الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأمير علي يعرب عن سعادته بعرض قضية الحجاب في اجتماع مجلس الاتحاد الدولي

تم نشره في الأحد 4 آذار / مارس 2012. 02:00 مـساءً
الأمير علي يعرب عن سعادته بعرض قضية الحجاب في اجتماع مجلس الاتحاد الدولي

 

عمان - خالد حسنين

عبر الأمير علي بن الحسين رئيس اتحاد كرة القدم/ رئيس اتحاد غرب اَسيا ونائب رئيس الاتحاد الدولي عن سروره وهو يعرض قضية الحجاب أمام المجلس الدولي لكرة القدم (IFAB) أمس السبت خلال الاجتماع الذي عقد في انجلترا.

ووفقا لبيان صحفي صادر عن مكتب الأمير علي قال سموه عقب نهاية الاجتماع: كان من دواعي سروري عرض قضية الحجاب في كرة القدم النسائية للجنة في اجتماعها وأنا ممتن للغاية الى جميع الأعضاء باللجنة التي أقرت بالإجماع على اقتراح السماح للنساء بارتداء الحجاب في كرة القدم وإنني أرحب بقرار عملية التسريع بمزيد من الاختبارات للتصميم الحالي الجديد والآمن.

واضاف سموه: أنا واثق أنه بمجرد التصديق النهائي في اجتماع يوليو الخاص بالمجلس الدولي IFAB، سوف نرى العديد من اللاعبات مسرورات وسعيدات بالعودة الى ملعب لكرة القدم، ولعب اللعبة التي يحبونها.

وأضاف سموه: نيابة عن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الذي كلفني بمتابعة هذه المسألة، أود أن أشكر بحرارة كل أعضاء IFAB، خصوصا مضيفنا، الرئيس ديفيد بيرنشتاين، على حسن القيادة والرؤية في تحقيق أحلام العديد من النساء في جميع أنحاء العالم، كما قال الرئيس بلاتر: مستقبل كرة القدم هو الكرة النسائية.

وأود أيضا أن أشكر جميع المنظمات، فضلا عن كرة القدم والمسؤولين الرياضيين واللاعبين الذين دعموا بحماس حق جميع النساء على المشاركة في هذه اللعبة الجميلة.

وختم البيان الصحفي بحديث سموه: إلى كل الذين يتطلعون للعب هذه الرياضة التي نحب والمنافسة على أعلى المستويات، تهانينا.

يشار إلى أن (IFAB) هي الجهة التي تعمل على تشريع القوانين الخاصة بلعبة كرة القدم.

ويضم المجلس في عضويته ممثلين عن دول المملكة المتحدة (إنجلترا، إيرلندا الشمالية، اسكتلندا وويلز)، وينضم إليهم في كل اجتماع (4) ممثلين عن الاتحاد الدولي غير ثابتين، حيث يقوم (فيفا) في كل مرة باختيار ممثلين له من أصحاب الاختصاص فيما ستتم مناقشته في الاجتماع.

ويجتمع (IFAB) مرتين سنوياً، الأولى مطلع العام وتكون بهدف مناقشة قوانين جديدة أو ألغاء قوانين سارية، ويتم حينها التصويت على المواضيع المدرجة، وتجب موافقة (6) أعضاء من أصل (8) على ما تتم مناقشته لاعتماده بشكل رسمي.

أما الاجتماع الثاني، فيتم تخصيصه لمناقشة سريان القوانين الجديدة، وإن كانت حققت الفائدة المرجوة منها أم لا.

ووافق الأعضاء الثمانية بالإجماع على السماح بارتداء الحجاب بعد كلمة الأمير علي بن الحسين حول الأمر، لكنه سيجري المزيد من الاختبارات قبل إعلان قراره النهائي في الثاني من يوليو المقبل.

وترتبط قضية الحجاب بالبند الرابع من قانون كرة القدم الخاص بمعدات اللاعبين.

جهود مباركة

وكان الأمير علي بن الحسين بذل جهوداً مباركة فيما يتعلق بقضية حجاب اللاعبات، حيث قام بعمل دؤوب على الصعيدين القاري والعالمي لمحاولة تعديل القانون المتعلق بغطاء الرأس، إيماناً من سموه بأهمية المحافظة على المعتقدات الدينية والثقافية للاعبات وعدم المساس بها.

وحمل سموه على عاتقه إيصال صوت الكثيرات ممن تضررن بسبب التعليمات السائدة، وممّن أحتجبن عن ممارسة كرة القدم جراءها، كما طالب سموه أثناء اجتماع اللجنة التنفيذية لـ(فيفا) في العاصمة اليابانية طوكيو في كانون الاول الماضي، بإعادة النظر في تفسير قوانين اللعبة فيما يتعلق بارتداء غطاء الرأس.

وتقرر على إثر ذلك، تفويض الأمير علي لتقديم عرض حول الحجاب في عالم كرة القدم في اجتماع مجلس الاتحاد الدولي الذي عقد أمس في إنجلترا.

وشدد الأمير علي مراراً أنه يتطلع قدماً لعرض هذه القضية التي تمس ملايين النساء حول العالم، معتبراً أنه من الضرورة بمكان أن يتم معالجة الأمر بأفضل طريقة ممكنة، تضمن معها سلامة اللاعبات، وتحترم الثقافة، وتشجع على ممارسة كرة القدم للجميع ودونما تمييز، مؤكداً سموه أن هذه الخطوة حاسمة للمضي إلى الأمام، وأن الهدف في نهاية المطاف هو ضمان أن تكون جميع النساء قادرات على ممارسة كرة القدم على جميع المستويات ودون عوائق.

ومن بين المساعي التي قام بها الأمير علي، ترؤسه أعمال الندوة الخاصة حول الحجاب التي أقيمت في الأردن تشرين الاول الماضي، بحضور عضو اللجنة التنفيذية للاتحاد الدولي ورئيس اللجنة الطبية د.ميشيل هووغ، ونائب رئيس الاتحاد الاَسيوي ورئيسة اللجنة النسوية في الاتحاد الاَسيوي موا دود، والمستشارة في (فيفا) وعضو اللجنة النسوية ميشيل كوكس، فضلاً عن ممثلين عن البحرين، الإمارات، إيران، ماليزيا، أستراليا والأردن، وخبراء وممثلين ولاعبات من دول إنجلترا، نيوزلندا، سويسرا وهولندا ومن أصحاب الاختصاص في مجالات الثقافة والتشريعات والسلامة والصحة والتنمية والبحث والتصميم في الاتحادين الدولي والاَسيوي.

وخرجت الندوة حينها ببيان أكد أن قضية الحجاب اتخذت مركز الصدارة في دوائر كرة القدم في السنوات الأخيرة نظراً لشعبية كرة القدم النسائية المتزايدة في جميع أنحاء العالم، وأن لهذه القضية تأثيرات على المجتمع والرياضة بشكل عام وهي ليست مقتصرة على آسيا، بل تمتد إلى قارات أخرى أيضا.

كما خرج المشاركون في ختام الندوة بمرتكزات هامة هي:

الثقافة

- إن الحجاب ليس شعاراً أو بياناً وإنما يمثل قيم الالتزام بالعادات والتقاليد وثقافات الشعوب.

- يجب علينا تجنب أي شكل من أشكال التمييز أو الإقصاء من لاعبي كرة القدم وذلك بسبب الأعراف الثقافية.

- يجب على ملعب لكرة القدم أن يكون منتدى للتبادل الثقافي بدلاً من الصراع.

البعد القانوني

- هناك حاجة ماسة لوضع سياسة واضحة من الفيفا، وتجنب تفسيرات مختلفة على مستويات مختلفة من قوانين اللعبة.

- يجب أن تتكيف القواعد مع تطور اللعبة والمجتمع أو تفسيرها وفقا لذلك.

- ويلتزم الفيفا بالمبادئ الأساسية لعدم التمييز وعلى هذا الأساس يسمح استخدام الحجاب.

السلامة والصحة

- يجب أن تظل السلامة أهم اعتبار لاستخدام الحجاب.

- يجب أن تكون البحوث المتعلقة بالاستخدام الآمن للحجاب لضمان سلامة اللعبة وبحيث سيقوم الفيفا بتنسيق الدراسات في هذا المجال.

- يجب علينا النظر في معالجة المخاطر المحدودة والنظر بصورة ايجابية الى الفوائد الصحية العديدة في ممارسة كرة القدم النسائية.

التنمية

- السماح لاستخدام الحجاب بهدف زيادة مشاركة المرأة على جميع المستويات في اللعبة.

- كرة القدم هي أداة قوية لتمكين المرأة التنموية في مختلف الثقافات.

البحث

- التعجيل في البحوث نظراً للعلاقة مع القضايا الطبية وآثارها على الأداء، والنظر في التوازن بين المخاطر والفوائد.

التصميم

- النظر في تصاميم مبتكرة للحجاب مع المراعاة الكاملة للجوانب الطبية وخاصة سلامة الحجاب ونوعية المواد المصنعة منه.

«ألعاب» سنغافورة .. و «Let Us Play»

وكانت قضية حجاب اللاعبات ظهرت للمرة الأولى في دورة الألعاب الأولمبية للشباب في سنغافورة (2010) حيث تم منع الحجاب حينها، وبعد اعتراض المنتخب الإيراني على ذلك، تم الاستعاضة عنه بـ(الكاب) الذي يغطي الشعر ويكشف عن الأذنين والرقبة، لكن الأمر أيضاً لم يلق استحسان الكثيرين، قبل أن يتصاعد الموقف في الدور الثاني للتصفيات الأولمبية الذي أقيم في الأردن حزيران الماضي، حيث تم منع المنتخب الإيراني من المشاركة لعدم تقيده بالشروط الخاصة بالحجاب.

وشهدت هذه التصفيات أيضاً، احتجاب لاعبتينا شهيناز جبرين وعبير النهار، وحارسة المرمى ريما الرامونية، بعدما رفضن الرضوخ لتعليمات (فيفا)، وفضلن الابتعاد على المشاركة بـ(الكاب).

وشكلت تعليمات الاتحاد الدولي بهذا الخصوص ظلماً صارخاً للاعبات الملتزمات بالحجاب، كما أن المتتبع للأمر وجد في هذه التعليمات تناقضاً صريحاً، كونه تم السماح للمنتخب الإيراني بالمشاركة في الدور الأول من التصفيات الذي أقيم في مدينة الزرقاء خلال شهر اَذار، قبل أن يُمنع من المشاركة في الدور الثاني، علماً أن حجابه بنفس المواصفات في المرتين.

وفي ضوء ما سبق، وبعدما أخذ الخطر يحدق باتجاه اللاعبات المحجبات اللواتي أصبحن يتابعن الأمر باهتمام بالغ وترقب لما سيصدر عن مجلس الاتحاد الدولي لكرة القدم، قامت حارسة مرمى المنتخب الوطني ريما الرامونية بأسيس صفحة على موقع التواصل الاجتماعي (فيس بوك) تحت عنوان (Let Us Play)، أي (اسمحوا لنا باللعب)، وذلك بهدف استقطاب الدعم من مختلف الأوساط وإيصال الرسالة لأصحاب القرار للخروج بتعليمات تتناسب مع طبيعة مختلف العادات والتقاليد.

ولقيت الصفحة إعجاباً كبيراً من مرتاديها، حيث حصلت حتى أمس على أكثر من (67) ألف مهتم (LIKE)، بالنظر إلى الأهداف الرائدة التي تتحدث عنها وتتطرق إليها والمدعمة بالصور ذات العلاقة.

ويمكن مشاهدة الصفحة من خلال الرابط التالي: http://www.facebook.com/LetUsPlayFootball.

التاريخ : 04-03-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش