باستخدام الاقنعة للايحاء والرقصات للتعبير الجسدي والروحي معا ضمن لعبة مسرحية متعبة لابطالها الذين يعذبون انفسهم بأنفسهم وكأن لعبة الحياة تحتمل هكذا افعال.
وما بين الوهم والحقيقة تدور البطلتان مثل طاحونتين مجنونتين لا تدركان لحظة التوقف.
فتقول البطلة ( نورة ):"احب خساراتي وهزائمي ولا اريد محو آثامي".
وفي نهاية المسرحية ندرك ان هناك من يكتب البطلة ( يقوم بالدور حكيم حرب ). انها ( امرأة الخشخاش ) التي ابدعتها الزميلة سميحة خريس كاشفة عن عوالم الانثى الخفية او التي تريد استخراجها من اعماقها .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش