الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نصف مليون مدني تحت الحصار في سوريا

تم نشره في الخميس 18 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

عواصم - قالت الامم المتحدة في بيان أمس ان نحو سبعين الف سوري فروا من منازلهم خلال الاشهر الثلاثة الماضية إثر تكثيف العمليات العسكرية في جنوب سوريا، محذرة من ان قرابة خمسين الفا منهم باتوا من دون مأوى. ونقل البيان عن إدوارد كالون المنسق المقيم للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في الاردن، قوله ان «تكثيف القصف المدفعي والجوي في جنوب سوريا على مدى الأشهر الثلاثة الماضية ادى الى تشريد عدد ضخم من المدنيين».

واوضح كالون ان «حوالى سبعين الفا فروا من منازلهم وتعرض كثيرون للتشريد للمرة الثانية أو الثالثة في سعيهم للوصول إلى مناطق آمنة». وحذر من ان «حوالى خمسين الف شخص من أولئك الأفراد سيبقون دون مأوى في ظل الظروف الجوية القاسية وبرد الشتاء القارس». وكثف الجيش السوري مؤخرا عملياته العسكرية في المنطقة الجنوبية في ريفي درعا والقنيطرة، مدعوما بغطاء جوي روسي، واحرز تقدما كبيرا واستعاد السيطرة على قرى وبلدات عدة.

من جهة اخرى، اشار كالون الى «تعليق توفير الخدمات الأساسية نظرا للقصف الجوي وتعرض أكثر من خمسة مرافق صحية للدمار في الأشهر الماضية، ما أدى إلى توقف أعمالها بشكل جزئي أو كامل». واضاف ان «قوافل إضافية من المساعدات ارسلت خلال الأسبوعين الماضيين لتزويد أكثر من سبعة آلاف طفل و25 ألف شخص بالغ بالبطانيات والملابس الشتوية واللوازم المنزلية وضرورات الحياة». واشار الى انه «تم ارسال نحو 25 الف طرد من اللوازم الصحية للأسر التي تضم أطفالا رضعا، إلى جانب تزويد أكثر من 13 الف شخص بحصص غذائية تكفي لشهر واحد».

واعلن الرئيس التركي رجب طيب اردوغان امس، ان بلاده لن تقبل ابدا بقيام معقل كردي على حدودها مع سوريا وانها ستواصل قصف مواقع المقاتلين الاكراد في سوريا. وقال اردوغان في خطاب القاه امام مسؤولين محليين «لن نقبل ابدا بوجود «قنديل» جديدة (القاعدة الخلفية لحزب العمال الكردستاني في العراق) على حدودنا الجنوبية». واضاف «للاسف من غير الوارد ان نوقف» قصف مواقع القوات الكردية في سوريا.

كما واقترحت تركيا مرة جديدة امس اقامة «منطقة آمنة» في الاراضي السورية لتشمل هذه المرة مدينة اعزاز التي تقصفها منذ عدة ايام لمنع المقاتلين الاكراد السوريين من السيطرة عليها. وقال نائب رئيس الوزراء التركي يالتشين اكدوغان في مقابلة تلفزيونية «نريد اقامة منطقة آمنة بعمق 10 كلم داخل سوريا تشمل اعزاز». واعتبرت الحكومة التركية ان هذا القصف حال دون سيطرة وحدات حماية الشعب على المدينة الواقعة على بعد كليومترات من حدودها.

من جانبها قالت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل امس إنه سيكون من المفيد لسكان حلب والمنطقة المحيطة بها إقامة منطقة حظر جوي ما حتى الحدود التركية. وخلال مؤتمر صحفي مع رئيس سريلانكا أدانت الهجمات التي تشنها روسيا والقوات الحكومية في سوريا. بدورها رفضت وزارة الخارجية الروسية مقترح إقامة منطقة حظر طيران في سوريا دون موافقة الحكومة السورية والأمم المتحدة.

وتعليقا على دعوة المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل قال نائب وزير الخارجية الروسية غينادي غاتيليوف «لا يمكن قبول أي قرارات بشأن إنشاء منطقة حظر طيران من دون موافقة الحكومة السورية ومجلس الأمن الدولي». واشار الى  أن اجتماع لجنة وقف إطلاق النار في سوريا بمشاركة خبراء روس وأمريكيين وكذلك دول أخرى مؤثرة، سيعقد غدا الجمعة. ونقلت وكالة إنترفاكس للأنباء عن الخارجية الروسية قولها امس إن مسؤولين من الجيشين الروسي والأمريكي سيشاركون غدا الجمعة في أول اجتماع لمجموعة عمل لمناقشة تنفيذ اتفاق لوقف إطلاق النار في سوريا.

وعلى صعيد اخر، قال الرئيس الامريكي باراك أوباما امس الاول إن تدخل روسيا في سوريا هو دليل على ضعف الحكومة السورية وإنه سيكون من الكياسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن يساعد في التوسط في عملية إنتقال سياسي في سوريا. وقال الرئيس الامريكي أيضا إن روسيا والرئيس السوري بشار الاسد ربما حققا تقدما مبدئيا على الارض لكن ثلاثة أرباع سوريا خارج سيطرتهما.                              

من جانب اخر، هاجم السفير السوري في الامم المتحدة بشار الجعفري امس الاول بشدة منظمة «اطباء بلا حدود» غير الحكومية الفرنسية، متهما اياها بالعمل لحساب الاستخبارات الفرنسية، وذلك غداة مقتل 11 شخصا على الاقل في غارة استهدفت مستشفى تديره في شمال سوريا. وقال الجعفري ان «المستشفى المزعوم اقيم من دون اي تشاور مسبق مع الحكومة السورية من قبل ما يسمى شبكة اطباء بلا حدود الفرنسية والتي هي فرع للاستخبارات الفرنسية يعمل في سوريا». واضاف «انهم يتحملون المسؤولية كاملة عما جرى لانهم لم يستشيروا الحكومة السورية». وجدد السفير السوري اتهام التحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش بانه هو من شن الغارة الجوية التي استهدفت المستشفى، وذلك بعدما اتهمت واشنطن موسكو بالوقوف خلف الغارة.

من جهة اخرى، اكدت وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) امس الاول انها سترد «ان دعت الحاجة» في حال تم انتهاك الاتفاق على وقف الاعمال العدائية في سوريا معتبرة انه «امتحان» لروسيا. ولم يحدد المسؤول الاعلامي في البنتاغون بيتر كوك طبيعة الرد لكنه اكد ان مخالفة الاتفاق المبرم في ميونيخ ستدخل في الاعتبار عند اتخاذ قرارات عسكرية. وقال كوك في لقاء صحافي في وزارة الدفاع الاميركية «سنراقب عن كثب من يحترمه ومن لا يفعل، وسنكون قادرين على الكشف عن اي انتهاك لاتفاق وقف الاعمال العدائية والرد ان دعت الحاجة».

من جانب اخر، قال الهلال الأحمر العربي السوري إن 100 شاحنة على الأقل تحمل مساعدات إنسانية تستعد للتوجه لمناطق محاصرة في سوريا انطلاقا من دمشق في أحدث شحنة إمدادات للسكان المحاصرين.  وقال متحدث باسم الهلال الأحمر إن من بين المناطق التي قالت الأمم المتحدة إن قوافل المساعدات توجهت إليها امس مضايا والزبداني ودخلت معضمية الشام قرب دمشق وقريتي الفوعة وكفريا في محافظة إدلب بشمال غرب البلاد.

وعلى صعد اخر بلغ عدد السكان المحاصرين في سوريا نحو 486,700 شخص ، اكثر من نصفهم محاصرون من قوات النظام السوري، من اجمالي 4,6 ملايين شخص يعيشون في مناطق «يصعب الوصول» اليها، وفق ما اعلن مكتب تنسيق الشؤون الانسانية في الامم المتحدة الشهر الماضي، لكن هذه الارقام قد لا تعكس الواقع بحسب منظمتين غير حكوميتن هما «باكس» الهولندية و»سيريا انستيتيوت» في الولايات المتحدة. وتدعيان ان اكثر من مليون شخص يعانون من «مخاطر وفاة متزايدة» بسبب التقص في الغذاء والكهرباء والمياه في 46 بلدة محاصرة.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش