الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التنمية المستدامة إستراتيجية الاتحاد المدرسي والشراكات الفاعلة عنوان المرحلة

تم نشره في الخميس 5 كانون الثاني / يناير 2012. 02:00 مـساءً
التنمية المستدامة إستراتيجية الاتحاد المدرسي والشراكات الفاعلة عنوان المرحلة

 

عمان – الدستور

مثل (2011) عاما استثنائيا ومتميزا للرياضة المدرسية استحق معه لقب عام الرياضة المدرسية بعد أن حقق المنتخب الوطني المدرسي لقب وكأس البطولة العربية المدرسية التي أقيمت في مدينة الطائف السعودية خلال شهر تشرين الأول من العام الماضي في انجاز تاريخي غير مسبوق هو الأول من نوعه منذ انطلاق الدورة الأولى من الألعاب الرياضية العربية قبل ما يزيد على نصف قرن.

ويعتبر الانجاز النوعي هذا، علامة مضيئة في مسيرة الرياضة المدرسية التي إرادتها وزارة التربية والتعليم لتكون المخزون الاستراتيجي الذي لا ينضب، يرفد المنتخبات الوطنية وفرق الأندية الأردنية بالمواهب والقدرات الشابة الفتية في مختلف الألعاب الرياضية الجماعية منها والفردية على حد سواء.

وإذا كانت الرياضة المدرسية التي يقودها ويشرف عليها الاتحاد المدرسي تحتل المركز الخامس على سلم الترتيب العام للرياضة المدرسية العربية بتحقيقها هذا المركز في آخر دورة للألعاب العربية (الثامنة عشرة) التي أقيمت في العاصمة اللبنانية بيروت (2010)، فانه من المهم أن تتطلع الرياضة المدرسية للتقدم خطوة أو أكثر من خلال المشاركة المقبلة في الألعاب الرياضية العربية الثامنة عشرة المقررة في الكويت خلال الفترة من (5-15) من شهر أيلول القادم، وهذا بطبيعة الحال يستدعي التحضير المبكر للمنتخبات المدرسية المشاركة في هذه الألعاب، وهذا ما باشر به الاتحاد المدرسي منذ مدة.

اتحاد الرياضة المدرسية المصنف في سجلات اللجنة الأولمبية (بالنوعي) لا يحظى بالدعم الذي تقدمه اللجنة للاتحادات الرياضية الأخرى، وهذا يستدعي من اللجنة الأولمبية باعتبارها المظلة الوطنية لكافة الاتحادات الرياضية إعادة النظر في هذا الدعم كي يعامل الاتحاد المدرسي معاملة الاتحاد الرياضة الأخرى خاصة إذا ما علمنا أن الاتحاد المدرسي يتولى الإشراف ورعاية العديد من المنتخبات الوطنية المدرسية في مختلف الألعاب الرياضية الجماعية والفردية فيما يتولى كل اتحاد من الاتحادات الرياضة الأخرى رعاية لعبة واحدة فقط.

إستراتيجية جديدة

تنبه اتحاد الرياضة المدرسية مبكرا إلى أهمية خلق شراكات مع الاتحادات الرياضية ذات الصلة بالرياضة المدرسية، وجاءت هذه الشراكات تنفيذا فعليا وعمليا لرؤية سمو الأمير فيصل بن الحسين رئيس اللجنة الأولمبية الذي أكد أكثر من مرة على أهمية الدور الاستراتيجي للرياضة المدرسية في الرياضة الوطنية، من خلال تفعيل وتنشيط عملية التنمية المستدامة للرياضة الوطنية برمتها لتجاوز ضعف الإمكانيات المالية لمكونات المشهد الرياضي الوطني العام من خلال تجميع القوى المتوفرة والمتاحة في هذا الاتجاه.

ومع تغيير المشهد الرياضي الوطني بتوفير الأندية لمدربين محليين يقومون بالإشراف على الفرق الرياضية، لم يكن من المقبول أن تبقى الرياضة المدرسية على حالها، فتغيرت معادلة الرياضة المدرسية التي استمرت لسنوات طويلة تحمل هم الرياضة الوطنية حين لم تنضج الرؤية النادوية بعد وتصل إلى الاحترافية في العمل الرياضي كما هو الآن.

تغيير معادلة الرياضة المدرسية لم يمس البعد الاستراتيجي والتاريخي لهذه الرياضة، فظلت كما كانت، رافدا حقيقيا لفرق الأندية والمنتخبات الوطنية بمفهوم ورؤية جديدين عنوانها الرئيس (التنمية المستدامة) المتمثل بالاستفادة من ما هو متوفر من مدربين أصحاب خبرات وكفاءات مهنية ومؤهلات عالية يعملون في الأندية ومع المنتخبات الوطنية وبالاستفادة من ما هو قائم من منشئات رياضية وملاعب وصالات، وهذا بطبيعة الحال أثمر عن دمج الرياضة المدرسية بالرياضة الوطنية النادوية لتصبح الرياضة الوطنية والمدرسية وجهان لعملة واحدة مما جعل الرياضة المدرسية أكثر قدرة على المنافسة في البطولات والدورات العربية وهذا بطبيعة الحال أثمر عن تحقيق الانجاز النوعي والتاريخي بفوز المنتخب المدرسي بلقب البطولة العربية لكرة القدم.

وشكل ما هو متوفر لدى الاتحادات الرياضة والأندية الأردنية من إمكانيات مادية وفنية وإدارية (في إطار العمل بالتطوير المستدام) نقطة تحول هامة في مسيرة الرياضة المدرسية الرافد للمنتخبات والأندية، خاصة إذا ما علمنا إن اتحاد الرياضة المدرسية يعجز وحده عن توفير مدربين بكفاءات مهنية عالية لما يزيد على (14) لعبة فردية وجماعية تحتاج إلى نفقات مالية كبيرة تفوق كثيرا إمكانيات الاتحاد الرياضة المدرسي.

من هنا جاءت مبادرات الرياضة المدرسية بخلق شراكات مع الاتحادات الرياضية ذات الصلة بالرياضة المدرسية بغية المحافظة على دورها في رفد المنتخبات والأندية، لتمثل تجربة رائدة على مستوى الرياضة المدرسية العربية، لتنتقل تجربة الرياضة المدرسية الأردنية إلى كافة الدول العربية، ولعل ما كشفته البطولة العربية الرابعة لكرة القدم والتي اختتمت مؤخرا في مدينة الطائف السعودية حين شاركت (12) دولة عربية في هذه البطولة بمنتخبات الشباب في بلدانها، جاء ليؤكد صحة تجربة ومسار الرياضة المدرسية الأردنية التي تعمل جنبا إلى جنب مع الاتحادات الرياضية.

اهداف مشتركة بقوى مجمعة

لقد لعبت الرياضة المدرسية وعبر تاريخها الطويل دورا استراتيجيا وهاما في المشهد الرياضي الوطني العام وشكلت المدرسة محور المشهد الرياضي في ظل ضعف الإمكانيات المتوفرة للأندية والاتحادات الرياضية في ذلك الحين. ومع تطور المشهد الرياضي الوطني بشكل خاص والعربي بشكل عام، حافظت الرياضة المدرسية على مخرجاتها بإدخالها لخطوط إنتاج جديدة على صناعتها هي أكثر تطورا في ظل دخول أطراف جديدة لهذه المعادلة التي منحتها المزيد من القوة والتي تتمثل بالاتحادات الرياضية والأندية التي أصبحت شريكا حقيقيا للرياضة المدرسية، ولعل ما توفره وزارة التربية والتعليم واتحاد الرياضة المدرسية لمراكز الواعدين في مختلف الألعاب الرياضية ولأكاديميات الأمير علي الموهوبين من دعم لوجستي ومادي كبيرين، يدخل في إطار هذه المعادلة (الشراكة المنتجة) التي تحركت صعودا نحو الوصول إلى الهدف الاستراتيجي المتمثل في خلق منتخبات مدرسية ووطنية في وقت واحد وبإمكانيات مشتركة، قادرة على المنافسة في البطولات العربية المدرسية وغيرها من البطولات العربية والآسيوية والدولية التي تقع ضمن الفئات العمرية المدرسية.

التاريخ : 05-01-2012

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش