الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تواصل فعاليات ايام عمان المسرحية * العرض الفلسطيني «محطة»: طول السرد افقد المتلقي الدهشة

تم نشره في الأربعاء 4 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
تواصل فعاليات ايام عمان المسرحية * العرض الفلسطيني «محطة»: طول السرد افقد المتلقي الدهشة

 

 
الدستور - محمود منير
قدّم العرض الفلسطيني "محطة" مساء أول أمس على المسرح الدائري بالمركز الثقافي الملكي الصراع الذي يعيشه الانسان في وجود مستقل في الحياة ، متخذاً الفلسطيني انموذجاً عبر تناوله لخصوصيته الاجتماعية والثقافية والسياسية ، في نص ألفه وأخرجه سامح حجازي ، وتمثيل: محمود أبو الشيخ ، نضال أبو أحمد ، فالنتينا أبو عقصة ، وانتاج مسرح سنابل - القدس بالتعاون مع مسرح الميدان - حيفا لًــ "مهرجان الميدان للمسرحية المحلية" 2006.
وجسد العرض حياة أحد الفلسطينيين منذ بدايات حياته بالتركيز على الخيارات المقدّمة له في حياته من اجل الاستمرار ، محاولاً الاقتراب من الذهنية التي تحكم سلوكه وتصرفاته وفي تشكل انفعالاته النفسية تجاه ما يمرّ به من أحداث ومواقف في بحث مستمر ومتواصل عن الحقيقة والتي لا يصل إليها رغم احساسه بالاقتراب حيناً وبالابتعاد أحياناً أخرى.
واجتهد المخرج في اقتراحه المونولوجات التي تكشف ما يحسّه الفلسطيني ويعتمل في جوانيته من مشاعر ، والتي قدّمها الممثل محمود أبو الشيخ لتعرية جملة التناقضات سواء التي تحكم مسيرته وقدره ، أو تلك الموجودة بسبب الفجوة الكبيرة بين الشعار والواقع ، أو الموجودة بين السلطة والفرد...الخ ، إلاّ أن أداء الممثل لم يحمل الأسئلة والهواجس الكبيرة التي اشتغل عليها النص المسرحي. وفي السياق ذاته فإن طول السرد ورتابته وايقاعه البطئ بعث الملل لدى المتلقي ، وهو ما لم يوفق به الممثلون الثلاثة في أدائهم بمعظم أجزاء العمل ، فيما لم يكن النص في مواقع متعددة مترابطاً ومتماسكاً ، وهو ما أثر على فهم العرض الذي اعتمد على الحوارات كعنصر رئيسي.
من جهة أخرى فإن المسافة النقدية التي رأى من خلالها حياة الفرد الفلسطيني لم تكن واضحة في بعض الأحيان ، فما معنى أن يكون حمل السلاح هو نتيجة فشل او احباطات لشاب في مقتبل العمر كما جاء في العرض ، أو اعتبار مفردة "اشتغلنا بالثورة" والمستخدمة في القاموس الشعبي الفلسطيني هي عبارة تنم عن المنفعة التي افاد منها عدد ممن كانوا في صفوف الثورة ، إن محاكمة الأشياء بهذه الطريقة في المسرح تبدو خطيرة وهي تخلط بذلك الأوراق وتضع قيماً وأحكاماً - حتى ولو بدت صحيحة - فإن أسلوب التي تطرح فيها يحيطها بالكثير من علامات الاستفهام.
في "محطة" بقي السرد سابقاً للصورة ، في تحدً كبير مازال يواجهه المسرح في العالم العربي ، وخاصة في اشتغاله على الأفكار الكونية أو السرديات الكبرى التي لا توظف لصالح الفن بل عبئاً عليه، يذكر أن "سنابل" هي مؤسسة مسرحية ثقافية وفنية مستقلة انشأت في العام 1984 في القدس ، وانبعثت فكرة تاسيسها من الاعتقاد القوي بتشجيع ونشر الثقافة ومسرحة الأحداث في المجتمع الفلسطيني ، ورَكّز مسرح "سنابل" بإنتاجاته بالتعامل مع العديد من أنواع القضايا المختلفة وبالأخص البالغين والأطفال منهم. وبسبب إمكانات "سنابل" المحدوده داخل المسرح عَمًلَ على اثبات رؤيته في العديد من القرى الفلسطينية ومخيمات اللاجئين من خلال العروض ألتي قام بها ، بالمقابل استقبل بالكثير من التشجيع والتقدير العميق لأن عروضه تتعامل مباشرة مع الأحداث ، والحزن واليأس والأمل بالنسبة لمعظم الفلسطينيين.
كما اختتمت مساء أول امس الحلقة النقاشية "الآخر ـ الغرب: الاحتلال ـ الاحتواء" ، وعرض في مركز الحسين الثقافي "هدايا الحرب" وهي نتاج ورشة مشتركة بين فرقة استراغالي الايطالية للمسرح وطلبة قسم المسرح في الجامعة الأردنية.
وعلى هامش المهرجان نظمت يوم أمس رحلة للضيوف المشاركين إلى مدينة البتراء من أجل التصويت للمدينة ضمن مسابقة عجائب الدنيا السبع الجديدة ، ولتعريفهم بتاريخ المدينة العريقة.
فعاليات اليوم
- في السابعة من مساء اليوم يقدّم على مسرح مركز الحسين الثقافي العرض العراقي "حظر تجوال". - في الثامنة مساءاً على المسرح الدائري في المركز الثقافي الملكي تعرض فرقة الفوانيس مسرحية "ذكريات".
- وفي التاسعة والنصف مساءا على المسرح الرئيسي بالمركز الثقافي الملكي يقدّم العرض السوري "حكاية علاء الدين".
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش