الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نظام الإعارة الكروي سلاح ذو حدين!

تم نشره في السبت 14 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
نظام الإعارة الكروي سلاح ذو حدين!

 

إربد - حسين الزعبي

لقد استحوذ نظام الإعارة المطبق في ملاعبنا الكروية على اهتمامات الاندية الكروية المحترفة في حاضرة الشمال وبالذات مع انتهاء فترة قيد لاعبي الكرة الشتوية والتي سبقت انطلاق منافسات مرحلة الإياب لدوري المناصير لكرة المحترفين للموسم الكروي الحالي، حيث شكلت الحيز الأكبر من الحراك الذي شهدته بورصة انتقالات اللاعبين خلال الفترة القليلة الماضية واستفادة الاندية من خلال فترة التوقف بين المرحلتين لإعادة ترتيب الاوراق من جديد، وان كان الثبات والمحافظة على المواقع على قائمة الترتيب العام هو الهاجس الأكبر الذي يؤرق فرق الكرة التي باتت تطلعاتها محدودة في ظل غياب المنافسة على المراكز الاولى والصراع على المربع الذهبي والذي على ما يبدو بات محصورا ومحجوزا سلفا للقطبين ويبقى الرمثا الوحيد الذي ربما خرج عن النص واعلن عن نواياه عندما تجاوز الخطوط الحمراء مع احتلاله مركز الوصافة بانتهاء منافسات المرحلة الاولى وتقاسم مع الوحدات المركز الثاني باقتدار، والذي شكل حافزا قويا لشركة زين لضمه الى رعاية القطبين ووقعت معه اتفاقية رعاية كانت محط اعجاب وتقدير الجميع.

ومن هنا فإن البقية من فرق الكرة الشمالية المصنفة تحت الأضواء لن يتعدى طموحاتها الهروب من شبح الهبوط والانزلاق الى دهاليز المظاليم الذي اختفت فيه وتاهت فرق اخرى سابقة امثال الحسين اربد واتحاد الرمثا والكرمل والطرة، والتي لها تجارب سابقة لم يكتب لها البقاء وان كان العربي والجليل وكفرسوم يحثون الخطى وصولا الى استكمال الصفوف واعادة تنظيم الاوراق والاستفادة من نظام الاعارة الاقل عبئا ماليا من التعاقدات الاحترافية التي تلعب فيه القدرة المالية دورا حاسما في تحديد الاختيار الامثل والمناسب للفريق.

عموما ما نراه من تهافت على اللاعب المحلي وعقد الصفقات مع لاعبي اندية الدرجات الاقل وبالاخص فريقي الحسين اربد واتحاد الرمثا وان حركة نشطه شهدتها بورصة انتقالات اللاعبين والتي ما يبدو أنها باتت سلاحا ذا حدين بعدما باتت الأندية تبحث عن نتائج سريعة وان اللاعب الجاهز هو المطلب الاول للاندية فهو السلاح القوي بيد الاداريين وحتى المدربين للتخلص من نفوذ بعض اللاعبين وسطوتهم بإحضار اللاعبين الجاهزين من الاندية الاخرى وفق نظام الاعارة لموسم واحد او حتى مرحلة واحدة وبأسعار زهيدة قياسا بالتعاقدات والانتقالات الرسمية التي تشكل عبئا ماليا ثقيلا تنوء به صناديق الاندية الخاوية كما ان للنظام سلبية واضحة.

وان الضحية الاولى هم اللاعبون الواعدون والوجوه الناشئة بفرق الفئات العمرية والجهود التي تبذلها الكوادر التدريبية لإيجاد ابناء للنادي بالفرق الرديفة والتي تدعم وتعزز الفريق الاول وبالتالي بناء فريق المستقبل بالاعتماد على الكوادر المحلية من ابناء النادي.

الضالعون في الامور الكروية يعزون ذلك الى نقص في قواعد اللعبة وغياب الاهتمام بالمدارس الكروية والواعدين وخلل في التفكير الاداري الذي انحصر في البحث عن الطريق الاسهل والاقصر لتحقيق انجازات قصيرة المدى ولا تدوم في المستقبل وان ماحدث لأندية اعتمدت بالكامل على الوافدين من اللاعبين المعارين الذين تربطهم المادة بأنديتهم فقط بعيدا عن الانتماء والولاء الذي بات يميز فريقا عن غيره واذ ما هجروا وانتهت عقودهم فقدت الفرق اعمدتها الاساسية وشهدت تراجعا في مراكزها وربما غابت وابتعدت مواسم عديدة عن الاضواء، والأمثلة عديدة وكثيرة لا مجال لحصرها ومنها ما زال ماثلا للعيان بعدما دفعت الاندية الثمن باهضا لسياسات الاعتماد على الإعارة على حساب القاعدة والبحث غير المجد عن الإنجازات السريعة والقصيرة على المدى المنظور دون ان تتعض الاندية من التجارب الخاسرة السابقة للغير ام تدفن رأسها بالرمال كي لا ترى ولا تسمع شيئا لا ندري !

التاريخ : 14-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش