الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حوار :الفنان زهير النوباني: مكرمة جلالة الملك وسام على قلبي ومحفز لكل فنان اردني

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
حوار :الفنان زهير النوباني: مكرمة جلالة الملك وسام على قلبي ومحفز لكل فنان اردني

 

 
حاوره : خالد سامح

منذ ولوجه في عالم الدراما والمسرح منتصف سبعينيات القرن الماضي قدم الفنان الاردني زهير النوباني العديد من الاعمال الدرامية والمسرحيات المهمة التي نالت جماهيرية واسعة ونجاحا ليس في الاردن وحسب وانما في جميع الاقطار العربية ما وضعه خلال فترة قصيرة في مصاف نجوم الصف الاول بالعالم العربي في مجال الدراما التلفزيونية التاريخية والبدوية والكوميدية الهادفة وغيرها .

وقد وصل عدد ما قدمه النوباني من مسلسلات ومسرحيات الى 120 عمل أبرزها مسلسل "الظاهر بيبرس" و "دعاة على ابواب جهنم" و "امرؤ القيس" وفي رمضان المنصرم اتحف المشاهدين بأدواره المميزة التي أداها في "الاجتياح" و "وضحا وبن عجلان" .

كما قدم النوباني للمسرح العديد من المسرحيات ابرزها "البلاد طلبت أهلها" و "حلاق بغداد" وغيرها من الاعمال التي نالت تقدير الجمهور والنقاد على حد سواء . . وتكريما لمسيرته الفنية الطويلة وماقدمه من اعمال منح لنوباني مؤخرا وسام الحسين للعطاء من الدرجة الاولى ، وعن ابعاد هذا التكريم ومستقبل الدراما الاردنية وموقعها العربي القادم وقضايا أخرى كان للدستور مع النوباني الحوار التالي :

ہ كيف تنظر الى اللفته الملكية الكريمة بتقليدك ومجموعة من الفنانين والمثقفين الاردنيين وسام العطاء ؟

ـ على المستوى الشخصي فانني اعتبر هذا الوسام تتويج لمسيرتي الفنية وهو وسام على قلبي وتقدير من جلالته للحركة الفنية الاردنية وهو على مستوى آخر رسالة ملكية لاعطاء الفنون حقها ومكانتها الضرورية لبناء الوطن والنهوض به على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية ، كذلك فان الوسام يحملني مسؤولية كبيرة ويحفزني للمساهمة مع زملائي في تقديم اعمال درامية ومسرحية وسينمائية بمستوى الطموح الاردني - العربي وذلك ليلعب الفن دوره في عملية الانتقال لمستقبل افضل والتكريم الملكي ايضا رسالة للفنانين الشباب الفاعلين بالحركة الفنية وذوي اصحاب المواهب الواعدة للتميز في هذا المجال والاهتمام بمواهبهم وتطويرها على اكثر من صعيد .

ہ ما تقييمك لما قدمته الدراما الاردنية خلال شهر رمضان المبارك هذا العام ؟ وأين أصبح موقعها من الدراما المصرية والسورية ؟

ـ بالواقع دعني أقول انه في مرحلة من المراحل كانت الدراما الاردنية تحاول ان تحتل موقع في مساحة العرض التلفزيوني العربي لكن التوقف القصري وعدم الانتباه من الجهات المعنية بالثقافة والفنون لأهمية بناء الانسان الفنان بكافة جوانبه سواء كان كاتب او ممثل او مخرج وغيره أدى الى تراجع بالحركة الفنية ولكن مع ظهور شركة خاصة كالمركز العربي بالاضافة الى الفضائيات العربية وتبنيها للاعمال الاردنية ورفع الحظر عن رموز الحركة الفنية فان ذلك ادى لاعادة تواجد الاعمال الدرامية الاردنية على الساحة العربية وذلك ببعدها القومي حيث شارك فيها رأس مال من دول عربية بالاضافة الى ممثلين وكتاب عرب ، وهنا أشير الى ان الاردن كان سباق لاحتضان الفنانين العرب لاسيما السوريين والمصريين بمرحلة السبعينيات والثمانينيات ومنهم رموز فنية ونجوم كبار استفادوا من الخبرات الاردنية وكانت عمّان ملاذهم الدائم للتصوير في استديوهاتها والتعاون مع فنانيها.

اما الاعمال الاردنية التي قدمت هذا العام وهي "وضحا وبن عجلان" و"نمر بن عدوان" و"الاجتياح" فقد اثبتت جدارة الفنان الاردني وتميزه وقدرته الدائمه على العطاء رغم الظروف الصعبة لكنني اجد اننا لازلنا بحاجة لمزيد من العمل والجهد لنصل الى ما وصلت اليه الدراما المصرية والسورية من جماهيرية واسعة وهذا ليس مستبعدا في حال توفرت الظروف الملائمة . ھ هل يعني كلامك ان الاعمال الاردنية التي قدمت لهذا العام يمكن اعتبارها مؤشر لانطلاقة اردنية قريبة في مجال الدراما ؟ ـ نعم ، ولكن اذا أحسنا كقطاع عام وخاص ادارة تلك الاعمال وقتها يمكن الحديث عن اعمال قادمة مهمة للغاية وضخمة ونصب الجهد فيها على النوع وليس الكم اذا يكفي ان نقدم اربع او خمس مسلسلات جيدة سنويا وتمتلك كافة الطاقات والابداعات الاردنية في مجال الكتابة والاخراج والتمثيل والانتاج والتصوير وغيرها .

ہ برأيك هل زالت العوائق التي وقفت في وجه الدراما الاردنية بعد عام 1990 ؟

ـ يمكن القول انها زالت بصورة شبه تامه لكن المطلوب الآن من الهيئات المشرفة على الفنون والفنانين أن تتضامن بهيئة واحدة ذات مستوى عال لوضع خطه علمية واضحة تشارك فيها كل المؤسسات المعنية وعلى رأسها وزارة الثقافة ونقابة الفنانين وشركات الانتاج الخاصة وحتى وزارة السياحة للنهوض بالدراما الاردنية بصورة مدروسة وليست ارتجالية كما ان على الجهات المعنية الاهتمام بالانسان المبدع المكون للعملية الفنية والثقافية وهذا يشمل الاهتمام المعنوي والمادي وتوفير بنية تحتية قوية فالعالم المتقدم لم يصل الى المستوى الذي هو عليه اآن لولا تظافر الجهود من اجل توفير الدعم المادي ورصد ميزانيات خاصة للاعمال الفنية انطلاقا من ايمان ذلك العالم بان الفن عامل أساسي بتشكيل وعي الانسان الحضاري والثقافي ونحن في الاردن وبحمد الله نمتلك طاقات مميزة بحاجة لدعم وحسن تنظيم ورعاية وأعتقد اانا قادرين على رعايتها على كافة المستويات من القيادة وحتى المواطن البسيط وعلينا ان لانركن لما حققناه من نجاح في الآونة الاخيرة .

ہ قدمت الدراما الاردنية لهذا العام والعام الفائت ثلاث اعمال بدوية وعمل سياسي وهو" الاجتياح"بالاضافة الى بعض الاعمال الكوميدية ، فأين هي الاعمال الاجتماعية التي تحاكي وتناقش قضايا الانسان الاردني المعاصر ؟

ـ أنا مع التنويع الدراما وتقديم أعمال من واقع الناس وحياتهم اليومية وهذا يتحقق باعادة تشكيل الخارطة الدرامية لدينا بدراسة متأنية وتوفير الامكانيات التي تحدثنا عنها خصوصا اننا نمتلك كتاب موهوبين وروائيين بارزين يمكن ان نختار من ابداعاتهم في ذلك المجال ودعني اشير هنا الى النجاح الكبير الذي حققته الدراما الاردنية بمرحلة الثمانينيات في مجال المسلسلات الاجتماعية سواء الريفية منها او المدنية بالاضافة كذلك الى الاعمال التاريخية التي نالت جماهيرية ونجاح كبير بالعالم العربي وكانت التلفزيونات العربية تتهافت على شرائها وعرضها مثل"ذي قار"و"آخر أيام اليمامة"و"شجرة الدر" و" الأخدود"وغيرها . ھ شهد هذا العام توجه بعض المخرجين الاردنيين لاخراج مسلسلات في مصر والخليج وعلى رأسهم محمد عزيزية واياد الخزوز ، كيف تنظر لتلك الظاهرة ؟ ـ في الواقع هذا ليس جديدا فمنذ السبعينيات والثمانينيات وكثير من الدول العربية لاسيما الخليجية تستقطب الكثير من مخرجينا للاستفادة من خبراتهم الكبيرة ومنهم حسن ابو شعيرة وأحمد دعيبس وآخرين سبقوا الخزوز وعزيزية ، وقد تكرست تلك الظاهرة حديثا لانفتاح سوق الدراما اكثر واكثر وظهور الفضائيات العربية ولا ننسى ان السوق الخليجي والمصري يشكل مصدر اغراء لأي مخرج عربي ، وأنا شخصيا اؤيد ذلك فنحن في النهاية فنانين عرب تجمعنا رؤى وهموم مشتركة ولابد من التعاون فيما بيننا بكافة المجالات الفنية من دراما وموسيقى ومسرح وسينما وغيرها .

ہ أثار تكريم ابطال مسلسل"باب الحارة"السوري حفيظة وربما عدم رضا الكثير من الفنانين الاردنيين ، ما موقفك من هذا التكريم ؟

ـ بداية يجب ان نقر ان تكريم الفنان العربي في الاردن سواء كان مصريا او سوريا او من اي بلد عربي آخر هو واجب قومي كنا ولازلنا نقوم به باستمرار فالفنانين العرب هم زملائنا وأخوتنا وأي نجاح يحققونه هو نجاح لنا ايضا ، لكننا كنا نتمنى ايضا ان يتم الالتفات الى الاعمال الدرامية المهمة التي قدمها الفنان الاردني لهذا العام وان يتم تكريمها ايضا الى جانب تكريم الاعمال العربية الاخرى فمن المحزن بالنسبة للفنان الاردني ان يكرم ويستقبل بحفاوة كبيرة في العديد من البلاد العربية ولا يكرم في بلده واود ان أعيد التأكيد على ان الفنان هو ملك جميع ابناء وطنه وهو سفير بلاده بالخارج لذا فالاولى ان تكرمه بلاده وتدعمه بكل السبل والوسائل .

ہ باعتقادك هل قصرت الحكومة الاردنية في دعم الفنان الاردني ؟

ـ ما أقدم عليه بيت تايكي لايمثل جميع القطاعات الحكومية الاخرى والتي لم تقصر في دعم وتبني الفنان الاردني ضمن طاقاتها وحدود امكانياتها وذلك بتوفير الاستديوهات والمسارح التي كانت الافضل عربيا في فترة سابقة الا انني اعتقد انه لازال هنالك سوء ادارة واشخاص يغلبون مصالحهم الشخصية وعلاقاتهم الخاصة على واجباتهم تجاه الفن الاردني .

ہ ونحن على اعتاب انتخابات نيابية قادمة ، ما هي اهم مطالبك كفنان من البرلمان القادم ؟

ـ بداية أتمنى ان تفرز الانتخابات القادمة برلمان قادر على حمل هموم وقضايا الانسان الاردني بكافة الميادين السياسية منها والاقتصادية والاجتماعية وغيرها وهذا يتطلب مجلس أعضاءه على درجة عالية من الوعي والصدق والنزاهة والشفافية بالاضافة الى الرؤية المتقدمة وتغليب مصلحة الوطن على اي مصلحة أخرى لأن عضوية المجلس تكليف من قبل الشعب وليس تشريف وأرى ان الانتخابات بصورة عامة عرس ديمقراطي وعملية مهمة في التنمية الشاملة بكافة المجالات ومنها الفنية وبدون الانتخاب الحر والنزيه لن يكون هناك وطن للجميع ، أما مطالبي كفنان من المجلس القادم فهي تبني مطالب الفنانين الاردنيين وسن التشريعات التي تعزز وتطور من مسيرتهم الفنية وتوفر أجواء اوسع للحرية والابداع.

ہ هل تؤيد وجود فنانين تحت قبة البرلمان ؟

ـ ولما لا ، العمل السياسي لا يتعارض بالضرورة مع العمل الفني واذا كان الفنان على درجة عالية من الكفاءة وتحمل المسؤولية ويمتلك الشجاعة الكافية للدفاع عن قضايا زملاءه الفنانين تحت القبة فانه ترشحه يصبح امر ليس فقط ممكن ومعقول وانما مستحب من جميع الفنانين .

ہ أخيرا ما هي أهم أعمالك ومشاريعك الفنية القادمة ؟

ـ في الواقع هنالك العديد من المشاريع والافكار التي لا افضل الافصاح عن تفاصيلها حاليا فأنا أعمل وفق خطة مدروسة ولسنوات قادمة وارفض العمل الارتجالي والمتسرع وما احضر له حاليا هو برنامج اذاعي يومي وعمل مسرحي بالاضافة الى مسلس لان تلفزيونيان يشارك فيهما العديد من الفنانين والنجوم العرب كما أنني أفكر بانشاء مركز متخصص بتنبني المواهب في مجال التمثيل وتدريبها ومنحها الفرصة للانطلاق فنحن في حاجة الى مثل تلك المراكز المتواجدة بكثافة في الدول المتقدمة والتي ترعى الفن وتضعه على سلم أولوياتها .



ہ صحافي من أسرة الدستور



Date : 09-11-2007

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش