الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إلهام تريد زوجا

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأحد 21 شباط / فبراير 2016.
عدد المقالات: 2107

قبل فترة وجيزة أرسل لي أكرم فيديو قصيرا، فيه فتاة «متعودة»، تتحدث عن ظلم واقع على الفتيات لكن بطريقة أخرى، الفتاة في الفيديو «مسشورة شعرها»، وترتدي نظارة شمسية وتتحدث عن مهن بناتية مفقودة، تقول:

ليه يعني مهنة رعي الغنم مخصصة للرجال بس؟ مع إنها المرأة أثبتت إنها أقدر على جر الخرفان وراها، وتميط النظارة عن عينيها وتسأل: صح ؟!.. ثم يظهر مقطع من مسرحية لعادل إمام يقول فيه ضاحكا مع الجمهور (الله يلعن أبوكي بنت كلب).. على فكرة: البنت صادقة .. وعلى فيس بوك تحديدا، نشاهد قطعان منهم ينساقون خلف صورة امرأة.

الإثارة الحقيقية هي التي تفشي سرا يتحدث عنه المعلقين حول تصريح أدلت به النجمة المصرية إلهام شاهين، حيث قالت بأنها على استعداد أن تتزوج من الرجل الذي يستطيع قتل الإرهابي أبو بكر البغدادي، بغض النظر عن جنسيته، وتعده بشهر عسل «ولا في الأحلام»، وتتكفل بتكاليف الزواج.. ! هذا هو فحوى التصريح والعهد والوعد والجائزة التي تقدمها الفنانة «العجوز».. وهي بهذا التصريح كشفت عن سر عبر عنه المعلقون، يتلخص في أنها وبعد عمر 71 سنة، تود الزواج بشاب، وبالطبع قرأت استهجانا كبيرا من قبل المعلقين، الذين نسوا قصة الارهابي البغدادي، وركزوا على «سولافة مكافحة الإرهاب ببذل النفس والمال والمتعة»، ولا بد أن أحدهم سيعلق عن رغبته بالسجن المؤبد عن قتله البغدادي، فهو مكافأة مقارنة مع عقوبة الزواج بالعجوز الباحثة عن المتعة.. الا تعلم الهام شاهين بأن أثرياء وضعوا جوائز تقدر بالملايين لمن يأتيهم برأس أو بنبأ قتله للبغدادي؟..أين خرفان فتاة الفيديو عن هذه النجمة !.

 فتيات؛ ولأسباب كثيرة يفوتهن  - كما يقال - قطار الزواج، وشباب أيضا لم يركبوه لأسباب تتعلق غالبا بارتفاع قيمة التذكرة.. (يعني فلوس ماكو)!.. فكيف سيتزوج الشاب وهو لا يملك لا المهر، ولا المنزل «الشئة يعني»، ولا فرصة ليكسب رزقه بالحصول على وظيفة تدر عليه دخلا ما..

كيف يفعل الشاب والفتاة في مثل هذه الظروف الاقتصادية، فراتب الوظيفة في القطاع العام لا يتجاوز 350 دينارا، وأجرة الشقة المتواضعة في القرى لا تقل عن 150 دينارا، فكيف بها في المدن الكبيرة والعاصمة!.. والفتاة كذلك، تعاني قلة الأجور في القطاع العام، علما أن رواتب القطاع العام فيها مقدار ما من منطق مقارنة مع القطاع الخاص، الذي يدفع رواتب للشباب أقل من رواتب القطاع العام.

الحديث كلاسيكي عن غلاء المهور وقلة الأجور وارتفاع تكاليف الحياة، وبلا حلول خلاقة، وهذا سبب يدفع الشباب للجوء الى المناطق المعتمة، فيعم الفكر الارهابي، بقيادة أشباحه كالبغدادي الذي أصبح طريدة إلهام شاهين..

طيب؛ شو رأي الفتاة الهام شاهين لو تزوجت شاب لا يجد عملا مثلا، وتنقذه من براثن السقوط في المحظور؟ أليس هذا أقرب للتحقق، وفيه جانب خلاق ..

مهما تحدثنا عن التقهقر الاجتماعي في ظل هذا الظرف الاقتصادي الاستثنائي فلن نشبعه حديثا، علما أن المطلوب ليس الحديث، بل حلول عبقرية لاخراج هذه المجتمعات من قمقم ذكوريتها ومن تخلفها .

نريد بطلا يقتل البغدادي ونريد عريسا لإلهام .

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش