الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د. لانا مامكغ شغف الفن لديّ لم ينطفىء وحنيني للكتابة سرقه مني إيقاع الحياة

تم نشره في الخميس 25 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستورـ طلعت شناعة

تجمع الدكتورة لانا مامكغ وزيرة الثقافة بين الجميلين» الكتابة والرسم». وهو امر نادر ،وتحديدا عندما يتعلق الأمر بمن يتولى منصبا « رسميا».

اكتشفنا، الفنان محمد العامري وانا ذلك بالصدفة، حين كنتُ بزيارة عابرة لوزارة الثقافة.حيث وقعت عيني على «لوحة فنية» بامضاء «لانا ماكغ» تعود الى عام 1984. عندما كانت مامكغ تكتب خواطرها وتنشرها بالصحف اليومية.

وبسبب» الفضول/ الصحفي»،وبحكم العلاقة الادبية والثقافية التي تجمعني بالسيدة الوزيرة، تحدثتُ اليها فور عودتها من مهرجان الفجيرة، وسألتُها عن «موهبتها» الثانية/ الرسم.

فقالت: الرسم بالنسبة لي «هواية» منذ كنتُ تلميذة في المدرسة. كنتُ أتمنى أن أُصبح» فنّانة ورسّامة».كنتُ اتمنى ان أدرس الفن في « الاتحاد السوفيتي/ سابقا». لكنني «فشلت».

وحين عدتُ الى الاردن. قرأتُ إعلانا عن «معهد الموسيقى والفنون» كما كانت التسمية في ذلك الحين. وجاء في الإعلان أن « المعهد يستقبل الطلبة الراغبين بدراسة الموسيقى والفنون من الساعة الثالثة عصرا وحتى الساعة السادسة مساء.



كان ذلك عام 1983

وتضيف الدكتورة مامكغ: ذهبتُ وسجّلتُ في « معهد الفنون» مثل باقي الطلبة وكان من بينهم اطباء ومهندسون. ولم يكن « المعهد» وقتها،يمنح «شهادات».بالنسبة لي كانت المسألة مجرد» اشباع حالة شغف». وقد استفدتُ من أساتذتي الذين درسوني الفن والرسم .أذكر منهم: حفيظ قسيس وخالد خريس ومحمد قيتوقة ومحمد السيد وآخرين.

معارض

وتقول الدكتورة لانا مامكغ:بقيت ادرس في معهد الموسيقى والفنون ثلاث سنوات،وشاركتُ في معارض جماعية مع الطلبة،وما زالت تلك اللوحات او بعضها في المهد الذي يسمى حاليا» مركز مهنا الدرة». واكتشفتُ وجود لوحتين في وزارة الثقافة.واحتفظ في بيتي بلوحتين من اعمالي.

تعلمتُ الرسم بالفحم وبالالوان الزيتية ومن ثَمّ المائية وهي المرحلة الاصعب في الرسم.

وبعدها أخذتني الحياة بايقاعها السريع.

وحول،اشتيقها للرسم،قالت وزيرة الثقافة: بصراحة اتوقع العودة للرسم ولتلك الهواية بعد ان «أتقاعد»،،وانا اعتبر الرسم بالنسبة لي «شغف لا ينطفىء» وكذلك الكتابة التي أحنُّ إليها دائما وربما ياتي اليوم الذي أتفرّغ فيه لاصدار اول كتبي ـ غير الاكاديمية ـ. والتي تضم كتاباتي السابقة.

مهرجان الفجيرة

 وقد عادت الدكتورة لانا مامكغ مؤخرا بعد ان  شاركت  بحفل افتتاح مهرجان الفجيرة الدولي للفنون في دورته الأولى والذي تنظمه هيئة الفجيرة للثقافة والإعلام بمشاركة 700 شخصية ثقافية وفنية من 65 دولة.

وقال عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة سمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي بكلمة افتتح بها المهرجان على مسرح الكورنيش بالفجيرة يوم الجمعة إن «دولة الإمارات التي أصبحت اليوم وجهة مثالية للمبدعين من مفكرين وكتاب وفنانين في العالم لما تحتضنه من مشاريع فنية وثقافية وما تقيمه من مهرجانات فنية كبرى تعزز حضورها الإنساني العالمي».

وقدم المهرجان على مدى 10 أيام مجموعة من العروض المسرحية والفنية والموسيقية من مختلف دول العالم على مسرح دبا الفجيرة ومسرح بيت المونودراما بدبا الفجيرة والمركز الثقافي بالفجيرة ومسرح الكورنيش المفتوح، إضافة إلى بعض العروض والبرامج في قلعة الفجيرة ومسافي والطويين والقرية التراثية والبدية والفجيرة سيتي سنتر.

الدكتورة لانا مامكغ التي تعتبر منصب وزيرة الثقافة الذي تولته منذ عام 2013 ربما يكون سببا في خسارتها لعلاقتها بالوسط الثقافي ولو بشكل مؤقت.

تقول في حديث سابق:

ـ هي خسارة مؤقتة ،لانهم»المثقفين» سوف يدركون لاحقا أنني عملتُ بأقصى طاقتي وبكل ما املك من إخلاص للوطن وللوسط الثقافي، تحديدا لتحقيق آمالنا جميعا في نهضة ثقافية تُنْصِف المثقفين وحركة الإبداع بشكل عام. وكل ما يقال لا يُؤثّر بي كثيرا، لأننا اعتدنا على الأداء غير المهني والمتسرّع لبعض الذين ينقلون المعلومات غير الدقيقة ممن يسعون الى التحامل وعدم تحرّي الدقة في نقل المعلومة وهذا ينطبق عليّ كما ينطبق على معظم الوزراء الذين يتعرضون للظلم دون وجه حقّ.

اما بالنسبة للمنصب فقد كان  فرصة ذهبية  للتعرف إلى المشكلات الثقافية في الاردن والتي ارى ان فرص حلها قريبة بتعاون المثقفين أنفسهم.

ومن جانب آخر، فقد كنتُ قبل ان أتولّى منصب» وزارة الثقافة» بصدد إعداد كتابي الجديد والاول بعنوان»عطر وحبر». والمحبط في الموضوع ان بعض من أساء الفهم، أساء في المقابل الى علاقتي الجميلة مع قُرّائي وحاول تقديمي لهم بصورة مختلفة عن الصورة التي انطبعت في أذهانهم عني ككاتبة وإعلامية اردنية اكتسبتُ ثقتهم واحترامهم لسنوات طويلة. رغم ذلك انا واثقة ان ما حدث جزء بسيط من ضريبة الموقع وسأظل كما انا. فالموقع لا يغير التركيبة النفسية للمرء الا اذا قرر هو ذلك...

كتابة وتلفزيون

 جدير بالذكر ان الدكتورة لانا مامكغ ولدت في عمّان، وأنهت الثانوية في مدرسة الملكة زين الشرف بعمّان، ودرَست الأدبَ العربيَّ في الجامعة الأردنية فحصلت منها على شهادة البكالوريوس (1992)، وشهادة الماجستير (1996)، ثم شهادة الدكتوراه (2002).(2003-2006).

 وأعدت وقدمت برنامج «مساء الورد» على قناة «رؤيا» الفضائية، وكتبت نصوصاً درامية في التوعية القانونية للإذاعة الأردنية بإشراف الوزيرة السابقة والمحامية أسمى خضر وإنتاج المجلس الثقافي البريطاني (1998)، وأعدّت وقدّمت برنامج «تأملات» في الإذاعة نفسها سنة 2000. كما أعدت وقدّمت برنامج «هم والقانون» في إذاعة «أمن إف إم» (2007-2010)، بالإضافة إلى عدد من البرامج الثقافية والحوارية مثل «إضاءات»، و»دفاتر الأيام»، و»لقاء»، و»فنجان قهوة» (إعداد)، وبرنامج «يوم جديد» الذي عرضه التلفزيون الأردني )تشرين الأول 2007-2010).شاركت في صياغة الرؤية الأدبية والفنية لعدد من الأفلام الوثائقية،  ومن أعمالها الأدبية المنشورة:

«بهاء طاهر قاصاً وروائياً»، دراسة، دار جرير، عمّان، 2007.

«شعر إحسان عباس»، دراسة، دار جرير، عمّان، 2007.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش