الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل ينتظر الشرق الاوسط حربا كبرى

تم نشره في الثلاثاء 16 شباط / فبراير 2016. 07:00 صباحاً



كتب : فارس الحباشنة

لم يكن متوقعا الى حد كبير أن تقلب الانجازات العسكرية التي حققها الجيش السوري المعادلة لمصلحتها على طاولات المفاوضات بعدما دخلت أطراف الازمة السورية في خضم حراك دبلوماسي بين جنيف وميونيخ وبروكسل من أجل أرساء صيغة دبلوماسية للازمة السورية.

الحرب يبدو أنها لم تتفجر بعد في المنطقة، والاشارات بهذا الخصوص واضحة أزاء توسيع دوائر التحالف الاقليمي والدولي لمواجهة داعش « وأمراء الارهاب في سوريا، تحالف مفتوح تتقدمه السعودية : عربي -اسلامي وأممي.

في الاعلام العربي التوصيفات كلها تتحدث عن» حرب «، كل طرف في الصراع السوري يوقظها على طريقه ومقاساته،وليس ثمة من محاولة لـ»توصيف محايد»، وجوه الاستقطاب على أشدها، وتلغي واقعا وصلت به المعطيات العسكرية في الميدان الى حد يمكن أن يجبرنا على التحدث عن «حرب كبرى «.

بعد 6 شهور من الغارات الجوية الروسية المكثفة على التنظميات والجماعات المعارضة المسلحة ،كفة الميزان رجحت بشدة لصالح الجيش السوري، ويظهر ذلك ميدانيا في معركتي حلب ودرعا واللتين اطلقهما الجيش السوري تحت غطاء جوي روسي.

وقد تكون معارك الجيش السوري في الشمال والجنوب بداية لنهاية وجود المقاتلين المتطرفين على الاراضي السورية، كما ان سيطرت الجيش السوري تضع عوازل فاصلة على أمتداد تحرك مسلحي المعارضة وتوقف الامدادات العسكرية واللوجستية التي تصلهم من دول مجاورة.

وفيما لو تكللت عمليات الجيش السوري بالنجاح الكامل فانها ستحسن من وضع نظام بشار الاسد على

عموم الجغرافيا السورية، حيث سيجد نفسه في وضع عسكري أفضل في مواقع قتالية كثيرة وبالاخص

في المناطق التي تعتبر من الحواضن الاستراتيجية «الساحل الشمالي « لنظام بشار الاسد.

التدخل الروسي استطاع قلب معادلة الشطرنج الدامية في سوريا، نجحت موسكو بفرض نقاط جديدة رابحة على لوحة الازمة، واستطاعت حماية بشار الاسد والمناطق التابعة لنفوذ نظامه، وتعزيز الحماية للمدن الكبرى دمشق وحلب وحماة وحمص واللاذقية، والنقطة الاهم قطع خطوط الامداد الخارجية للتنظيمات والجماعات المقاتلة.

في المقابل، فان أطرافا أخرى في الصراع السوري تستشعر حجم الخسائر التي لحقت بها جراء ما حققه الجيش السوري وحلفاؤه من مكاسب عسكرية ميدانية، فعمدت الى نهج تصعيدي بالاعلان عن استعدادات ميدانية لحرب برية في سوريا، عنوانها الصريح والمعلن هو استهداف داعش، ولكنها تخفي أيضا رغبة في اسقاط نظام الاسد.



خيارات الحرب البرية وظروف نحاجها تبقى غامضة وغير متوافرة بعد، الا في حال النجاح في مد القوات المقاتلة في الميدان باسلحة حديثة ومضادات للطائرات، وهو ما أشارت اليه أنباء صحفية عن قيام تركيا بادخال مضادات للطائرات الى الاراضي السورية وتزويدها للمقاتلين، وهناك من يذهب الى ترجيح فتح جبهات اضافية للقتال في دول الاقليم.

تسخين أجواء الحرب المنتظرة في الاقليم، يجعلها مفتوحة على كل الاحتمالات، وخاصة أن واشنطن كلاعب كوني يقسم رصيد تحالفاته على أطراف الازمة السورية ولاسباب كما يبدو متعلقة باستراتيجية الامن القومي الامريكي التي تنأى بنفسها عن أي تدخل عسكري مباشر بالصراعات والحروب.

وما يتعلق بالملف الاهم الذي يشغل واشنطن وحلفاءها في الاقليم وهو مواجهة الارهاب، فان سياستها بهذا الاتجاه يسودها غموض، فالوضع القائم بالاقليم لا يزعجها بتاتا ولا يزعج حليفتها التاريخية اسرائيل، وكما أن واشنطن التي دخلت في شجون سباق الانتخابات الرئاسية فليس من وارد أن تغير أو تستبدل استراتيجيها من ازمات الاقليم قبل أشهر من انتهاء ولاية باراك أوباما.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش