الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اعــــدام ســـــــــيـنـمـا * عمرابوالهيجاء

تم نشره في الجمعة 9 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
اعــــدام ســـــــــيـنـمـا * عمرابوالهيجاء

 

 
من المؤكد أن دور العرض السينمائي تعتبر نقلة حضارية وانسانية وثقافية واجتماعية واقتصادية ، كما انها تعد احدى الشواهد على تطور البلدان ، فهي تؤدي الدور الثقافي والاجتماعي والانساني ، وتحظى بالكثير من الإقبال من قبل المثقفين والعائلات التي ترتاد هذه الدور ، فالواقع الذي يعيشه المواطن والمثقف العربي أصبح ملتبسا الآن في ظل الثورة التكنولوجية وانتشارها في العالم ، مثل: الانترنت والفضائيات واشرطة الفيديو وغيرها ، فمعظم البلدان العربية تفتقد الى دور العرض السينمائية إلا ما ندر ، فعلى سيبل المثال في مصر وسورية و بعض دول المغرب العربي وغيرها ما تزال دور العرض تمارس دورها الريادي وتعيش في اوجها الاعلامي والتثقي والمعرفي ، إلا أننا مقابل ذلك نجد في بعض الدول العربية افتقاد هذا الدور واصبحت صالت العرض السينمائي شبه معدومة او انها ينقصها الكثير من الاهتمام ولا يرتادها احد ويأتي ذلك لعدة اسباب ربما تعود للعادات والتقاليد ، الى جانب كما قلت انتشار الثورة التكنولوجية التي كان لها أثر كبيرا في ارتياد مثل الدور.
في الآونة الاخيرة بتنا نلاحظ انتشارا كبيرا لحركة السينما والوعي السينمائي من غير الاهتمام او الانتباه الى مسألة اهمية دور العرض السينمائي بالنسبة للمثقفين وجمهور الناس ، واهيمة صالات العرض السينمائي التي تعتبر الركن الرئيس والمهم في الحصول على المعرفة واغناء المشهد الثقافي ومخزونه لدى عامة الشعوب والنهوض بالمستوى الاقتصادي ، إلا انه بات من المؤكد عدم الاهتمام بدور العرض من قبل المؤسسات الشعبية والاهلية بهذا الجانب التنوري والحضاري.
فمثلا في الاردن هناك بعض المؤسسات الثقافية التي تحاو ل دائما في استضافة الاسابيع السينمائية للدول العربية والاجنبية في اماكن محدودة ربما تكون تابعة لها لتعذر وجود دور العرض المناسبة لمثل هذه الاسابيع ، وهذا بالطبع لا يتيح للمواطنين متابعة مثل هذه العروض ومعظم هذه العروض تكون محصورة فقط في المركز اي (العاصمة) مما يحرم المشاهد في المدن الاخرى من متابعة الاسابيع السينمائية لأفتقاد مدنهم لصالات العرض ، و يكون عدد المتابعين قلة قليلة مما ينعكس سلبا على اهمية هذه العروض.
في السنوات السابقة كان للدور العرض السينمائية في الاردن حضورا لافتا ومنقطع النظير من الناس ، وكان للاردن الدور الكبير في استضافة العروض الاولى لبعض الافلام العربية بحضور ابطال هذه الافلام وتشهد دور العرض اقبالا كبيرا ، اما اليوم عكس ما نراه الآن حيث نجد بعض دور العرض تحوّلت الى بيع اشرطة الفيديو او انها اصبحت مستوعات ومخازن لا دور لها.
هذا يقودنا الى الحديث عن مدينة اربد المدينة الثقافية لهذا العام هذه المدينة التي خرجت العديد من رجل الفكروالمعرفة والادب ، فهي الآن تفتقد الى صالات العرض السينمائي وحتى المسارح ، سابقا كان في هذه المدينة خمس دورا للعرض السينمائي هي: (سينما الفردوس والجميل ودنيا والزهراء وزهران) كانت لهذه الدور وتشهد اقبالا شديدا وتحدث ارباكا في حركة السير ايام الاعياد والمناسبات ، الآن اصبحت هذه الدور ومنذ زمن غير فاعلة وتفتقد الى اي نشاط يذكر ومتوقفة تماما ولا احد يرتادها ، فقط اصبحت اماكن لبيع الاشرطة والافلام.
والمسألة الاكثر اهمية في هذا السياق مؤخرا تم إعدام (سينما زهران) بحيث ازليت نهائيا لتصبح قريبا عمارة تجارية او سكنية ، وبذلك نكون قد عملنا ومارسنا بقتل مرفق ثقافي ومعرفي ساهم طيلة السنوات الماضية في إغناء المشهد السينمائي.
ونتساءل الدور الاربعة المتبقية والتي لا دور لها الآن هل سيكون مصيرها مثل سينما زهران ، انها مجرد امكاكن فارغة ، علما بأننا في الاردن مازلنا نطالب في الانتاج السينمائي وبوادر الخير بدأت تظهر من خلال الهيئة الملكية للافلام التي انتجت العديد من الافلام الاردنية القصيرة وحاز بعضها على الجوائز الى جانب الجهود الفردية في انتاج الافلام ، ما نتوخاه الاهتمام والتركيز على اهمية دور العرض وصالات العرض السينمائي واعادة الوهج لها كما كانت من قبل ، لا ان نكون مشاركين في اعدام دور السينما كما اعدمت سينما زهران في اربد المدينة الثقافية لعام 2007 ، ويبقى السؤال اين دور العاملين في مجال السينما والمؤسسات الرسمية والاهلية والمنتديات الثقافية والفكرية في هذا المجال؟.
ہ شاعر من أسرة الدستور
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش