الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل تصبح لندن مركزاً للصيرفة الإسلامية

تم نشره في الثلاثاء 23 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

ظهرت الصيرفهالإسلاميه في بريطانيا في أواخر السبعينات وبداية الثمانيناتحيث وافقت الحكومه البريطانيه لبعض الشركات الإستثماريه الإسلاميه على العمل في لندن وكانت البدايه مع شركة الإستثمار الإسلاميه القابضه في عام 1978وبعدها شركة بيت التمويل ، ومن ثم مجموعة مصرف البركه العالميه ، وانشأ بعد ذلكأول بنك إسلامي وهو البنك الإسلامي البريطاني في عام 2004، وقامت الكثير من البنوك

City Group,Deutche Bankالتقليديه بفتح نوافذ للمنتجات الإسلاميه مثل:  وبعد ذلك وصل عدد البنوك التي تقدم منتجات حسب الشريعه الإسلاميه إلى أكثر من 22بنكاً.

وتتجسد رغبة لندن في فرض نفسها كأحد المراكز الكبرى للماليه الإسلاميه من خلال إصدار الخزينه البريطانيه صكوك إسلاميه بقيمة 200مليون جنيه استرليني وقد تم ربط الصكوك باصل تعتمد المرابحه لتحديد العائد وذلك لتفادي الفوائد الربويه،  بالتالي كانت بريطانيا اول بلد غير اسلامي يصدر صكوكا اسلاميه ، وهناك نيه للحكومه البريطانيه للسماح للمصارف الإسلاميه في بريطانيا بتمويل مشروعات البنيه التحتيه في المملكة المتحده ويصل عددها 35مشروعا ضخما ، ومما يجدر ذكره أن حجم أصول التمويل الإسلامي في بريطانيا 19مليار دولار ، بالاضافه الى ان قيمة الاصول الإسلاميه المدرجه في بورصة لندن تصل الى اكثر من 20مليار دولار.

وعلى هامش المنتدى الاقتصادي الاسلامي العالمي في لندن عام 2013 ،الذي عقد  بحضور عدد كبيرمن المسؤولين المصرفيين ورجال الأعمال والخبراء من 120 دوله بينهم 15 زعيما عالميا ،قال كاميرون رئيس وزراء بريطانيا ( ان لندن هي أكبر مركز مالي اسلامي خارج العالم الاسلامي ونطمح اليوم ان نمضي ابعد في هذا الاتجاه ، لا أريد ان تكون لندن عاصمة كبيره للماليه الإسلاميه في العالم الغربي فحسب بل اريد ان تكون مع دبي وكوالالمبور احدى العواصم الكبرى للمالية الاسلامية في العالم ).

 وأشار الى انه حين تنمو الماليه الإسلاميه بنسبة 50% وهيأعلى من القطاع المالي التقليدي فاننا نريد ان نتأكد أن قسما كبيرا من هذه الإستثمارات الجديده تتم هنا في بريطانيا ، فالأستثمار الاجنبي يوجد الثروه والوظائف ويساعد في تحقيق النمو.

 وتعتبر لندن التي يشتهر فيها حي المال والأعمال  مركزاًللأعمال التجارية والماليةعلى مستوى العالم وهي على قدم المساواه مع مدينة نيويورك التي تضم حي المال في شارع وول ستريت في مانهاتن .  وتنافس لندن دبي التي تسعى ان تكون مركز عالمي للصيرفه  الإسلاميه وذلك لقدرتها على جذب شركات المال التي تبحث عن البيئه الإستثماريه الجاذبه من حيث الضرائب المنخفضه والقدره على جذب الكفاءات ،وبالتالي يمكنها تجاوز ماليزيا في انتصبح مركز التمويل الإسلامي عالميا بحلول عام2020.

وقد أشادت عمدة حيالمال والاعمال في لندن بمدينةبدبي، حيث تعتبر دبي من المحطات الرئيسيه التي تعبر من خلالها خدمات المصارف والمؤسسات الماليه البريطانيه الى قارة  افريقيا وآسيا حيث ان نسبة مؤسسات المال البريطانيه في مركز دبي المالي العالمي تصل الى 160 من أصل نحو 1000شركه تنشط في المركز وان مركز دبي المالي العالمي هو امتداد لحي المال والاعمال في لندن،ومما يجدر ذكره أنهوبعد اطلاق المركز العالمي للصكوك في دبي ارتفعت قيمة الاصدارات من 9مليار دولار الى 22مليار دولار .

وبالمقابل تعتبرماليزيا اكبر سوق سندات اسلامي ( صكوك ) وحصة ماليزيا من اصدار الصكوك الإسلاميه ما يزيد عن 65% من اجمالي الصكوك الإسلاميه العالميه حيث تنشط شركات الغاز والنفط بشكل خاص فياصدار الصكوك حيث بلغت في عام 2014  ما يزيد عن 270مليار دولار وهذا يعزز مكانة ماليزيا كرائده في مجال الصيرفه الإسلاميه .

وهناك أسباب عديده لاهتمام الدول الغربيه على الصيرفةالإسلامية, منها :

1- تشيرالتقارير وخصوصا تقرير شركة أرنست أند يونج للخدمات المصرفيه الإسلاميه العالميه ، إلى تنامي القطاع المصرفي الاسلامي وقطاع التامين التعاوني التكافلي وصناديق الاستثمار الإسلاميهحيث يتوقع أن اصول قطاع المصارف الإسلاميه يصل 3.4تريليون دولار بحلول عام 2018  بالتالي هناك دافع كبير للحصول على حصه من هذا القطاع .

2- اختلاف دوافع نمو الخدمات الماليه الإسلاميه تأتي من رغبة المسلمين في وجود بديل شرعي للمعاملات المصرفيه لكن نجد ان دوافع نموالخدمات الماليه الإسلاميه عالميا تأتي من رغبة المؤسسات الماليه الغربيه  في الحصول على النصيب الاوفر من كعكة هذا القطاع ،  بالتالي الحصول على أرباح مرتفعه لكون القطاع يقدم الخدمات المصرفيه التي تتوافق مع الشريعه  الى ما يزيد عن 1.5مليار مسلم  3- تداعيات الازمه الماليه العالميه في عام 2008 التي تطلبت مراجعه شامله للنظام العالمي ، وأصبح هناك تفكير جدي  بالبدائل الإسلاميه لمعالجة تداعيات الازمه  لكن لا بد من الأخذ بعين الاعتبار انهلا يجوزبيع المنتجات بشكل منفصل عن محل العقد بالتالي لا يحق لهم التعديل في اركان العقد وشروطه او الالتفاف عليه وذلك من باب الابتكار والتجديد  كباقي المنتجات الاخرى في البنوك التقليديه، لان الاصل في العقود تحقيق العداله والانصاف وتحريم الغش وعدم الاضرار بالغير ، فالتمويل الاسلامي يختلف شكلا وموضوعا عن التمويل في  النظام المالي التقليدي  .

إن النظام المالي والمصرفي العالمي يتنامى لذلك نطرح سؤال مهم هل نحن أمام ولادة نظام مالي جديد يزاوج بين المال الإسلامي وبين المال الغربي ؟

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش