الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البعض يفضلونها على سواها * كتب الأرصفة مهوى أفئدة عشاق المعرفة في قلب عمان وزبائنها سياسيون ومثقفون

تم نشره في الاثنين 5 شباط / فبراير 2007. 02:00 مـساءً
البعض يفضلونها على سواها * كتب الأرصفة مهوى أفئدة عشاق المعرفة في قلب عمان وزبائنها سياسيون ومثقفون

 

 
كتب : طلعت شناعة
باتت اكشاك الكتب القديمة والحديثة وتلك التي تنتظر زبائنها من عشاق الادب والفكر والفن جزءا من المدن والعواصم العريقة . وهي بالنسبة للناس بعض تراثهم وعاداتهم القديمة التي تحمل رائحة الاجداد وذكرياتهم وتجاربهم .
ثمة دفء في التعامل مع الكتب الملقاة على الارصفة وثمة متعة لا يدركها الا محبو الكتب ومرتادو الاكشاك الذين لا تمنعهم ظروف الطقس من الذهاب الى وسط البلد حيث موطن الثقافة"الرصيفية" ، فلا زخات المطر ولا البرد يحول بين هؤلاء وبين عشقهم وممارسة هواياتهم المفضلة .
الاكشاك تبدو عناوين وبؤرا نابضة في الشوارع وفي الازقة والاماكن المنزوية ، وهناك المكتبات التي تضم بين رفوفها الاف المجلدات والكتب ذات الاغلفة الزاهية والتي تحتاج الى ساعات طويلة لتقليب صفحاتها .
الناس واعني رواد كتب الارصفة ، يمارسون عادة"التلصص"و" غرف"العناوين دون قراءتها او حتى دون شرائها .
البائعون يتفننون في ابراز بعض الكتب التي يرون انها جذابة للجمهور ويخفون بعضها الآخر لاصدقائهم"زبائنهم"كما يفعل حسن ابوعلي صديق الكتاب والمثقفين وغيره من اصحاب الاكشاك . ميزة كتب الارصفة وبخاصة التي تُعرض يوم الجمعة والعطل الرسمية ان اسعارها تتراوح بين دينار ودينارين .
وفي منطقة"سقف السيل"حيث يباع كل شيء بأسعار زهيدة ، نجد المجلات والكتب القديمة وحتى الاوسمة والدروع تباع بقروش معدودة . منهم من يشتري المجلات طمعا بصور جميلة ومغرية ، وللأسف فان بعض المثقفين يضطرون لبيع مكتباتهم بسبب الحاجة والفقر . عندما تنظر اليه قرب البنك العربي متدثرا بكوفية او لفحة ، يتفقد الكتب والمجلات بعيني خبير ، تظن انه مزارع ينقب ارضه من القش ويُبرز الاهم فالمهم وهو الذي يعرفه مثقفو عمان منذ نصف قرن .
انه "ابو علي" صاحب الضحكة الواثقة والنظرة الدافئة ، كسب مودة السياسيين والمفكرين والمثقفين على اختلاف مذاهبهم وامزجتهم . دفتره"الشهير"يحتوي على اسماء نجوم الكتابة في الاردن الذين استدانوا او يستدينون الروايات والمجلات والكتب . من هؤلاء من اصبحوا"رجال دولة"وتقلدوا ارفع المناصب الرسمية ولم يحل ذلك دون التردد على كشك ابو علي لشراء احدث الكتب وكذلك يفعل زوار الاردن من المثقفين العرب .
يقول ابوعلي : تربطني علاقات طيبة بمعظم الكتاب والمثقفين وادين بالفضل للكتب التي جعلتني اقوم بتدريس ابنائي في الجامعات . ويضيف ثمة اقبال على مؤلفات الكتاب الاردنيين مثل مؤنس الرزاز وغالب هلسا .
وعند الجامع الحسيني هناك رائد ملحم يفترش الارصفة يبيع الكتب . قال : الاقبال على الكتب جيد والناس يفضلون الكتب الدينية والسياسية وكتب الطبخ والابراج . "ابو مروان"صاحب كشك بيع كتب بوسط المدينة قال انه يعمل في هذه المهنة منذ عدة سنوات واشار للاقبال على الكتب القديمة . وقال انه يحصل على الكتب من التجار واحيانا من الناس الذين يبيعون مكتباتهم الخاصة او تلك التي ورثوها عن آبائهم ولم يعودوا بحاجة اليها .
وعلى رصيف آخر من وسط البلد كان رمزي عبد الله يفترش"بسطة كتب"قال ان الكتب حتى لوكانت مستعملة فانها مرغوبة . رمضان عبد الله ( موظف ) قال : أشتم رائحة الماضي من الورق القديم ولا احب الورق المصقول .
اما زهدي عبد المجيد ( محب للمطالعة ) قال : اشتري الكتب منذ ثلاثين عاما واشعر بمتعة وانا اتعرف على اكبر قدر منها ، فهي تسليني ومن خلالها اعرف الحياة وهي بالنسبة لي الصديق الذي لا يخون .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش