الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قمم العرب.. وعود فائضة وآمال ضائعة

تم نشره في الأحد 21 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً



كتب: عمر محارمة

منذ تشكيل جامعة الدول العربية عام 1945، عقد القادة العرب ستا وثلاثين قمة عربية ما بين عادية واستثنائية كانت أولها قمة أنشاص التي دعا اليها الملك فاروق آنذاك لبحث كيفية مواجهة تزايد الهجرة اليهودية الى فلسطين.

توالت القمم بعد ذلك وكانت مشاكل العرب وقضاياهم تتعقد وتتزايد ما بين القمة والقمة، دون أن يؤدي ذلك الى تغيير في «كليشيه» القرارات، او أن يتبدل شكل البروتوكولات.

بيان ختامي منسوخ عن السابق، صورة جماعية تجمع القادة، موتمر صحفي يلخص نتيجة القمة، وربما بعض التصريحات والصور التذكارية، أو بعض «النهفات والقفشات» التي تكسر روتين قمم العرب المُمل.

هذا ما سيشاهده المواطن العربي في اجتماعات القمة التي كان من المقرر أن تستظيفها مدينة مراكش المغربية نهاية الشهر المقبل لولا أن الدولة المستظيفة أعلنت يوم أمس الاول إعتذارها عن إستضافة القمة العربية هذا العام.

لا شك أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في «حيص بيص» في هذه الفترة، فالقرار المغربي كان مفاجئا ومتأخرا والوقت لم يعد كافيا لترتيب انعقاد القمة في موعدها ببلد آخر.

فعلها الأشقاء المغاربة بعد أن كانت الإجتماعات التحضيرية قد إنطلقت منذ الشهر الماضي لإجراء ترتيبات انعقاد القمة، حيث شهدت أروقة الجامعة العربية عدة لقاءات واجتماعات بين مسؤولي الجامعة والمسؤولين المغاربة.

سيحرم المواطنون العرب من التسمر ساعات أمام الشاشات لمتابعة وصول القادة الى ارض المطار -كل على طائرته- ليطمئنوا انه تم استقبالهم بصورة لائقة.

وسيحرم العربي من متابعة الاستقبالات والسلامات والقبلات وربما بعض الابتسامات، المصحوب بتعليق من مذيع بأسلوب تلفزيون الدولة الذي يشعرك كمواطن بأهمية وجل الحدث.

وسيحرم العربي من سماع الموشح الكلاسيكي عن أهمية القمة وضرورة التضامن وتعزيز العمل المشترك، كما سيحرم من فرصة تذكيره ان هناك قضية اسمها «فلسطين».

وستكون المغرب مسؤولة عن حرماننا من «دفعة» الكلام عن التفاؤل بتحقيق الديمقراطية والحرية والرفاهية والعدالة والأمان والسلام.

وسيعيش المواطن العربي هذا العام بلا بيان ختامي يتضمن كل ما ورد في البيانات السابقة ويشدد على نجاح القمة في تحقيق غايتها وسيشير الى أنها عقدت في اجواء من المحبة والاخوة.

وسيحرم العرب من سماع ذات القرارات حول فلسطين وسوريا واليمن والسودان والصومال والعراق، وسيضطرون لتأجيل صياغة مواقفهم حول آلة القتل التي تنال يوميا من ابنائهم في تلك الدول حتى العام المقبل.

وستكون الفنادق وشركات الطيران التي ستنقل المرافقين والمعاونين وجيوش الصحفيين الخاسر الأكبر في عدم إتمام مراسم انعقاد القمة وفوات فرصتها في استغلال موسمها السنوي.

وسيضطر العربي لتحمل عام جديد بلا حديث أو قرارات تتحدث عن مشروع الربط الكهربائي بين الدول العربية ومد الطرق بينها وربطها بخطوط السكك الحديدية.

العربي سيعيش عامه بلا وعود فائضة وآمال ضائعة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش