الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

في محاضرة وعرض فيديو في دارة الفنون * جيرالد مات: إدراك آمال قناوي الواعي يوفر لنا مادة للتساؤل المستمر

تم نشره في الثلاثاء 30 كانون الثاني / يناير 2007. 02:00 مـساءً
في محاضرة وعرض فيديو في دارة الفنون * جيرالد مات: إدراك آمال قناوي الواعي يوفر لنا مادة للتساؤل المستمر

 

 
الدستور - محمود منير
عرض مساء أول أمس في ساحة الآثار بمؤسسة خالد شومان ـ دارة الفنون عمل "الحجرة" للفنانة المصرية آمال قناوي والذي قدمته على هامش معرضها الذي افتتح الأسبوع الماضي مشتملاً على ثلاثة أعمال فيديو آرت هي: "قف سوف تقتل" ، "الغابة البنفسجة الاصطناعية" و"ذاكرة مجمدة".
يمثل عمل "الحجرة مرآة محدبة لعكس أفكاراً عديدة حول الوجود والعزلة والالم ، مثيراُ تساؤلات هامة سواء على المستوى الجمالي عبر تركيزها على الألم فيما وراء فكرة الجمال ، أو على المستوى الفلسفي الذي يستثمر جمالية العمل من أجل الغوص فيما وراء المشاعر والأحاسيس كالخوف والحزن والفرح الخ.. وفي حيلة ذكية جداً في إسقاط مقولتها الفردية لتحيلها على الوعي الجمعي عبر تكثيف عميق للطرح اتضح من تسلسل المشاهدات ومن التوظيف العبقري للموسيقى كمفردة أساسية من مفردات العمل. موازياً لعرض الفيديو قامت الفنانة قناوي بأداء حركي مسرحي تتضمن فعلين رئيسين ، الأول بغزلها لثوب الزفاف الأبيض الذي يعلق أمامها في تعبير دقيق وملائم عن جوانية قناوي لتعكس انفعالاتها الداخلية المزامنة للطرح الذي تضمنه الفيديو عبر الولوج إلى السطح النفسي الذي تتفاعل عليه جملة الأحاسيس والمشاعر الذاتية. العنصر الأساس في العمل كان موسيقى "الكونترباص" لتبرز الألم الإنساني الذي يعتمل الجسد ، كما واكبت جميع المشاهد الذي عرضتها الفيديو أو أدتها قناوي لتقدم رؤية في ذات العمق مشكلة معادلاً جمالياً وفنياً للفيديو والأداء الحركي معاً ، في تفوق ينضاف إلى الرؤية المتقدّمة للفنانة.
وتعبر قناوي عن عملها بنص شخصي تقول فيه: "حينما نظرت داخلي ، بدأت أدرك ذاتي كوجود مستقل يحمل كل تلك القوانين التي تحكم وظائف الجسد ككيان مادي ، لكنها لا تمثل ماهيته الحقيقية التي تتفق مع مدى استشعاري للحياة أو العدم... فقد يكون لي قلب ينبض... قلب يؤدي وظائفه ، لكنني لا أستطيع أن أقرأ بانني أحيا ، لأن هنالك دائماً تلك المشاعر التي تسكن الكيان الإنساني فتجعل من الجسد مجرد محتوى شكلي ، مجرد حاجز يفصل داخل الكيان عن خارجه.
وسبق العرض لقاء فني مع مدير متحف كونست هاله في فينا جيرالد مات تحدث خلاله عن أعمال الفنانة آمال القناوي مشيراً إلى أن "الفكرة الرئيسية في أعمال آمال هي العثور على الصور والأشكال والألوان التي تعبر عن الأشياء التي لا يمكن قولها. إدراك الفنانة الواعي يوفر لنا مادة للتساؤل المستمر الذي ينقلنا بين خارج الذات وداخلها لوضعه معياراً حاداً لتلك الأشياء الخيالية التي يجب أن نتعرف عليها من خلال حالتها الوجودية غير المستقرة".
واعتبر مات أن الخلق الفني ، كما تمارسة قناوي ، يعبر عن معنى الوجود وجوهره ، حيث أرى مساراً يدار بشكل متواز في مسار الحياة. أمام لوحات قناوي أجدني مشاهداً يعبر عن مشاعره وتجاربه تجاه جمالية الكون. وأضاف مات: "يتضمن المعرض ثلاثة أعمال فيديو آرت ، تنقل وجهات نظر مختلفة لآمال قناوي ، وتعبر عن مفردات بعينها كالرغبة والقسوة". مؤكداً أنه "لا يمكن النظر إلى تجربة قناوي الجمالية على أنها تجربة (أنثوية) أو (إسلامية) ، بل هي تمثل فناً يشير إلى أعماق الذات ويطرح السؤال الوجودي الذي تهجس به الإنسانية ، ومن خلال وضعنا أمام حلول واضحة تهيج الرموز المقدسة لمواجهة خوف لا شكل محدد له كإشارة للمقاومة".
يشار إلى أن القناوي "الحجرة" مدة ثلاث سنوات ، واشتهر انطلاقاً من عروض خاصة في مصر ولبنان ، وشارك في مناسبات ومهرجانات مسرحية دولية منها ، بروكسل ، فرنسا ، اميركا ، تركيا وبعض الدول العربية والأفريقية واهمها: بينالي داكار الدولي.
علماً أن قناوي من موليد القاهرة 1974 ودرست السينما وتصميم الازياء في معهد السينما واكاديمية الفنون بالقاهرة ، وحصلت على بكالوريوس رسم ، وحازت الجائزة الوطنية للفنون والعلوم والآداب لا ستخدامها الفيديو كوسيط بصري ، كما حازت الجائزة الذهبية في بينالي الاسكندرية الثالث والعشرين وجائزة "جلوبال كروسينغ" الولايات المتحدة الامريكية. واقامت قناوي عددا من المعارض الفردية في القاهرة وبرلين ، كما شاركت في عدد من المعارض في لبنان والنمسا وكندا وبريطانيا والمانيا والسنغال وتركيا وبلجيكا والبانيا.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش