الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

يرأس تيار `الائتلاف الثقافي` في رابطة الكتاب * محمد مقدادي: نسعى لتأكيد التنوع والتعدد وحق الاختلاف وكسر الراكد

تم نشره في الأحد 1 نيسان / أبريل 2007. 03:00 مـساءً
يرأس تيار `الائتلاف الثقافي` في رابطة الكتاب * محمد مقدادي: نسعى لتأكيد التنوع والتعدد وحق الاختلاف وكسر الراكد

 

 
الدستور - عمر ابو الهيجاء
تجري الاستعدادات لانتخابات رابطة الكتاب الاردنيين للدورة القادمة في اواسط حزيران المقبل ، وظل الاستعدادات المبكرة للانتخابات برز تيار او تكتل جديد باسم (الائتلاف الثقافي) ، الى جانب كتلة "القدس" و" التجمع الثقافي الديمقراطي"لخوض الانتخابات ، وقد ترأس التجمع الثقافي رابطة الكتاب ثلاث دروات متتالية بأغلبية الاصوات مع كتلة القدس. "الدستور" التقت الشاعر د. محمد مقدادي المرشح عن تيار (الائتلاف الثقافي) الجديد لخوض الانتخابات القادمة كرئيس ، وحاورته عن مشروعه الانتخابي وقضايا اخرى تتعلق بالانتخابات القادمة ، فكان هذا الحوار الصريح.
ہ كنت عضواً في التجمع الديمقراطي وفي مكتبه التنفيذي ، ماهي مسوغات انقلابك عليه وقد حملك الى سدّة الهيئة الإداريه ؟
- بصراحة ، إن شعار الديمقراطية المنتصب على بعض اللافتات يشي بكثير من الإغواء ، لكن الممارسة هي الإستحقاق الأول والمحك الحقيقي للنظرية ، فليس أكثر من"الغرب"تشدّقاً بها ، وامتهاناً لها في الوقت نفسه ، فقد اغتيلت الأرواح وكمّمت الأفواه وجُزّت الأعناق واحتُلّت الأوطان باسمها ، وليس فيما أقول إتهاماً لأحد ، فالردّ يأتي في السياق العام .
إن السؤال الثقافي ، كغيره من الأسئلة الإنسانية في حالة متبدّلة تتطلّب تغيراً موازياً لمقتضيات المرحلة التي تستحوذ على اجتهادات المعنيين من صنّاع الثقافة والمتخندقين في جبهتها المستهدفة ، و إننا إزاء جملة المتغيرات التي تحدث في الكتلة الثقافية مطالبون بالإتيان بما هو جدير ومتحرك إزاء الرّاكد ، وبما هو حيّّ ومتجدّد في مواجهة التكلّس والفتور ، والذي يريد أن يناقش الأمر فليكن المشروع الثقافي موضوعاً للحوار والمكاشفة ، وذلك يعدُّ تجسيداً لإرادة مختلف أطياف الهيئة العامة باعتبارها السلطة الأعلى والمرجعية الأساس في مجمل حراكنا الثقافي مما يستوجب إشراكها الكامل في صنع حاضر الثقافة ومستقبل المثقفين .
ہ أنت الآن شكلت تيارا جديدا يتنافس مع التيارين الآخرين ، ما هي مسوغات تأسيس هذا التيار ؟. وهل تمّ تأسيسه اعتمادا على مرجعيات فكرية تتناقض مع ما هو لدى التيارين القائمين ؟
- للتصحيح - فقط - أنا لم أشكّل تيارا ، لأن هذا ا لزعم يحيلنا الى مناخ"الميليشيات الثقافية "فالّذي شكّل " الإئتلاف الثقافي"هم نخبة من أعضاء الرابطة الذين رأوا في التغيير ضرورة لتحقيق المشاركة الفاعلة لأعضائها في الحراك الثقافي برمّته ، وبالتالي فإن هذا الفعل المنحاز للتجديد ، هو فعل جماعي وإرادة مشتركة ، لتأكيد التنوع والتعددية واحترام حق الإختلاف في الرأي والإجتهاد ، وبالتالي ، فإن هذا الفعل التجديديّ يلتقي عليه كل من يعلن انحيازه للثقافة الجادّه ، وتقديم السؤال الثقافي باعتباره مرشدا وحاضنا للأسئلة المجتمعية الراهنة ، شريطة أن يكون سؤالاً ملتزماً بقضايا الوطن ، وهموم الأمة والإنسان الذي بات محاصراً بلقمة العيش وحبة الدّواء ، وهذا الإئتلاف لا يشكل تيارا نقيضاً إلا لمن يستند الى مرجعيّات لا تنتمي للسؤال الثقافي ، إنه حالة رافضة للسكون ، آخذة بالأسباب والأدوات التي ستمكنها من التأسيس لمرحلة جديدة ، والإنطلاق باتجاه آفاق أكثر سعة ومسؤولية ، وهو ليس مشروعاً انتخابيا فحسب ، لأنه سيقع فيما وقع به غيره من هناتْ ونوازع ، مع أننا لا نقلل من عمق وأهمية ما أُنجز عبر مسيرة طويلة شارك في تواصلها كل من سبقنا في قيادة هذه المؤسسة الوطنية الرائدة.
ہ ما هو البرنامج الإنتخابي الذي ستقنع به الهيئة العامة للإنتخابات القادمة ؟.
- ليس على هذه المساحة الضيقة نقدم برنامجاً انتخابياً يطمح الى إشراك الأطياف والقوى الفاعلة لبلورته وفقاً للمصالح العليا لرابطتنا ، لكن الأهم من ذلك ، يكمن في الترجمة العملية لمجمل العهود والوعود ، وسنجعل من كل زملائنا رقباء على أدائنا وشركاء فيه ، سنتحدث وسيتحدث غيرنا من المرشحين في العامّ والخاصّ ، وهو حديث شكّل ، في وقت ما ، وسيلة إعلانية لاستمالة القلوب ، لكنني أعتقد بأن الإنحراف عن المعلن ، وغياب الرّقابة والمحاسبة ، وتجاهل الهيئة العامة ، إلاّ لأغراض انتخابية ، إضافة إلى أعمال التهميش المستندة لاعتبارات غير ثقافية وإبداعية ، وتقديم الخاصّ - لأفراد وجماعات - على العامّ ، واعتماد لغة"الكوتا"والتمترس خلف الرصيد الإحصائي للأصوات الإنتخابية ، والعلاقات المرحلية على حساب ما هو راسخ وأزليّ ، هي مظاهر سنعمل على تقويضها وتجاوز آثارها ، واستبدالها بما هو جادّّ وملتزم بتحقيق كرامة الكاتب ، وهي مهمة لن تنجز ، إلا حينما يتأكد دور الكاتب في كل فعل ثقافي وسياسي واقتصادي واجتماعي ، والخروج برابطتنا من بين جدران بيتها العتيق في "جبل اللويبده"الى شوارع المدن وأزقّة القرى ومزارع الوطن وجامعاته ومؤسساته العامة والخاصة ، وحينما يشارك الكاتب الأردني في قيادة الوعي ، وصياغة المشروع النهضويّ - التنويريّ ، لا تكون الثقافة ضيفاً ثقيل الظلّ على موائد غيرها ، بل تصبح شريكا فاعلاً في صناعة القرار الوطني ، الذي يقف على خطوط التماسّ مع الإيقاع الحياتي الصّارم ، وحينها يفرض الكاتب شروطه الإنسانية من غير أن يقف طويلا أمام الحقوق التي باتت بديهية في غير مكان من العالم .
إننا نحلم بشخصيّة اعتبارية ، ترسّخ مكانة الكاتب ، وتفرض حضوره في الوجدان الرسمي والشّعبيّ ، ليأخذ موقعه كصانع للحدث ، لا صنيعة له ، وسنعمل بشكل موازْ على زيادة رقعة امتداده على الساحة القومية والإنسانية ، وتسويق تجربة الإبداع بما يعمّق إحساس المبدع بكينونته ، مثلما سنعمل على استصدار لوائح وأنظمة ملزمة لكل من القطاع العام والخاص لإسناد الثقافة وصناعتها إسناداً دائما وغير مرحليّ ، لننتهي من جدلية حق الكاتب في أن يحيا كريماً وآمناً في حاضره ، ومطمئنّا لمستقبله ، وننتقل الى مرحلة أعلى لتوزيع الأدوار والمهمات التي يفترض أن نضطلع بها لتنفيذ مشروعنا الثقافي.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش