الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تركيا تطلب من حلفائها دعمها لعملية برية في سوريا

تم نشره في الأربعاء 17 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً

 عواصم - قالت وزارة الخارجية الروسية امس إن تركيا تعهدت بأنها لن تسمح بسقوط بلدة أعزاز السورية في يد مقاتلين أكراد لأنها تقع على خط أمداد تستخدمه أنقرة لدعم داعش.

واتهمت تركيا روسيا أمس الاول بارتكاب جريمة حرب واضحة بعد مقتل عشرات في هجمات صاروخية وحذرت وحدات حماية الشعب الكردية من أنها ستواجه أعنف رد إذا ما حاولت السيطرة على أعزاز الواقعة قرب الحدود التركية.

وقالت ماريا زاخاروفا المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية في تصريحات رسمية «بعض شركائنا ناشدنا حرفيا بعدم المساس بممر هو أقصر قليلا من مئة كيلومتر على الحدود السورية التركية حول أعزاز، مشيرة إلى أن واشنطن وحلفاءها أيضا ينفذون عمليات في سوريا.

وقالت من الواضح أن هذا يهدف إلى ضمان استمرار وصول إمدادات يومية لتنظيم داعش وجبهة النصرة وغيرها من الجماعات الإرهابية من السلاح والذخيرة والغذاء من تركيا عبر هذه المنطقة وأيضا السماح لها بأن تكون ممرا للإرهابيين.

وفي وقت سابق نفى الكرملين بشدة اتهامات تركيا بأن قذيفة روسية أصابت عدة منشت طبية ومدارس في شمال سوريا قائلة إن ذلك لا أساس له من الصحة.

كما وطلبت روسيا من مجلس الامن التابع للامم المتحدة إجراء مناقشة امس حول قصف تركيا لأهداف في سوريا وعبرت عن القلق بشأن هجمات للجيش التركي على مقاتلي ميليشيا كردية تدعمها موسكو.

وقصفت تركيا مواقع لميليشيا وحدات حماية الشعب الكردية لمحاولة منع مقاتليها من الاستيلاء على بلدة أعزاز الواقعة على بعد ثمانية كيلومترات فقط من الحدود.

الى ذلك قالت منظمة معاهدة الأمن الجماعي التي تقودها روسيا امس إن قصف تركيا بالمدفعية الثقيلة لأهداف في سوريا والحديث في أنقرة والسعودية عن عمليات برية يهدد بأن يقود إلى اشتباكات عسكرية مباشرة بين دول المنطقة.

وقال نيكولاي بورديوجا أمين عام المنظمة في بيان انتشار الصراع الدائر في سوريا بدرجة أكبر في مناطق قريبة من نطاق مسؤولية منظمة معاهدة الأمن الجماعي يشكل خطرا على أمن أعضائها.

من جانب اخر، اعلنت انقرة تأييدها لتدخل عسكري بري في سوريا، تزامنا مع استمرارها في قصف مواقع الاكراد لليوم الرابع على التوالي في شمال البلاد، فيما وصل الموفد الدولي ستافان دي ميستورا الى دمشق للبحث في سبل وقف اطلاق النار الذي تقرر في ميونيخ.

وجاء الاعلان التركي بعدما شهدت الايام الماضية تصعيدا في اللهجة بين موسكو الداعمة لنظام الرئيس بشار الاسد والتي تكثف غاراتها الجوية على المناطق الواقعة تحت سيطرة المعارضة السورية، وانقرة الداعمة للمعارضة والرافضة لاي توسع كردي على مقربة من حدودها.

وقال مسؤول تركي كبير امس رافضا الكشف عن اسمه «نريد عملية برية مع حلفائنا الدوليين، بدون عملية على الارض، من المستحيل وقف المعارك في سوريا»، لكنه اكد في الوقت ذاته «لن تكون هناك عملية عسكرية تركية أحادية الجانب في سوريا».

كما ودان رئيس الوزراء التركي احمد داود اوغلو بشدة امس الضربات الجوية التي تشنها روسيا دعما لنظام دمشق واصفا اياها بانها «همجية وغاشمة وجبانة».

وقال داود اوغلو في كلمته الاسبوعية امام نواب حزبه «منذ ايلول تقصف هذه الطائرات الهمجية والغاشمة والجبانة سوريا بدون اي تمييز بين المدنيين والاطفال والعسكريين».

من جهته قال مساعد المتحدث باسم الامم المتحدة فرحان حق ان الامين العام للمنظمة الدولية بان كي مون يعتبر هذه الهجمات بمثابة «انتهاكات فاضحة للقانون الدولي».

ولم يحدد فرحان حق الجهة المسؤولة عن اطلاق الصواريخ، لكن المرصد السوري لحقوق الانسان رجح في وقت سابق ان تكون الصواريخ روسية.

كما وقالت مصادر دبلوماسية تركية إن وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو تحدث مع نظيره الفرنسي جان مارك إيرو وعبر عن استياء أنقرة من تصريحات وزارة الخارجية الفرنسية بشأن العمليات التي تقوم بها تركيا ضد أهداف قوات كردية في سوريا.

وعلى صعيد اخر، اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد امس الاول انه «من الصعب» ارساء وقف لاطلاق النار في سوريا خلال اسبوع كما اقترحت الدول الكبرى.

الى ذلك حذر وزير الخارجية الايراني محمد ظريف امس من ان نشر السعودية قوات في سوريا سينتهك «القانون الدولي».

وقال ظريف خلال مؤتمر صحافي في البرلمان الاوروبي في بروكسل «ان الذين ينشطون في سوريا من دون اذن الحكومة السورية ينتهكون القانون الدولي». واكد  «ليس لايران قوات على الارض في سوريا، لدينا مستشارين عسكريين في سوريا كما في مناطق اخرى بدعوة من الحكومة».

وعلى صعيد اخر، اعلن المرصد السوري لحقوق الانسان ان القوات الكردية تمكنت امس الاول من السيطرة على مدينة تل رفعت في محافظة حلب في شمال سوريا على مقربة من الحدود مع تركيا.

وعلى ذات الصعيد، اجرت قوات سوريا الديموقراطية امس مفاوضات تتيح لها الدخول من دون قتال الى مدينة مارع، ثاني اهم معقل للفصائل المقاتلة في محافظة حلب، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان. وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس ان «وسطاء واعيان يطلبون من الفصائل المقاتلة ان يسمحوا بدخول قوات سوريا الديموقراطية الى مارع من دون قتال».

إلى ذلك، قال مبعوث الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا أمس إن الحكومة السورية عليها التزام يتمثل في السماح للمنظمة الدولية بإيصال المساعدات الإنسانية إلى كل السوريين وإن هذا سيكون محل اختبار اليوم الأربعاء. وقال ستافان دي ميستورا في بيان صدر في جنيف بعد اجتماعه الثاني أمس مع وزير الخارجية السوري وليد المعلم في دمشق إنهما بحثا المسألة ذات الأولوية والمتعلقة بدخول المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة من قبل أطراف الصراع. وأضاف دي ميستورا الدخول إلى هذه المناطق سيتم بقوافل ومن خلال تنسيق فريق الأمم المتحدة بالبلاد... من واجب الحكومة السورية الوصول إلى كل شخص أينما كان والسماح للأمم المتحدة بجلب المساعدات الانسانية.. سنختبر هذا اليوم. (وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش