الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

حفز الشباب الأردني على المشاركة في الانتخابات المقبلة * مشروع أهمية نموذج يحتذى للتواصل بين مؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي

تم نشره في الأربعاء 7 تشرين الثاني / نوفمبر 2007. 02:00 مـساءً
حفز الشباب الأردني على المشاركة في الانتخابات المقبلة * مشروع أهمية نموذج يحتذى للتواصل بين مؤسسات المجتمع المدني والمجتمع المحلي

 

 
شباب - عامر بني عامر
انطلقت فعاليات مشروع أهمية في 21 أب 2007 ، تحاكي الشباب وتشجعهم على المشاركة في الانتخابات البرلمانية 2007 ، وتضييء لهم بداية الدرب نحو اختيار المرشح الأفضل ، الذي يحمل همومهم ، وطموحاتهم ، ولن نقول أنه يمتلك عصا سحرية لحل مشاكلهم ، لكن على الأقل فكروا بحلول عملية للبدء بعملية التغير وحل هذه المشاكل ، وسيستمر المشروع جنباً الى جنب بدعم الشباب حتى 15 تشرين الثاني 2007 ، لينتظر مع الشباب نتائج العمل الدؤوب لثلاثة اشهر.
والمشروع الذي يهدف الى ادماج الشباب في البرامج الانتخابية وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في انتخابات 2007 ، ساهم في تدريب 700 شاب وفتاة على المهارات الديمقراطية في جولته الأولى في جميع انحاء المملكة ، وتم استضافة مايقارب 180 مرشحا ومرشحة 2300و شاب وفتاة للحوار والمناقشة في 25 جلسة حوارية في جولته الثانية والثالثة على المحافظات ، ومن خلال هذه الجولات الثلاث استطاع مركز الحياة ان يجمع العديد من الشباب المميزين ، الجادين ، الذين يسعون دوماً الى تطوير انفسهم ، وتعميق مفهوم الديمقراطية لديهم ولدى أقرانهم من الشباب ، و من خلال الجلسات الحوارية خاصةً صنع مركز الحياة ظاهرة جديدة في الديمقراطية ، و الحوار الجريء.
وتوصل فريق مشروع أهمية الى مجموعة من الخلاصات الهامة التي ارتبطت بانتخابات 2007 والتي استطلعها من أراء جمهور الناخبين والمرشحين في محافظات المملكة خلال الجلسات الحوارية وهي كما يلي : انتشار ظاهرة شراء الأصوات في أغلب مناطق المملكة ، حيث برزت على أوجه عدة ، تمثلت بجمع هويات الأحوال المدنية للمواطنين وحجزها حتى يوم الاقتراع أو حجز هذه الهويات حتى انتهاء يوم الاقتراع حتى لا يتمكنو من التصويت مقابل مبالغ مالية يتفق عليها بين الطرفين.
عامل المال السياسي ، هو الحاكم الرئيسي في الانتخابات البرلمانية عام م2007 ، كما يرى معظم الناخبين والمرشحين ، وذلك يتمثل ببعض الاجماعات العشائرية ، حيث يلاحظ في معظم الاجماعات العشائرية: ان من تم الاجماع عليهم هم من اصحاب النفوذ الاقتصادي الاكبر ضمن تلك العشيرة ، كما يلاحظ ان ذات التعامل يتحكم في المرشحين المستقليين خارج الاجماعات العشائرية ، وعند مقارنة ظاهرة شراء الأصوات بظاهرة المال السياسي يرى فريق أهمية ان المال السياسي هو نتيجة طبيعية لاتجاه الدولة نحو الرأسمالية ، اضافة الى كون خوض الانتخابات البرلمانية يحتاج الى ميزانية كبيرة لاجراء الدعاية الانتخابية ، والدعوات الى المقرات الانتخابية والتنقل ، ومثل هذه الأمور ، مما يعني تضاءل فرصة ذوو الدخل العادي من خوض الانتخابات في ظل وجود أحزاب داعمة لهم .
أما الظاهرة الثالثة فتتعلق بدفع مبالغ نقدية لاشخاص لترشيح أنفسهم ، حيث لوحظ ان أصحاب النفوذ الاقتصادي القوي استخدموا هذا النفوذ لإقتحام الاجماعات العشائرية للمرشحين المنافسين في نفس المنطقة ، و ذلك بدفع مبالغ لشخص او أكثر في العشيرة المنافسة لترشيح انفسهم بحيث تتوزع اصوات العشيرة بين المتنافسين منها ، وبذلك تزداد فرصته هو بالفوز .
وبالرغم من الانتماءات العشائرية كانت عاملاً مؤثراً في الانتخابات البرلمانية للدورات الماضية: إلا أن القراءات الأولية تستطلع تفتتأ للعشائرية بشكل كبير ، ومثال ذلك محافظة اربد حيث عانت أغلب العشائر الكبيرة منافسة حادة بين ابناء نفس العشيرة ، ولم تستطيع جمع أصواتها لمرشح واحد: وبذلك نلاحظ ان هذه الانتخابات هي عنصر مفرق ومفتت للعشائرية وبذلك يتوقع فريق أهمية ان هذه الانتخابات ستشهد مفاجأت كثيرة ، ووجوهاً جديدة ، و سيكون من الصعب التنبؤ بالنتيجة مسبقاً.
الظاهرة الأجمل في هذه الانتخابات: هي الوعي والرغبة في المشاركة لدى الكثير من الشباب الاردني ، خاصة في المحافظات البعيدة من العاصمة حيث لاحظ فريق أهمية خلال الجلسات الحوارية ، تجمعات شبابية في تلك المحافظة تلتقي المرشحين لتصل الى القناعة بالمرشح الأفضل فتصوت له ، ونبدأ بعمل حملة تكسب التأيد لذلك المرشح بعيداً عن الإجماعات العشائرية ، وعلى الرغم من انتشار ظاهرة شراء الأصوات إلا أن الكثير من الجماهير ترفضها وتقاومها.
وبالنظر الى المطالب التي تحدث عنها الشباب خلال الجلسات الحوارية فقد كانت الخدمات هي السمة المسيطرة على حوارهم باستثناء العاصمة عمان ، حيث ركز ابناء المحافظات على تحقيق الخدمات لمناطقهم وكيفية معالجة مشاكل الفقر والبطالة ، وتوجهوا لسؤال المرشحين من النواب السابقين عن الانجازات الخدماتية التي قدموها في المجلس النيابي السابق ، وهذا يظهر مدى جهل الشباب بانجازات المجلس النيابي السابق ودور المجلس والنائب في التشريع والرقابة .
أما العاصمة عمان ، حيث تم محاورة المرشحين ، عن كيفية دعم المرأة والطفل والشباي وتطوير الثقافة والمسرح ومثل هذه المواضيع التي ابتعدت عن النواحي الخدماتية.
أما القضايا العربية ، والدولية ، والاسلامية كالقضية الفلسطنية ، وقضية العراق: لاحظ فريق أهمية ان الشباب لم يتطرق اليها او يحاور المرشحين بها ، أو تطرق اليها بشكل سطحي أو سريع ، وهذا يدل ان الصورة المتعلقة بأذهان الشباب حول المجلس النيابي ، أنه لاعلاقة له بالقضايا الدولية والعربية وان دوره يقتصر على القضايا المحلية .
تعد عملية جمع السيرة الذاتية والبيان الانتخابي للمرشح ركناً اساسياً في مشروع "أهمية"لوضعه على الموقع الالكتروني: ليكون متاحاً لجميع الشباب لقراءته ، ومساعدتهم في الإختيار المرشح الذي يرونه مناسبا ، ولتصويت له عبر موقع أهمية ، ومما واجه فريق أهمية خلال هذه العملية ان الغالبية العظمى من المرشحين لا يمتلكون سيرة ذاتية ، أو بيانا انتخابيا واضحا ، ويعللون ذلك"أن الشعب الأردني لا يقرأ ". و بالمقابل يؤكد الشباب من المحافظات البعيدة عن العاصمة ، خاصة محافظات الجنوب: أن المرشحين بعد وصولهم الى قبة البرلمان ينتقلون للسكن في العاصمة ، و لا يتواصلون مع الاهالي الذين انتخبوهم ، كما يشير الشباب :ان معظم المرشحين لا يكتبون شعاراتهم بأنفسهم ، بل يكون ذلك من نتاج مدراء حملاتهم الانتخابية ، او الخطاطين الذين ينتشرون بكثرة خلال هذه الفترة ، و يعتقد معظم الشباب ان هذه الشعارات سطحية ، و بعيدة عن واقع التطبيق ، و نلاحظ هنا اعدام الثقة بين المواطن و المجلس النيابي ، اما بسبب أداء المجلس النيابي السابق ، او الشعارات التي يطرحها المرشحون الحاليون مما قد يؤدي الى إنخفاض نسبة التصويت خلال الانتخابات الحالية.
و عن المرشحات من السيدات: لاحظ الفريق العدد الكبير الذي ينتشر في انحاء المملكة ، و هنا لاحظ ان "الكم غلب النوع" ، فعند استضافة البعض من هؤلاء المرشحات لوحظ ان نسبة كبيرة تفتقر الى الثقافة الديمقراطية ، و الوعي بدور المجلس النيابي و مهماته ، و لجانه و تركيبته ، فمبدأ الترشيح لدى هؤلاء السيدات هو الامل بمساعدة الكوتة لهن ، و هذه الظاهرة تنتشر بشكل كبير في المحافظات البعيدة عن العاصمة. وعلى الرغم من الصعوبات التي واجهت فريق أهمية في رفض بعض المرشحين لفكرة اللقاء مع الشباب ، و الاستهزاء بأهمية ذلك ، خاصة بعض النواب السابقين، إلا ان الفريق كان يسعد بمبادرة مرشحين اخرين بالإتصال للمشاركة في الجلسات الحوارية ، خاصة المرشحين للمرة الاولى ، و هنا يمكن القول ان المرشحين للمرة الاولى هم الذين احتلوا النسبة الاكبر من المرشحين المشاركين في مشروع أهميه ، و هذا يدفع بالتساؤل: ما سبب رفض النواب السابقين بالمشاركة في الحوار مع الشباب؟ هل هو الخوف من المواجهة و استفسارات الجمهور عن إنجازاتهم خلال المجلس النيابي السابق؟ ام انشغالهم بالزيارات الميدانية للمحافظة على فرصتهم بالفوز مرة جديدة؟، ويفتخر فريق أهمية ان الجلسات الحوارية التي تم عقدها تحفز الشباب على المشاركة الفعلية للانتخابات من خلال استطلاع اراءهم قبل وبعد المشاركة في هذه الحوارت ، وان بعض الشباب قد غيروا اراءهم نحو انتخاب شخص أخر عندما التقوا به ، وفي كثير من المحافظات عبر الشباب المشاركين في هذه الجلسات عن سعادتهم بتنظيم هذا الحوار بينهم وبين المرشحين ، حيث أنهم يقومون بذلك للمرة الأولى ويلتقون ببعض المرشحين للمرة الأولى على الرغم من أنهم نواب سابقين لدورة أو عدة دورات سابقة . و سوف يستمر مشروع أهمية بعطائه من خلال فتح باب التصويت للشباب لأختيار المرشح الذي يرونه مناسبا عبر الموقع الالكتروني للمشروع www.ahamieh.jo حتى 15 تشرين الثاني 2007.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش