الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افكار قابلة للنقاش

تم نشره في الجمعة 19 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 محمد بن المختار الشنقيطي



- الإيمان المفتوح  والعقيدة المغلقة..



1.الإيمان المفتوح اختيارٌ شخصي دون اختبار من الآخرين، واتفاقٌ على معنى عام (كالشهادتين مثلا) دون خوض في دقائق مدلوله..

2.عرف الصحابة والتابعون الإيمان المفتوح ولم يعرفوا العقيدة المغلقة، وانشغلوا بمقتضيات الإيمان في عالم الشهادة عن الجدل في دقائقه الغيبية..

3.ظهرت العقيدة المسيحية في مجْمع نيقية بعد 3 قرون من الإيمان، وظهرت العقيدة الإسلامية في الاعتقاد القادري بعد 4 قرون من الإيمان

4.العقيدة تفسيرٌ ضيق للإيمان تحميه السلطة، وتسويرٌ لذلك التفسير -دون غيره من التفسيرات التي تظهر في مجتمع المؤمنين- بسور من القمع والزجر..

5.الإيمان إجمال والعقيدة تفصيل، الإيمان بساطة والعقيدة تعقيدٌ، الإيمان فطرة والعقيدة تكلُّف، الإيمان باب مفتوح والعقيدة سور منيع

6. الإيمان يخدم الإنسان، والعقيدة تخدم الدولة..

7.الإيمان (لا إله إلا الله محمد رسول الله) دون جدل أو مراء. والعقيدة تفويضٌ وتأويلٌ وتعطيلٌ وتجسيمٌ وتنزيهٌ.. وفرقةٌ ناجية وفرقٌ هالكة!!

8.الإيمان يجمع المؤمنين، ويقرِّب غيرهم إليهم بأخوة الأرحام الإنسانية. والعقيدة تفرِّق المؤمنين شيعاً، وتُبعد عنهم غيرهم من البشر..

9.لم يعرف التاريخ الإسلامي الاضطهاد الديني لغير المسلمين، لكنه عرف الاضطهاد الطائفي للمسلمين، وتلك ثمرة من ثمرات طغيان العقيدة على الإيمان

10.أهل الإيمان منشغلون بزيادة عدد المسلمين بالدعوة والقدوة والحكمة، وأهل العقيدة منشغلون بنقص أعداد المسلمين بالتكفير والتشهير والتنفير..

11.إذا انشغل المسلمون بـ(الفرْق بين الفرق) و(الفصْل بين الملل) فاعلم أنهم (فرَّقوا دينهم وكانوا شِيعا) وأنهم شغلتْهم العقيدة عن الإيمان



- الخلط الضمني بين الوحي والتاريخ في المرجعية، هو أمر سائد في الفكر الإسلامي اليوم، جراء نقص في الوعي بالتاريخ لا يميز بين صورته وعبرته، وتقصيرٍ في دراسة حياة السلف دراسة استقصائية تلم بكل جوانبها المضيئة والقاتمة، ولا تقف عند سرد المناقب فقط!



- إن الذي يتأمل نصوص الشرع ومصائر الأمم يدرك أن الخلط بين المبادئ

والأشخاص من أسوأ الأدواء الفكرية والعملية. وقد أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم باتباع سنته بإطلاق، لأنه معصوم: «عليكم بسنتي..»، ثم أمرنا باتباع سنة الخلفاء من بعده، لكنه قيدها بالرشد: «وسنة الخلفاء الراشدين من بعدي». وفي ذلك درس ثمين في التمييز بين الشخص والمبدأ، حتى ولو أن ذلك الشخص أحد الخلفاء الراشدين، لكن داء تجسيد المبادئ في الأشخاص ساد بكل أسف - في قراءتنا لحياة السلف، حتى الذين هم غير راشدين منهم، فاستحال الدفاع عن الصحابة إلى دفاع عن الظلم السياسي، وتبريرٍ للجبرية والخنوع..

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش