الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

احتفل العالم به يوم امس * «يوم الكتاب وحقوق المؤلف» يكشف عن فضيحة القراءة العربية

تم نشره في الثلاثاء 24 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
احتفل العالم به يوم امس * «يوم الكتاب وحقوق المؤلف» يكشف عن فضيحة القراءة العربية

 

 
الدستور - محمود منير
في الاحتفالية العالمية بيوم الكتاب وحقوق المؤلف والتي صادفت يوم أمس تواجه الكتابة ونشر المعرفة وصناعة النشر وقضايا الثقافة والتعليم الانسان العربي المقيم من المحيط إلى الخليج ، مواجهة تحيطها أسئلة عديدة حول مصير الحضارة العربية واللغة وحتى الانسان العربي نفسه،.
وتشير احصاءات اليونسكو إلى تدهور خطير في معدل القراءة لدى العرب بشكل عام بحيث ان الخط البياني الهابط يكاد يصل إلى أوطأ مستوى في العالم أجمع أي بمعدل "كتاب واحد لأكثر من 300000 شخص في المنطقة العربية ، هذا كما تشير الدراسات التي نشرتها منظمة اليونسكو في بيروت عام 1996 بعد الندوة التي نظمها "كتاب في جريدة" حول القراءة في العالم العربي إلى أن كل ما يستهلكه العالم العربي من ورق في صناعة الكتب - أي كتب - يكاد يوازي ما تستهلكه دار نشر اوروبية واحدة. ومن جهة أخرى لفت تقرير التنمية البشرية العربية العام الماضي إلى انه من بين سبع مناطق في العالم ، حصلت البلدان العربية على أدنى درجة في الحرية في أواخر التسعينات ، وأدرجت قواعد البيانات التي تقيس "التعبير عن الرأي والمساءلة" المنطقة العربية في المرتبة الأدنى في العالم ، مؤشرات لا تبدو مبشرة بالنسبة للثقافة والمثقف العربي.
وبالنسبة لواقع الإعلام المرتبط بالثقافة ارتباطاً وثيقاً أثبت التقرير ذاته إلى هناك أقل من 53 صحيفة لكل 1000 مواطن عربي ، بالمقارنة مع 285 صحيفة لكل ألف شخص في البلدان المتطورة ، وأن الصحف العربية التي يتم تداولها تميل إلى أن تكون ذات نوعية رديئة. ومعظم برامج التلفزيون في المنطقة تعود ملكيته إلى الدولة أو يخضع لسيطرتها ، وغالبا ما تكون النوعية رديئة ، إذ تفتقر البرامج إلى التقارير ذات الطابع التحليلي والتحقيقي. ويقود هذا النقص إلى غياب اهتمام الجمهور وتفاعله مع وسائل الإعلام المطبوعة ، ويحد من المعلومات المتوافرة للجمهور. وبالرجوع إلى يوم الكتاب يتذكر المرء ملايين النسخ التي طبعتها الحكومة الفنزويلية بقرار من الرئيس هوغو تشافيز ووزعتها بالمجان على الشعب الفنزويلي ، نشراً لرواية تعد من أمهات الروايات العالمية من شأنها ان تزيد الاهتمام بالثقافة والأدب على وجه الخصوص.
كما لا ننسى مشروع "كتاب في جريدة" الذي يواصل الصدور في عامه الثاني عشر والذي يهدف إلى نشر الثقافة العربية خارج إطار القراء المختصين ، فصدّر اكثر من 250 مليون نسخة حتى اللحظة. وفي دعوة مفتوحة للإحتفال بيوم الكتاب نتذكر أيضاً أنه بدأ تقليد الاحتفال بهذا اليوم في إحدى المقاطعات الاسبانية عندما قرر أصحاب المكتبات إهداء وردة حمراء لكل من يشتري كتابا يوم 23 نيسان.
ولاستحضار أرواح المبدعين الذي رحلوا عن الحياة في اليوم نفسه ومنهم: ويليام شكسبير ، وإينكاجار سيلاسو دي لافيجا ، وسيرفنتش ، كما أنه اليوم الذي ولد فيه ولد فلاديمير ناباكوف ، وموريس دروان ، و ك .لاكسنس وجوزيف بلا ومانويل ميجيا فاليجو .
يذكرأن منظمة اليونسكو اختارت يوم الثالث والعشرين من نيسان من كل عام يوما للكتاب ، وجاء القرار في المؤتمر السابع والعشرين لليونسكو الذي عقد في باريس عام 1995 ، وجرى الاحتفال الاول بيوم الكتاب في العام التالي 1996. وقد طلبت اليونسكو اعتماد هذه الصيغة على نطاق دولي وإعلان التاريخ المذكور من كل عام (اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف) ، وانطلقت اليونسكو في قرارها من أن الكتاب أداة الأمم لنشر المعرفة خلال التاريخ ، والوسيلة الانجح لحفظها عبر الزمن ، وان كل إسهام في تنشيط الكتاب هو عامل إغناء ثقافي وتنوير للرأي العام بقيمة التراث الإنساني.
وأرادت اليونسكو التعبير عن تقديرها وتقدير العالم أجمع للكتاب والمؤلفين وذلك عن طريق تشجيع القراءة بين الجميع وبشكل خاص بين الشباب وتشجيع استكشاف المتعة من خلال القراءة وتجديد الاحترام للمساهمات التي لايمكن إلغاؤها لكل الذين مهدوا الطريق للتقدم الاجتماعي والثقافي للإنسانية وليكون اليوم العالمي للكتاب وحقوق المؤلف تعبيرا عن تقدير المنظمة الدولية للكتاب وللمؤلفين وذلك عن طريق تشجيع القراءة واحترام حقوق الكتابة عبر تخصيص هذا اليوم في السنة لإبراز أهمية القراءة ودورها في نشر المعرفة .
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش