الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اول الكلام * أربعون عاما على «النكسة» ، * فخري صالح

تم نشره في الجمعة 1 حزيران / يونيو 2007. 03:00 مـساءً
اول الكلام * أربعون عاما على «النكسة» ، * فخري صالح

 

 
أربعون عاما تمر على هزيمة حزيران ، فيما الوطن العربي تزداد أزماته ، ويعود إلى زمان الاستعمار ، والأنكى من ذلك أنه يدخل في زمان التناحر المذهبي والطائفي ، فيما يبدو أن النكبات والنكسات ، إلى آخر قائمة مرادفات العجز والهزيمة ، لم تعلمنا شيئا لكي نخرج من ورطة التاريخ التي أحكمت خناقها علينا.
في هذا السياق من صحراء الرماد تبدو الثقافة العربية ، المهمومة دوما بسؤال المصير ، حائرة تحاول البحث عن إجابات لأسئلة عديدة لم تشارك في صياغتها: كما أن المثقفين العرب نبهوا قبل وقوع الهزيمة إلى الأسباب التي كانت ماثلة أمام أعينهم ، وصاغوا بعد وقوعها رؤيتهم لتجاوزها.
لكن المثقف العربي مهمش منذ تشكل الدولة العربية ، يطلبون منه أن يكون منفعلا لا فاعلا ، ولهذا فإن ما قدمه عدد من المفكرين العرب من أطروحات حول ما جرته السياسة على الأمة من خراب عميم لم يؤخذ في الحسبان.
وها نحن نحصد عواقب تغييب الإنسان والمجتمع العربيين في مرحلة ممتدة إلى هذه اللحظة. وها نحن نعيد طرح الأسئلة نفسها: لماذا غلبنا في معظم معاركنا التي خضناها طوال ما يزيد على نصف قرن ، ولم نتعظ مما أصابنا في معاركنا القومية الكثيرة التي خاضتها أنظمة رفضت الديموقراطية واستبدت بالناس مدعية أنها تجند طاقاتها للتحرير،
هذا العدد الخاص الذي نصدره في هذه المناسبة ، هو بمثابة مراجعة ثقافية للأسئلة الإبداعية ، والثقافية بعامة ، التي ولدها زلزال حزيران قبل أربعين عاما. في هذه العقود الأربعة الممتدة كبر الجيل الذي عاش مرحلة النكبة ، ورأى بأم عينيه كيف انهار عمود الملح في غضون أيام وضاعت فلسطين.
لكن هذا الجيل ، وجيل النكسة الذي تلاه ، رأى تصدع طموح التحرير في غضون ساعات ، فيما شهد الجيل الذي تلاهما سقوطا للأحلام والطموحات الكبرى التي عاشت في ظلالها شعوب عضت على حلمها بالديموقراطية والحرية لكي تتخلص من الاستعمار والتبعية. لكن ما إن دار الزمان دورته حتى وجدت هذه الشعوب ، المغلوبة على أمرها نفسها ، دون حرية أو ديموقراطية ، بل مستعمرة ، تابعة ، بلا أفق حرية أو ديموقراطية.
كتاب هذا العدد من الملحق الثقافي يطرحون هذه الأسئلة على الحياة الثقافية العربية ، على الفنون المختلفة والأنواع الأدبية العديدة ، باحثين عن الرؤية أولا ، وعن التحولات الشكلية ثانيا: لكن المحوري في هذا البحث يتمثل في سؤال الحرية الذي يفضي بالتأكيد إلى توديع زمان الهزيمة الذي لا زال ينوء بكلكله على شعوب هذه المنطقة المنكوبة من العالم.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش