الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تجديد أم تمديد لرئيس الأردنية

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 28 شباط / فبراير 2016.
عدد المقالات: 1994

حين تتحدث بموضوعية عن إيجابيات إدارية اجترحتها الجامعة الأردنية في سنواتها الأربع الأخيرة، يقال لك «النجاح نسبي»!، وحين تستشهد بإنجازات «مالية» في الجامعة، رغم الأزمة المالية الخانقة يقال لك «إنجاز محل جدل» ! وحين تشير الى رشاقة إدارية في تحييد الجامعة الأردنية عن كثير من الأزمات التي ضربت في كل مكان من الأردن، يقال لك «الموضوع خلافي»!.

وبين النسبية والجدلية والخلافية «ضاعت حانا ومانا» !.

منذ أكثر من 4 سنوات، ربما كنت آخر شخص تحدث مع رئيس الجامعة الأردنية السابق الاستاذ الدكتور عادل الطويسي في مكتبه، في الواقع هو كان خرج فعلا، لكنه عاد معي وجلس في المكتب لدقائق معدودات لم تبلغ ساعة، وكنت شاهد عيان على إجابته على عدة اتصالات، وردته من مسؤولين في الدولة ليعدل عن استقالته، لكنه كان مصرا عليها، ولم يتراجع وكان للرجل وجهة نظر أتفهمها..

وحين جاء رئيس الجامعة الحالي الاستاذ الدكتور اخليف الطراونة، استمرت الانتفاضات الممتدة من خارج الجامعة، فنأى بنفسه عنها منذ يومه الأول، ولم ينخرط في السجالات والجدل، وكان موقفه أقوى لأنه قادم جديد..

لتقييم أداء جامعة نحتاج الى كثير من المختصين وكثير من الوثائق والحقائق، هذا في الظروف الطبيعية، لكن في حالة الجامعة الأردنية وفي هذا الزمن المفعم بالسخط والنقمة على كل مسؤول أكاديمي، في أي موقع كان، يحتاج التقييم الى أكثر من مجرد الحديث اعلاميا عن الحقائق، وهذا أمر فعلته الجامعة الأردنية، وقدمت تقريرها في التقييم الذاتي، وهو مجلد كبير من 10 محاور عالمية معروفة في تقييم الجامعات، وفيه كل الوثائق التي تثبت أن الجامعة أبلت حسنا بل استثنائيا خلال السنوات الأربع الماضية، واقتربت من تحقيق هدفها المعلن وهو دخول العالمية في عام 2018، لتصبح ضمن أول 500 جامعة حول العالم، حيث كانت في فئة لا تذكر ضمن أي تصنيف دولي، وبجهود ابنائها وصلت الى حدود 600، وهذا يعطينا انطباعا علميا موثوقا، حول نجاحها في تطبيق استراتيجيتها المعلنة، وهو بالضبط ما نتحدث عنه هنا، أعني تقدم الجامعة ضمن هذه التصنيفات وليس للشخصنة من مكان في حديثنا.

الأمر الذي يسأل عنه المتابعون من غير المختصين، هو المتعلق بقضايا «العنف الجامعي» والأزمة المالية، والعلاقة مع المجتمع المحلي..والاجابات عن هذه الأسئلة معروفة منذ قدوم رئيسها الحالي، حيث اختفى العنف الجامعي، وتجاوزت الجامعة العديد من أزماتها المالية دون دعم حكومي، واستطاع رئيسها استقدام منح تزيد عن 8 ملايين دينار..

لا يمكننا أن نتحدث «شططا» ومناكفة عن مستقبل أم الجامعات، ولعل هذا ما فعله مجلس أمنائها حين قام بتقييم أداء رئيسها، وأوصى بالتجديد له لسنوات أربع قادمات، علما أن التجديد لا يعني بالضرورة انقضاء المدة كلها، لأن أدوات التقييم حاضرة والشفافية والحرية في التعبير كذلك، فهو بهذا المعنى تمديد لا تجديد..

دعونا إذا من حسابات «حانا ومانا»، لأننا نتحدث عن هدف وطني عزيز، وهو بلوغ الأردنية مصاف العالمية، بجهود أبنائها، وليس بأجندات الشخصنة والإهمال للشأن الوطني.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش