الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إبدأ إعادة التدوير . كن صديقا للبيئة

تم نشره في الاثنين 22 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 الدستور- حسام عطية

حذر مختصون بعض الاشخاص ممن يترددون على اماكن تواجد النفايات ان كانت في الحاويات بالشوارع او في المكبات الرئيسة ونبشها والبحث فيها، من خطر تعرضهم للامراض الخطيرة، رغم ان حصادهم  طيلة ساعات النهار بالشمس الحارقة او بالبرد بالشتاء عبارة عن بقايا  مغمسة بطعم الفقر والذل والمرض.

وفيما اصطلح على تسميته بـ «سوق الحرامية»، وسط عمان القديمة، قريبا من سوق الخضراوات، وأسواق بيع الملابس القديمة والخرداوات، يجد نابشو النفايات مكانا لعرض بضائعهم.

الدراسات البيئية التي أجرتها أمانة عمان الكبرى أكدت أن 45 في المئة من سكان مدينة عمان سيكونون في عام 2022 قادرين على فرز وتدوير نفايات المنازل.

وتشير الدراسة إلى أنه في حال تعود العمانيون على الفرز والتدوير، فسيتم تخفيض المبالغ المصروفة من قبل الأمانة على النفايات بمعدل الثلث تقريبا؛ إذ إنها تنفق حاليًا 26 مليون دينار سنويا على النظافة، بينما تسترد من المواطنين نحو 15 مليون دينار؛ أي إن معدل الإنفاق الكلي هو 9 ملايين دينار وإنه في العام ذاته، وجراء «الفرز والتدوير»، فإن كمية النفايات المجموعة ستقل بمعدل الثلث، مشيرة إلى أن عمان تخرج يوميًا ما مجموعه 2200 طن من النفايات.



اول مشاريع التدوير

أول مشروع لإعادة التدوير بدأ تنفيذه من قبل جمعية البيئة الأردنية عام 1994، وما تزال الجمعية حتى الآن هي المنظمة الأهلية الأكثر نشاطًا في هذا المجال وقد تم خلال المشروع جمع الورق المستخدم من المؤسسات الحكومية والمدارس والهيئات الدبلوماسية، وإرساله إلى مصنع الورق والكرتون الذي يعمل على إعادة تدويره، وبيعه في الأسواق المحلية والعربية المجاورة.

على ماذا يبحث النابشون؟

رئيس لجنة حماية المستهلك النقابية د. باسم الكسواني قال « لا تنجو حاوية من تلك المنتشرة في أنحاء المملكة من حالة نبش وبشكل يومي من قبل أشخاص يعملون كجماعات أو بشكل فردي، يبحثون في الأعماق عن مواد يمكن بيعها تجارًا، يقومون بدورهم بإعادة توضيبها وتصديرها لمصانع لغايات إعادة تدوير النفايات».

وقال «في الأردن لا يوجد مشروع تدوير نفايات يحمل الصفة الاقتصادية الربحية، فكلها مبادرات من مجموعات وأفراد؛ بسبب ضعف القوانين والأنظمة، واعتماد المشاريع على الميول التطوعية للمواطنين».

ونوه الكسواني ان ظاهرة جمع علب المشروبات الفارغة أو الزجاج أو الحديد لم تكن مقبولة لدى الكثير من المواطنين؛ على اعتبار أن النفايات ناقل للأمراض، أو أن من يمارسون ذلك العمل يعبثون في خصوصيات البشر، ويتركون ما تبقى في الشارع، لكنها فعليا أصبحت مهنة مهمة لشريحة كبرى من الناس ، وباتت مصدر رزق».

ولفت الكسواني الى انها أي نبش الحاويات،  مظهر غير حضاري، ورغم انها ظاهرة منتشرة عالميا، الا ان الفرق في الدول الأخرى توجد برامج تحتوي مثل هذه الفئة ، كون النابشون ليسوا أناسا أسوياء من الناحية النفسية، نظرا للحياة الاجتماعية والاضطرابات التي يعيشونها، وقد يتجهون إلى الجريمة أو الانحراف لإيجاد حلول لحياتهم ، محذرا من أن  بعض أنواع الميكروبات قد تنتقل إلى النابشين عن طريق وجودها تحت أظافرهم، وعند تناولهم الطعام قد تنتقل إليهم أنواع من الطفيليات تسبب لهم الكثير من الأمراض المعوية، ومن المحتمل أن يتعرضوا للإصابة بفيروس الكبد الوبائي (أ)، الذي يندرج تحت التسمم الغذائي .

خسائر بالملايين

أما أمانة عمان الكبرى فقدرت خسائرها جراء «نبش النفايات» في المكبات التابعة لها خلال الأعوام الخمسة بأكثر من خمسة ملايين دينار، في وقت طالبت فيه بإيجاد تشريعات تحد من «النبش» التي قالت ان «له أضرارا اقتصادية واجتماعية كبيرة» وتعزو هذه الخسائر، وهي مرئية وغير مرئية، إلى قيام «النابشين» باشعال حرائق داخل المكبات، وتخريب الممتلكات العامة، وقطع كوابل الكهرباء المغذية للمكبات بحثا عن النحاس، عدا عن تهريب الاستثمار في «النفايات»، وحرمان مصنع توليد الطاقة العائد لـ «الأمانة والقطاع الخاص» من كميات إضافية من الكهرباء المولدة من النفايات نتيجة عدم وجود تشريعات ضابطة للحد من انتشار «النابشين»، ترى من جانب آخر ضرورة رفع وعي هؤلاء «النابشين» بالمخاطر المحدقة بـ»مهنتهم»، جراء تماسهم المباشرة بالنفايات، واحتمالية نقل الامراض لأسرهم وأطفالهم الذين يختلطون بدورهم بمجتمع أكبر في المدارس ومناشط الحياة العامة الأخرى، مطالبة المجتمع ككل بتبني فكرة التوعية مونه معنيا بالأمر.

وتقدر الأمانة عدد العاملين في «النبش» في العاصمة وحدها بنحو «1000 نابش ونابشة»، ويعتاش على هذه المهنة أكثر من ستة آلاف شخص، وان الدراسة التي أجريت مؤخرا لمصلحة الأمانة أن 116 «نابشا» و15 «وسيطا» يعتاشون على «نبش النفايات»، 96 % منهم لا يعون خطورة مهنتهم، لجهة الأمراض التي يمكن أن تصيبهم، خصوصا مرض التيتانوس و «التيتانوس»، مرض حاد ومميت في أغلب الأحيان، ينتج عن إفراز سموم بكتيريا التيتانوس العضوية، وتحتوي على بكتيريا أخرى لا هوائية تنمو تحت الجلد في المكان المصاب، وتتراوح نسبة الوفيات بين المصابين من 50-60 %، أما المرضى الذين يبقون على قيد الحياة فيشفون تماما.

وبينت الدراسة، أن 60 % من هؤلاء واجهوا مشاكل صحية على نحو عام، إضافة الى 23 % زملاء لهم في المهنة، في حين تعرض 16 % منهم لحوادث سير أثناء عملهم، سواء أكان في النهار أم في الليل، وواجه 11 % مشاكل مع مواطنين، و9 % تعرضوا لمشاكل سرقة مواد قابلة للتدوير، وان نحو 20 % منهم يوصف وعيهم بطبيعة مهنتهم بـ «الجيد»، وأقل من 2 % فقط لديهم وعي كامل بطبيعة وأبعاد «نبش النفايات».

وقالت الدراسة، إن 73 % منهم، يرغبون في الانضواء تحت مظلة مؤسسة تكون كمحطات ثابتة لجمع النفايات وفرزها، مثل أمانة عمان الكبرى، أو أية شركة أخرى تكون ذات اختصاص.

جغرافيا، كشفت الدراسة ذاتها أن 14.7 % من «نابشي النفايات» يقطنون في منطقة الرصيفة، و9 % من سكان محافظة مادبا، في حين بينت أن فردا واحدا من عينة الدراسة يقطن في المخيمات الفلسطينية.

وكشفت، عن أن غالبية العينة المستطلعة يمتهنون «نبش النفايات» منذ 2- 4 أعوام، وهذا يدلل بحسب الدراسة، إلى أن «نبش النفايات» ليس مهنة مؤقتة، في حين أمضى 60 % منهم من عاما إلى خمسة أعوام في «النبش» أو يزيد.

وبينت، أن 98.3 % من العاملين، هم من الذكور الشباب، الذين يبلغ معدل أعمارهم نحو 27 عاما، ومعظمهم متزوجون ولديهم أطفال، و 2.7 % منهم متزوجون بأكثر من امرأة، و61 % لديهم أكثر من ستة أبناء، و 65 % منهم يمتهنون «النبش» بالوراثة، و 40.5 % لا يجيدون القراءة والكتابة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش