الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بوادر جلطة تهدد حياة الأسير القيق

تم نشره في الجمعة 19 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

فلسطين المحتلة - اقتحمت مجموعة من المستوطنين أمس باحات المسجد الأقصى المبارك- الحرم القدسي الشريف، من جهة باب المغاربة تحت حراسة مشددة من شرطة وقوات الاحتلال الاسرائيلي المدججة بالسلاح. وقالت مؤسسة الاقصى للوقف والتراث في بيان لها «إن شرطة الاحتلال والقوات الخاصة الإسرائيلية أمّنت الحماية لـ 17 مستوطنًا اقتحموا المسجد الأقصى من باب المغاربة، حتى خروجهم من باب السلسلة»، مثلما اقتحم 12 جنديًا بزيهم العسكري وضباط مخابرات باحات الأقصى وادوا جميعهم طقوسا تلمودية واستفزازية وقاموا بجولات مشبوهة في ساحات الحرم القدسي الشريف.

من جانب آخر، اعتقلت قوات الاحتلال الاسرائيلي أمس فتاة فلسطينية من حارة الجعبري في مدينة الخليل، بحجة حيازة سكين. وقالت الاذاعة الاسرائيلية العامة إن جنود الاحتلال اعتقلوا الفتاة ايناس الياس محمد برهان الجعبري (19 عاما) من البلدة القديمة في الخليل، واقتادوها لجهة غير معلومة، مدعين انها كانت تنوي تنفيذ عملية طعن ضد الجيش الاسرائيلي.

كما اعتقلت شرطة الاحتلال رئيس لجنة المتابعة العليا لقضايا الجماهير العربية محمد بركة، ورئيس لجنة الحريات المنبثقة عن المتابعة الشيخ رائد صلاح، خلال تواجدهما قرب غرفة الأسير المضرب عن الطعام محمد القيق، في مستشفى العفولة جنوب مدينة الناصرة. وقالت وكالة الانباء الفلسطينية «وفا» ان الشرطة الإسرائيلية شنت هجوما في ساعات ظهر أمس، وطالبت كافة المتواجدين في القسم المتواجد فيه الأسير القيق مغادرة المكان، دون أي سبب، لكن بركة وصلاح رفضا المغادرة، فاعتقلتهما الشرطة واقتادوهما إلى المعتقل. واشارت «وفا» الى ان شرطة الاحتلال شنت في الأيام الثلاثة الأخيرة هجمات على المتضامنين مع الأسير القيق في مستشفى العفولة، كما سبق أن اعتقلت أربعة ناشطين متضامنين، وأطلقت سراحهم بعد احتجاز دام لأكثر من يومين.

وقالت محامية هيئة شؤون الأسرى والمحررين الفلسطينية حنان الخطيب، التي تتواجد حاليا الى جانب القيق، إن آخر تقرير من مستشفى العفولة الذي صدر أمس، يشير إلى ظهور أعراض مقلقة وخطيرة على صحة الأسير القيق، والتي قد تكون بداية جلطة تهدد حياته وفقدانه بشكل مفاجئ. وأوضحت الخطيب، في بيان صدر عن هيئة شؤون الأسرى، أن القيق يعاني حاليا من آلام شديدة بالصدر وتمتد لليد اليسرى، وتشنجات بالأرجل وصعوبة وثقل بالكلام بحسب وكالة الانباء الفلسطينية «وفا». ودعت الهيئة في بيانها كافة وسائل الإعلام ونشطاء مواقع التواصل الاجتماعي وكل المساندين والداعمين للأسير محمد القيق المضرب عن الطعام لليوم 86 على التوالي، وخصوصا المتواجدين بالقرب منه داخل مستشفى العفولة وفي محيطها، إلى توخي الدقة في نقل أي معلومات تتعلق بحالته، والتعامل بروح المسؤولية مع قضيته.

من جهتها، حمّلت وزارة الخارجية الفلسطينية حكومة الاحتلال الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن حياة القيق، مطالبة بإنهاء اعتقاله الإداري، والإفراج الفوري عنه وفقاً للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني والمبادئ السامية لحقوق الإنسان. وقالت الوزارة في بيان لها أمس «إنها تتابع وعلى مدار الساعة تطورات الوضع الصحي للأسير القيق» وتواصل اتصالاتها السياسية والدبلوماسية مع مختلف الأطراف الإقليمية والدولية المختصة من أجل حشد الضغط الدولي اللازم لإجبار سلطات الاحتلال على الإفراج الفوري غير المشروط عن القيق وغيره من الأسرى الإداريين، وإلزام إسرائيل كقوة احتلال بالامتثال لمبادئ القانون الدولي الإنساني التي تجرم سياسة الاعتقال الإداري التعسفية».

وخسر الفلسطيني عايد الأيوبي المقيم في القدس وأسرته المكونة من عشرين شخصا نزاعا أمام القضاء بشأن منزلهم التاريخي في البلدة القديمة بالقدس. وقضت محكمة إسرائيلية بهدم جزء من منزلهم المبني في عصر المماليك والذي تملكه عائلة الأيوبي منذ عام 1945. وقال الأيوبي إن الأجزاء المعنية بقرار المحكمة تشمل سقفا خرسانيا بني عام 1998 ليحل محل قبة مهدمة ويحافظ على قبة أخرى لا تزال قائمة. وأضاف أن الدعوى أقامها جيرانه المستوطنين الذين قالوا إن الإضافات الجديدة تحجب عنهم المنظر. وتسلمت العائلة أمرا من محكمة إسرائيلية عام 2012 بهدم السقف. واستأنفت العائلة الحكم لكنها تسلمت قرارا نهائيا العام الماضي يقضي بهدم السقف.

في السياق، دعا منسق الأنشطة الإنسانية والإنمائية للأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية روبرت بيبر الى «الوقف الفوري لعمليات تدمير ممتلكات الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة واحترام القانون الدولي». وقال بيبر في بيان صادر عن مكتبه بالقدس المحتلة «بلغ عدد عمليات الهدم في الأسابيع الستة الأولى من عام 2016 حدا مثيرا للفزع وهُجر ما يزيد على 400 فلسطيني من ديارهم، أي ما يعادل أكثر من نصف العدد الإجمالي للفلسطينيين المهجرين في عام 2015 برمته». وقالت الامم المتحدة ان القوات الإسرائيلية هدمت أو فككت أو صادرت في الفترة ما بين 1 كانون الثاني و15 شباط، 283 منزلا ومباني أخرى، وهجّرت 404 فلسطينيا، من بينهم 219 طفلا، وتضرر 1150 فلسطينيا آخرين فقدوا مبانيهم التي يعتمدون عليها في كسبهم الرزق. ومن بين المباني التي هُدمت، بحسب البيان ما يزيد على 100 مبنى قدمتها جهات مانحة على شكل مساعدات إنسانية للأسر المحتاجة، تعرضت مبانيهم لعمليات هدم سابقة. وقال بيبر «يتم تنفيذ معظم عمليات الهدم في الضفة الغربية على أسس قانونية زائفة منها أن الفلسطينيين لا يملكون تصاريح بناء». وكان الأمين العام للأمم المتحدة قد أشار إلى أن «سياسة التخطيط والتقسيم الإسرائيلية في الضفة الغربية تمييزية ومقيدة، وبموجب القانون الإنساني الدولي، يحظر تدمير الممتلكات في الأرض المحتلة الا للضرورة القصوى اللازمة في العمليات العسكرية».

واعتقلت قوات الاحتلال أمس 18 فلسطينيا بالضفة الغربية. وقال نادي الاسير الفلسطيني في بيان له ان قوات الاحتلال دهمت مدن بيت لحم وطولكرم وقلقيلية ورام الله والخليل ونابلس وسط اطلاق كثيف للنيران واعتقلتهم. وعلى صعيد اخر، قالت لجنة الخدمات الشعبية في مخيم قلنديا شمال القدس ان قوات الاحتلال الاسرائيلي دهمت صباح أمس المخيم وسلمت عائلة الشهيد حسن ابو غوش منفذ عملية مستوطنة بيت حورون التي ادت لمقتل مستوطنة قبل شهر اخطارا بالهدم كما قامت بإجراء كشف هندسي للمنزل.

وتوغلت قوات الاحتلال أمس في اراضي بلدة القرارة شرق خان يونس جنوبي قطاع غزة. وقالت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال المعززة بالجرافات والاليات العسكرية توغلت عشرات الامتار بالمنطقة وقامت بعمليات تجريف وتمشيط.

وأقرت الهيئة العامة للكنيست الاسرائيلي امس الأول مبدئيا (بالقراءة التمهيدية) مشروعي قانونين عنصريين ضد الفلسطينيين احدهما يصعّب عليهم رفع دعاوى على الاحتلال أمام محاكمه والاخر يعتبر كافة العاملين بالمراكز الحقوقية التي تتلقى تمويلا خارجيا بمثابة عملاء أجانب. ووفق صحيفة يديعوت احرنوت، فان القانون الأول الذي اقترحته كتلة تحالف المستوطنين «البيت اليهودي» يمنح مسجّل القضايا في المحاكم صلاحية مطالبة كل فلسطيني من الضفة الغربية وقطاع غزة يريد رفع دعاوى ضد الاحتلال وجهات إسرائيلية أخرى، أمام المحاكم الإسرائيلية، بأن يدفع كفالة مالية، تكون بقدر تكاليف المحكمة، في حال رفضت المحكمة قضيته في نهاية المسار القضائي، وفرضت عليه غرامة لتسديد كلفة المحكمة، وتكاليف المحكمة للمشتكى عليهم. ومن شأن هذا القانون أن يكون عبئا كبيرا على مقدمي الدعاوى من الفلسطينيين، مثل أولئك الذين يطالبون باسترجاع أراضيهم وعقاراتهم التي استولت عليها عصابات المستوطنين الإرهابية، ومن يطالبون بتعويضات عن أضرار تكبدوها بسبب جرائم الاحتلال.

أما القانون الثاني، الذي أقر هو أيضا بالقراءة المبدئية (التمهيدية)، فإنه يجعل من العاملين في مراكز حقوقية، وليس وحدها، عملاء أجانب، في حال تلقوا تمويلا من جهة أو دولة أجنبية، بما يشمل أيضا السلطة الوطنية الفلسطينية، والشعب الفلسطيني في الضفة والقطاع من دون القدس، إلا أن نص مشروع القانون وتفسيره لا يذكر هذا بشكل واضح. ودعا مشروع القانون «بنصّه المطوّل»، مسجل الجمعيات الى حظر عمل جمعيات من هذا المستوى، وفرض غرامات مالية باهظة عليها.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش