الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

دائرة الاثار العامة استملكته في العام 1994 * «دار السرايا».. السجن الذي صار متحفا

تم نشره في الاثنين 5 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
دائرة الاثار العامة استملكته في العام 1994 * «دار السرايا».. السجن الذي صار متحفا

 

 
الدستور ـ طلعت شناعة
يعتبر "السرايا" في اربد مكانا يحمل الذكريات لكل الذين عرفوه في الماضي ، وبالنسبة للجيل الجديد من الناس "الاربديين" ، وكذلك عشاق الآثار والتحف القديمة. وما ان تطأ قدماك "دار السرايا" الذي كان سجنا في الماضي ، حتى تشتم منه رائحة التاريخ والعراقة. كم تلفت انتباهك تلك الفنون المعمارية التي شيدت بها جنبات المكان ، مثل القباب والاقواس والقاعات ، و الاسقف والارضيات والجدران. الناقد الدكتور سليمان الازرعي قال عن المكان: نحن كمثقفين نبارك استجابة الحكومات الاردنية لتحويل هذه المرافق التي كانت ذات عهد اماكن شهدت معاناة البسطاء في اكثر من عهد وتاريخ الى مرافق تعد رموزا للوعي والفكر والثقافة والسلم. واضاف الازرعي: وهذا المرفق يتميز بأنه يحمل ابعادا متعددة. فالقسم العلوي منه هو من منجزات عهد الاردن والذي يقع تحته مباشرة هو من المنجزات العثمانية. واذكرانه عندما قام المتخصصون بعمل حفريات عميقة تبين انه يقوم على اساس اموي وتحته قسم يعود الى العصر المملوكي والايوبي. وفي الطبقة العثمانية نجد ان هناك مؤشرات لطبيعة الحياة في العصر العثماني وبما يعكس ايضا نظام الحكم ، حيث ان هناك مرابط وقيود للبشر والخيل. وقال الازرعي: جميل جدا ان يتحول هذا المرفق الذي يمتلك ابعادا تاريخية متعددة الى مرفق سياحي وثقافي مما يعيد اليه الحياة مجددا ليس كسجن ومعتقل وانما كحيز يشهد فعاليات الثقافة والفكر والفن. انها خطوة حضارية تتبناها الحكومات الاردنية ونحن كمثقفين نشعر بالامتنان لتحويل هذه المرافق التاريخية تحديدا الى سياحية وثقافية.
في الاصل كان مبنى متحف دار السرايا قلعة بناها العثمانيون في منتصف القرن التاسع عشر فوق الطرف الجنوبي لتل اربد وتشبه في مخططها القلاع والخانات التي اسسها العثمانيون على درب الحج الشامي.
يعلو المدخل الجنوبي نقش أرخ لعام 1886 ، وبعد هذا التاريخ حولت القلعة لتصبح المقر الجديد للحاكم العثماني (السرايا). منذ ذلك الحين مر المبنى بالعديد من التعديلات وأضيفت اليه وحدات وجدران أثناء استخدامه كسجن ، واستملكته دائرة الآثار العامة عام 1994 فعملت على تحويله الى متحف. متحف دار السرايا هو صورة مصغرة وملموسة للعمق الحضاري للأردن كما يتجسد في محافظة اربد ويعرض لاول مرة قطع اثرية ذات أهمية عالمية كأدوات الانتاج الزراعي والمنزلي من وادي الحمة.
تتألف قاعات في متحف دار السرايا من سبع قاعات ، تشكل ست منها جزءا من المبنى العثماني الأصلي المكون من مجموعة غرف تحيط بساحة مكشوفة. وزعت المعروضات في ثلاث قاعات كبيرة التسلسل الزمني للمراحل الحضارية للآثار الأردنية المعتمدة عالمياً. والى جانب ذلك هناك ثلاث قاعات عرضت فيها مواضيع خاصة.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش