الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التوثيق يكشف منتحلي صفة لاعب المنتخب ومن يدفع للزمار يفرض اللحن

تم نشره في الأحد 28 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عمان – الدستور –

غازي القصاص

تُعتبر الدول المتقدمة في الرياضة التدريب ركناً اساسياً من اركان تطورها، وتسعى الى تسخير كل امكاناتها للارتقاء بمدربيها الوطنيين الى اعلى الدرجات من اجل احداث النقلة المرادة.

ويُعتبر التدريب على المستوى الوطني مجالاً لفش غل الادارات من خسارة غير متوقعة او خسارتين متتاليتين، فتهب عواصف حب تغيير المدرب في لحظة تغيب عنها في الغالب جردة حساب لانجازاته!!!.

نجزم بأن رعاية المدرب المحلي مهمة وطنية، وبأن تطويره ورفع كفاءته الفنية من مسؤولية الاتحادات والاندية التي لم يُطبق الاحتراف في العابها بعد، لان المدرب في عالم الاحتراف يجب ان يتعب على نفسه، ويبحث عن انجع السبل لتطوير ذاته ورفع كفاءته الفنية كي يحقق النجاح ويشار اليه بالبنان.



في السياق، ركز نظام الاتحادات على الاستفادة من المدربين الوطنيين، فالبند (ج) من المادة (40) ربط التعاقد مع المديرين الفنيين والمدربين الاجانب بعدم توفر البديل الاردني له.  

لكن بعض اتحاداتنا تعشق المدرب صاحب العيون الزرقاء دون التركيز على مستواه ولا تدرك ان « ليس كل فرنجي برنجي» كما المثل، منها من انهى عقود المدربين الاجانب بعد ان انفقت الاموال الطائلة عليهم لادراكها متأخراً بانهم ليسوا قادرون على تطوير اداء المنتخبات الوطنية!!.

وكثير من الاتحادات ظلمت المدرب الوطني فلم تمنحه الفرصة الكافية، وبعضها تمنن عليه بصرف راتباً محدوداً جداً له اذا ما قورن بما كان يتقاضاه الاجنبي «ابوعيون زرقاء»، والأنكى ان الحملة على المدرب الوطني والتشكيك بانجازاته لم تتوقف عند البعض بعد، فعلى سبيل المثال لا الحصر تناهى الى مسامعنا حديث يشكك بالنجاح الذي حققه المدير الفني للسباحة الدكتور علي النوايسه بعدما تمكن لاعب المنتخب خضر بقله من تسجيل الرقم التاهيلي للدورة الاولمبية المقبلة رغم ان ذلك تم بشكل غير مسبوق وبسواعد وصناعة اردنية خالصة!!، فهل يغير النوايسه لون عيونه لتصبح زرقاء كي يتم الرضا عنه والاعتراف بقيمة الانجاز الذي كان هو خلف تحقيقه؟؟!!.

وفي كرة الطاولة استبعد مروان ضيا الذي يُعتبر ايقونتها من الجهاز الفني للمنتخبات مؤخراً ليصبح خالياً من اي مدرب وطني، وبعد فترة لم يجدد اتحاد اللعبة عقود اعضاء الجهاز الفني الكوري الشمالي لقضمه الجزء الاكبر من موازنة الاتحاد، فتوقفت تدرياب المنتخبات، وباتت اللعبة احوج ما تكون للمدرب الوطني، فالارض لا يحرثها الا عجولها!!.

لا نريد ان يُفهم مما آشرنا اليه آنفاً ان كل المدربين الاجانب ليسوا بالمواصفات المطلوبة، ولا نريد ان نسلم بان كل مدرب اجنبي افضل من الوطني، فلدينا نماذج من المدربين الوطنيين الذين كان لهم انجازات ونجاحات رغم ضعف الامكانات المالية المتاحة امامهم منهم على سبيل الذكر لا الحصر: المرحوم محمد عوض واحمد عبدالقادر في كرة القدم، والدكتور علي النوايسة في السباحة، وابراهيم فيليب والمرحوم محمد جرار في الكرة الطائرة، وغزال هاشم ومروان ضياء في كرة الطاولة، ورزق المصري في كرة السلة، والمرحوم نظمي السعيد ومضر المجذوب في كرة اليد، ود. حازم النهار ود. هاشم الكيلاني في العاب القوى، ود. خالد العطيات في المبارزة.

 ندعو الى تغير النظرة للمدرب الوطني، والى منحه الثقة الكاملة، وتعزيز معنوياته، وتحسين راتبه، والى عدم التدخل في صلاحياته، والى بذل كل جهد ممكن لزيادة نموه المهني من خلال ايفاده الى دورات على مستوى عال تعقد خارج الوطن، فليس كل مدير فني اجنبي كفوء، فهل طور المصري حسام حسن والانجليزي وليكنز والبلجيكي بول بوت في اداء منتخب كرة القدم، وهل طور الجزائري محمد بخشي والمصري محمد فرج والمدرب الكوبي الذي اكتشفنا لاحقاً ان ليس سوى مدرس تربية رياضية لمدرسة اساسية دنيا في بلاده في الكرة الطائرة، بالتاكيد لا شيئ، لهذا تم الاستغناءعنهم!!.

الرئيس الداعم

يخطيء من يعتقد ان الرئيس الذي ينتشل النادي من مستنقع الهبوط، ويحميه من الاندثار ليثبته في ساحة المواجهة التنافسية، ويُعيد له جزءً من هيبته ان لم يكن كلها بقيامه بدفع مبالغ ماليه هائلة دمية يجب التحكم بها وتوجيهها بــ «الرموت كنترول» حسب رغبات المنتقدين الذين لا يملكون سوى الثرثرة على ماضٍ ما كان له ان يستمر دون تدخل الرئيس قبل فوات الآوان لانقاذه!!!.

ويرتكب خطئاً فاحشاً من لا يُحسن سوى الثرثرة ونقد الاخرين ومن لا يستطيع ان يقدم الدعم او يجلب داعم لناديه بتطفيشه الرئيس الداعم، فذلك سيؤثر سلباً على مسيرة النادي ويعيدها الى نقطة الصفر، وهو ما لا يريده الذين ما زالوا اوفياء لمسيرة النادي بالتأكيد!!

يقيناً، المال عصب الحياه، ومن ينقذ مسيرة النادي من الاندثار يستحق التقدير، وأن يكون رأيه مجال احترام لأن الاندية تعاني في الوقت الراهن من ازمات مالية خانقة تهدد بقائها، لهذا ينطبق المثل «من يدفع للزمار يفرض اللحن».

في الشأن ذاته، فإن الحريص على مصلحة النادي هو من يتمسك بالداعم له، ويقدر عالياً ما يقدمه من دعم متواصل لولاه لاغلق النادي ابوابه، وهو من يسعى لاستقطاب داعمين جدد، وهو من يسعى لزيادة عدد اعضاء الهيئة العامة، والى استباط الحلول الناحعة لكل مشكلة تواجه مسيرة النادي، فالثرثرة وان كانت على صفيح ساخن لا تطهو الجزر الابيض!!!.

اهمية التوثيق

تنتهي مع ختام دورة ريو دي جانيرو في البرازيل خلال اب المقبل الولاية الاولمبية الحالية للاتحادات لتصبح انتخابات مجالس ادارتها استحقاقاً، ولتبدأ اجراءات اعادة تشكيل الهيئات العامة للاتحادات التي سيخرج من بينها المترشحون لمجالس الادارة.

تظهر خلال تلك الفترة الحاجة الماسة الى التوثيق، فكثير من الاتحادات اعتمدت ضمن هيئاتها العامة اعضاءً انتحلوا صفة لاعبي المنتخبات دون ان توجد لدى الاتحادات الوثائق التي تكشف زيف ادعاءاتهم، فقبل فترة طُلب اتحاد من منتحل صفة لاعب منتخب نتيجة عدم وجود التوثيق في الاتحاد، ان يحضر له صورة تظهره ضمن منتخب ليتم الاستناد عليها في عملية اعتماده!!!.

ويُعرف نظام الاتحادات اللاعبين بانهم الذين شاركوا في المنتخب الوطني، ومن المعتزلين قبل عام، وتم اعتماد اعتزالهم من قبل الاتحاد.

والمقصود هنا المنتخب الوطني للرجال (الاول)، وليس البراعم او الاشبال اوالناشئين، وان يكون فعلاً تم اعتماد اللاعب ضمن المنتخب، فكثير من المرات كان يتم استدعاء نحو اربعين لاعباً للمنتخب من اجل تقليص عددهم الى نحو 14 لاعباً من خلال التدريب، كما يحدث في الكرة الطائرة على سبيل المثال، فهل هؤلاء جميعهم لاعبي منتخب مثلوا الاردن، بالطبع لا ، لان المنتخب هو من تم الاستقرار على تشكيلته بعد المفاضلة في اداء اللاعبين خلال فترة التدريب.

 وفي عملية اعتماد العضوية في الهيئة العامة، قد تكون هناك شهادات صادرة عن جامعات وهمية، لهذا يجب التيقن حول مصدر الشهادة، فقد احضر اتحاد لعبة فردية قبل عدة ايام تاكيداً من وزارة التعليم العالي بان الشهادة التي عُرضت عليها والمقدمة من احد اعضاء الهيئات العامة لاتحاد لعبة فردية هي من جامعة لا وجود لها!!.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش